هجر العذول وراح طوع غواته

ظافر الحداد

43 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَجَر العذولَ وراح طَوعَ غُواتِهورأى قبيحَ الغَىِّ منْ حَسناتِهِ
  2. 2
    للحبِّ حَبةُ قلبِهِ فكأنّهمن ذاتِها وكأنها من ذاتِهِ
  3. 3
    وغدا غَريمَ غرامِه من مُقْلَتَيْرَشَأٍ كمالُ الحُسْنِ بَعضُ صِفاته
  4. 4
    يبدو على الورد الجَنِيِّ إذا بَداخجلٌ من التقصيرِ عن وَجَناته
  5. 5
    والغصنُ يَقْلَق في الكثيب تَذَرِّيابيَسيرِ ما يَحْكِيه من حركاته
  6. 6
    يمشي فيَلقَي خصرُه مِن رِدْفِهمثلَ الذي ألقاه من إعناته
  7. 7
    وكأنّ نَمْلَ عِذَاره قد خاف أنيَسْعَى به فيزلّ عن مرآته
  8. 8
    لا ترْعِ طَرْفَك خُضْرةً بَدَرتْ بهفمصَارعُ العُشَّاقِ بين نَباته
  9. 9
    مثلُ الحُسامِ تروقُ خُضْرةُ جوهرٍفي مَتْنِه والموتُ في جَنَباتِه
  10. 10
    من لونِه ذهبٌ وأيُّ مَثوبةٍيَحْظَى بها لو خَصَّني بزَكاته
  11. 11
    ولقد سَقاني من كؤوسِ غَرامِهأَضعافَ ما اسْتعذبتُ من رَشفاتِه
  12. 12
    وحياتِه قَسَما أُعظِّم قَدْرَهاوكَفاكَ أَنْ أَكُ مُقْسِما بحياته
  13. 13
    لأُخالفَنَّ عَواذِلي في حُبِّهولأُسْخِطَنَّ الْخَلْقَ في مَرْضاته
  14. 14
    ولأَقْنَعَنَّ من المُنَى بخيالهِزُورا يُمَنِّينى بخُلْفِ عُداته
  15. 15
    لا تنكرنّ السحرَ فهْو بطَرْفِهودليلُه ما فيّ من نَفثاتِه
  16. 16
    سقَمى يُثبِّت ما ادّعَتْه جفونهُسَلْني فإني من ثِقاتِ رُواته
  17. 17
    يَفْنَى أسيرُ الحبِّ قبلَ فَنائِهبسقامِه ويموتُ قبلَ مَماته
  18. 18
    وعَذابُه عَذْبٌ ولكنْ لا تَفِىلَذّاتُه بالنَّزْرِ من آفاته
  19. 19
    قد كنتُ أَحْذَرُه ولكن غَرَّنيفأعادَني هَدفَا لنَيْلِ رُماته
  20. 20
    وقضَى لفَيْضِ مَدامِعي بِسجامِهودوامِه وفراقِه وثَباته
  21. 21
    فكأنه فيضُ النَّوالِ مقسَّماًفي الخَلْق من كَفَّىْ أبى بَركاته
  22. 22
    جَمَعتْ تَفاريقَ الفضائِل نفسُهفالوصفُ يَقْصُر عن مدى غاياتِه
  23. 23
    في طبعِه عَصَبيةٌ مع نَخْوةأبداً يفضلها على لذاته
  24. 24
    الفضلُ بعضُ صِفاتِه والحمدُ بعضُ رُواته والجود بعض هِباته
  25. 25
    والعزم من آلاتِه والحزم منأدواته والشكر من أَقْواته
  26. 26
    إنْ كان حاجتُك النجومَ تَنالُهاأو فوقَ ذاك من المكارم فَاتِه
  27. 27
    وإذا سألتَ فنَمْ فهِمَّتُه بهاكالبَيْنِ بين جُفونه وسِناته
  28. 28
    وانظرْه عند سؤالِه فلِوجههِخَفرٌ يشوب البِشْرَ في صَفحاته
  29. 29
    ويودّ لو يبدو لحاجةِ سائلٍمن قبل أنْ تُجْرَى على لَهَواته
  30. 30
    أنا من أجال الدهرُ فيه صُروفَهفاختصَّني بالصَّعْب من نكباته
  31. 31
    وفَرَتْه أنيابُ النوائب واغتدتْفيه الحوادثُ من جميع جهاته
  32. 32
    وتَحيَّف الحدثانُ قَصَّ جناحِهلوُجُود غُرْبِته وفَقْدِ ثِقاته
  33. 33
    فَلَجا إلى حَرَم ابنِ عثمانَ الذيلَبَّت له الآمالُ من مِيقاته
  34. 34
    فَقضَيتُ تَطْوافي بكَعْبِة جُودهوسَعَيت ثم وقفْت في عَرَفاته
  35. 35
    ودعوتُ هِمَّته هناك فلم يَخِبظني لمَا أبديتُ من دَعواته
  36. 36
    ورجعتُ قد ظفرتْ يداي بجاههوبقُربه وبوُدّه وصِلاته
  37. 37
    ولقيتُ ما سرَّ الصديقَ وساء منعادَي فأَخْزاهُ عَقيبَ شَماته
  38. 38
    لله أيُّ صنيعةٍ قُلِّدتُهامن فضِله المألوفِ من عاداته
  39. 39
    فضلٌ أَنافَ على المعالي فَرْعُهقَدْرا وطيبُ ثَناه من ثَمراته
  40. 40
    لا زال خاطرُ ربِّ كلِّ فصاحةٍيُهْدى إلى عَلياك من حَسناته
  41. 41
    فيُفيد أفرادَ الجواهرِ بهجةًوتَطيب ريحُ المِسْك من نَفَحاته
  42. 42
    مدحٌ تكرِّره الرواةُ ومُطرِبُ الألحانِ والحادِي لدى فَلَواته
  43. 43
    وبقيتَ ما بقي الزمانُ مكرماوثَناك مكتوبٌ على جَبَهاته