لله يومي بالثغر في الجوسق

ظافر الحداد

52 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    للهِ يومي بالثغرِ في الجَوْسَقْوالأرضُ تُجْلَى في روضِها المُونِقْ
  2. 2
    والنيلُ يحشُو حَشا الخليجِ وقدكَساه زهرُ الربيعِ بإسْتَبْرَق
  3. 3
    ودَرَّجتْ ماءَه الصَّبا فحكىثوبَ حريرٍ مُدَمْقَسٍ أزرق
  4. 4
    وراقَ بين الرياض فهْو كمافَرَّج فوق الغلالِة اليَلْمَق
  5. 5
    وحمرةُ الشمسِ في الغدير وقدمرت عليه ريحُ الصَّبا تَعْبَق
  6. 6
    كأنه صدرُ فضةٍ قُصِّرتحافته وهْو مُذْهَبٌ مُحْرَق
  7. 7
    كدرهمٍ حُطَّ فوقَ سُنْدُسةٍأَدقَّ فيه النَّقَّاش ما زَوَّق
  8. 8
    كأنه والنباتُ يحصُرهعينٌ بها هُدْبٌ جفنُها محدِق
  9. 9
    كالبدرِ في زرقِة السماء وقدحَفته فيها النجومُ بالمشرق
  10. 10
    صَفا كودِّى وعَبْرتي وحكىقلبي بتَمْويجه كما يخفِق
  11. 11
    والغيمُ يبكي والبرقُ يضحك والرعدُ من الغيظِ صائحٌ مُحْنَق
  12. 12
    والبرق ثوب تشِفّ حمرتُهوالرعدُ تصويته إذا خُرِّق
  13. 13
    كأنّ قوس الغمامِ حاشيةٌمن سَفَط الخَزِّ بعدَ ما طَبَّق
  14. 14
    أو كحواشي عَصائبٍ ظهرتْألوانُها في جبينِ مَنْ يَعْشق
  15. 15
    دوائرٌ صُبِّغتْ مُداخَلةٌفكلُّ لونٍ بضِدِّه مُلْصَق
  16. 16
    أطواقُ لاذٍ في جِيدِ غانيةٍدَرَّج ألوانَهن مَنْ طَوَّق
  17. 17
    والوُرْقُ بين ألأوراقِ صادحةٌفكلُّ ورقاءَ راسلتْ أَوْرَق
  18. 18
    يا ليتَ شِعْري غَنَّت أَمِ انتحبَتبلِ الأغاني بحالِها أليق
  19. 19
    لو ادَّعتْ أنها بكتْ كَذَبتوشاهدُ الحالِ صادقُ المنطق
  20. 20
    أين شهيقُ الباكي وعَبْرتُهإذا بدتْ من جفونِه تسبق
  21. 21
    تَرْتع في حُلَّةٍ مُصَنْدَلةٍوالعِطْرُ في الروضِ عِطْرُها يَعْبَق
  22. 22
    والطوقُ في جِيدِها وقد خَضَّب الحِناءُ أطرافَها إلى المِرْفَق
  23. 23
    وحولها من تحِبّ في وطنٍجناحُها في رياضِهِ مُطْلَق
  24. 24
    خِلافُ حالِي في غربةٍ تَرَّحتْمُشتَّتَ الشملِ شائبَ المَفْرِق
  25. 25
    أبكى بدمعٍ كأنه مطرٌفكلَّما فاضِ كِدْتُ أنْ أغرق
  26. 26
    ذو لوعةٍ كاللهيب صادعةٍتحرِقني بالزفير أو تخنُق
  27. 27
    مالي وللدهرِ لا يَصِحُّ لهعهدٌ وعقدٌ عندي ولا مَوْثِق
  28. 28
    ترمى فؤادىَ أيدي حوادثِهبأَسْهمٍ عن قِسِيِّها تُرْشَق
  29. 29
    مأوىً لما دَبَّ من مَصائبهاوغاص تحت البحار أو حَلَّق
  30. 30
    يَنْتابُني من جيوشها أُمَمإذا مضى فَيْلقٌ أتى فيلق
  31. 31
    فَرِقت منها حتى أَنِستُ بهامع التمادى فصرت لا أَفْرَقُ
  32. 32
    لغربتي غربةُ النَّوى خُلِقتْفلا غرابٌ إلا بها يَنْعِقَ
  33. 33
    فهْي لشَمْلي مذ كنت شاملةوهْو أسير في قَيْدِها مُوثَق
  34. 34
    فليتَها إذ حَوَتْه كان إذارَقَّ شبابي من أَسْرِها مُطْلَق
  35. 35
    لكنها عَبَّرتْهُ عالمةًبأنّ صدري لفَقْدِه أضيق
  36. 36
    وغادرتْ عنديَ المشيبَ فماأَشيب من بعده لما يَطْرُق
  37. 37
    فثوبُ عيشى أَضْحى به خَلَقاوهْو جديدٌ عليه لا يَخْلُق
  38. 38
    رافَقني وهْو لا يفارِقنيإلى الرَّدَى وهو منه لي أوفَق
  39. 39
    ما أَرْغَب الناسَ في الحياةِ ولاترغب في راغبٍ ولا تُشْفِق
  40. 40
    تُذيقُنا شهدها اليسيرَ وكمنَغَصُّ من أجله وكم نَشْرَق
  41. 41
    ليت أبا الخَلْقِ آدمَ اتَّهمَ الشيطانَ في قوله وما صَدَّق
  42. 42
    وفَرَّ عن أكلِ ما غَواهُ بهحزما فما ذاقه ولا ذَوَّق
  43. 43
    أو قَرَّ في الخلدِ ثم يُرْزَقُناأو عَقَّمتْه الدنيا فلم يُرزَق
  44. 44
    أو ليت حَوَّافي في الأصلِ ما خُلِقتأو ليتها لم تَلد ولم تَعْلَق
  45. 45
    لكنْ دُفِعنا فيها إلى مِحَنٍتَصْبَحنا بالهموم أو تَغْبُق
  46. 46
    طِباعُها السُّوء واللبيبُ بهاأسوأُ حالا فيها منَ الأحمق
  47. 47
    مأوَى الرَّزايا من حينِ يَنْبِذه الظهرُ إلى حيث لَحْدُه الموبِق
  48. 48
    من سَلَّمت من جَنينها وقضىسَقطا فقد وُفِّقتْ وقد وُفِّق
  49. 49
    هَمَّت بتحصيله كما حَصَّلتْبغير نفعٍ يُرْجَى ولا مَرْفَق
  50. 50
    تصرخ إنْ مات مثلما صَرختْوهْي به في مَخاضِها تُطْلَق
  51. 51
    وهْو إذا عاش في محاربةيُطْعَن بالحادثات أو يُرْشَق
  52. 52
    فالعيشُ نفسُ الهلاكِ والمُقْبِلُ المسعود من لم يَعِش ولم يُخْلَق