نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا

ظافر الحداد

39 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نَحا البَيْنُ في تشتيتِ شَمْلي مَقاصِدافسَدَّد رَمْيا نافِذا ليس نافِذا
  2. 2
    كأنّ فؤادي بينهم تحتَ أسهمٍتُشمِّر عند الرَّمْىِ منها الحَدائدا
  3. 3
    رَمانِي فأَصْمانِي وأَغْرَق نَزْعَهوكَرَّر حتى كَلَّ كَفّا وساعِدا
  4. 4
    وسَدَّ الفضا بالنَّبْلِ حتى أعَادَنيأَسيرا إليها أَيْنَما كنتُ حائدا
  5. 5
    وما أنا إلا السيف فارَقَ غِمْدَهولمْ يْلفِ بعدَ الضربِ والقَطْع غامِدا
  6. 6
    فوارَتْه أَصْداءُ النَّدَى فأَعَدْنَهكما غادر الدهرُ الطُّلولَ البَوائدا
  7. 7
    كأنَّ الليالي أَقْسمتْ بأَلِيَّةٍتؤكدها أنْ لستُ للثغرِ عائدا
  8. 8
    ولا نَظرتْ عيني إلى الروضةِ التيتَحوك يدث الأَنْواءِ فيها مَجاسِدا
  9. 9
    ولا ارتضتُ في تلك الرياضِ كعادةٍعَدَتْني ولا شاهدتُ تلك المشاهدا
  10. 10
    فيا حَبَّذا ذاك الخليجُ الذي لهمن الحُسْن ما يُلهِى عن الشُّرْب وارِدا
  11. 11
    وقد راقَ لما رقَّ عذبُ زُلالِهفأصبح ملآنَ المَواردِ زائدا
  12. 12
    تَرى منه تحتَ الريح دِرْعا وجَوْشنَاوسيفا بلا غمد إذا كان راكدا
  13. 13
    كأن الصَّبا لما أَثارتْ حَبابهتُمرُّ على سيفٍ حديدٍ مباردا
  14. 14
    تُرى جاورت أرضَ السوارى فَرائِدٌمن القَطْر عادت في النبات فرائدا
  15. 15
    وهل أظهرت في ظاهر الحسن روضةإلى ربوة ابن العاص منه فصاعدا
  16. 16
    إلى جانبَي قصرِ الدخان مغرباإلى المُقْس رَوى العهدُ تلك المعَاهِدا
  17. 17
    وهل قَلدتْ جِيد القليدة بعدنايدُ الغيثِ من زَهْرِ الربيع قلائِدا
  18. 18
    منَابِت أزهارٍ يكرر نشرُهاعلى القْطرِ شكراً ذائعا ومَحامدا
  19. 19
    تخطّ يد الأَنواءِ فيها صَحائفافيُنْشِدها راوِى النسيمِ قَصائدا
  20. 20
    فللهِ ذاك الروضُ للغيثِ مادِحاوللهِ ذاك الغيث للروض رافِدا
  21. 21
    كنوز بَدَتْ لولا ذبولٌ يُصيبُهالأَصبحَ ما عند الصَّيارفِ كاسِدا
  22. 22
    كأن الأَقاحي والبَهار دراهمٌخِلال دنانيرٍ تُقابل ناقِدا
  23. 23
    وللسَّوْسَن المفتوحِ أبواقُ فضةتُقابل من حمرِ الشَّقيق مَطارِدا
  24. 24
    فلم أرَ جمرا قبله مُتلهِّباإذا لمستْه الكفُّ أَلفَتْه باردا
  25. 25
    وإن نَثرتْ أوراقَه الريحُ خِلْتَهاقُصاصةَ حُمْرِ اللاّذِ صِيغَتْ رَفائدا
  26. 26
    شُنوف عقيقٍ صِيغَ من سبج لهامَعاليقُ ما باشَرْن فيها مَعاقدا
  27. 27
    فَرَاشٌ على أجسادها الدمُ جاسِداوقد قَرَّ في قِمّاتِها القارُ جامدا
  28. 28
    مَواطِنُ صيدٍ بين وَحْشٍ وطائرٍوحيتان لُجٍّ ما تُخيِّب صائدا
  29. 29
    يُقابل منها كلَّ جنسٍ بآلةٍفما فات مطرودٌ هنالك طارِدا
  30. 30
    تُبكِّر في أَرزاقِها وهْي رزقناغَدَوْنا له نعتَدُّ تلك المَكايدا
  31. 31
    فلم يَبْدُ قرنُ الشمسِ إلا وبينناشُموسٌ لها جَمْرٌ تُبيد الأَوابدا
  32. 32
    وفي كل قُتْرٍ للقُتار رَوائحٌتَفوح فتَسْتَدْنِي على البُعْد رائِدا
  33. 33
    لقد مَلَك الإسكندرُ الأرضُ وانقضىوأَبَقى له الإسكندريةَ شاهدا
  34. 34
    فَدَلَّتْ بما فيها على عُظم مُلْكهوأَبقتْ له ذِكْرا مع الدهر خالدا
  35. 35
    بباطِنِها أضعافُ ما فوقَ ظهرِهامن الحِكَم اللاتي بلغْنَ الفَراقِدا
  36. 36
    رحلتُ إلى الفُسْطاط عنها بِغرَّةٍفها أنا في قيدِ النَّدامة واجدا
  37. 37
    كآدمَ والشيطانِ لما اسْتَزلَّةعن الخُلْد للدنيا الدَّنية حاسدا
  38. 38
    فها أنا باكٍ مثل ما كان باكيامُكابِد ما كان قبلي مُكابِدا
  39. 39
    أَسيرُ اغترابٍ واشتياقٍ كأننيأُصارع أُسْدا منهما وأَساوِدا