لقيت في الحب ما لاقاه من هممى

ظافر الحداد

52 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لقيتُ في الحب ما لاقاه من هِممىفقَصْدُه ضدُّ ما تَرْضَى به شِيَمِي
  2. 2
    فليس يَظْهر حتى في تَمكُّنهإلا بلَحْظةِ عينٍ أو بقَوْلِ فم
  3. 3
    فخَلْوَتي ليس يرتاب الغيور بهامع التجني على المِسْواك واللُّثُم
  4. 4
    ولست أَرضَى لمن اَهْوَى وإنْ رَضِيتْطِباعُه بالذي يدعو إلى الندم
  5. 5
    أَعَفُّ معْ ما أُلاقِي عند مقدرتيفلستُ فيه على أمرٍ بمتَّهم
  6. 6
    لوَأنّ وهمي أتى ما يُسْتَراب بهفي الطيفِ جَنَّبتُ عيني لذةَ الحُلُم
  7. 7
    هَبِ المآثمَ لا تَخْشَى عَواقبَهانفسُ الفتى أين منه نخوة الكرم
  8. 8
    لولا نتائجُ ما تقِضى العقولُ بهعلى النفوسِ لكانَ الناسُ كالنَّعَم
  9. 9
    إنْ لم تكن بوجودِ العيشِ مُجْتِلباكَسْبَ الفضائلِ كان الفضلُ للعَدَم
  10. 10
    من لم يُفِدْ حكمةً أو يُستفادُ بهفما لصورته فضلٌ على الصنم
  11. 11
    لولا المعاني التي يرجو الحياةَ لهاذوو النُّهَى كانتِ الأحياءُ كالرِّمَم
  12. 12
    يَحْظَى اللبيبُ بما يَشْقى الجهولُ بهكفاصدِ العرقِ يَبْغِى البُرْءِ بالألم
  13. 13
    طِيبُ الثناءِ حياةٌ لا نَفادَ لهامحروسةٌ من عَوادِى الشيبِ والهَرَم
  14. 14
    فانهضْ إذا كانتِ العَلياءُ ماثلةًأولا فقُمْ في تَرجِّيها على قَدَم
  15. 15
    فآفةُ المرءِ في كسبِ العُلى سببٌمن قوله سوف أو من قوله فكم
  16. 16
    لا تتكل في تَرقِّيها على نسبٍواعملْ لنفسِك واحذرْ خطةَ السَّأمِ
  17. 17
    هذا ابنُ مَنْ دانتِ الدنيا لِهمَّتِهواستعبدَ الخلقَ من عُرْبٍ ومن عجم
  18. 18
    الأفضل الملك العَدْل الذي عَظُمتْأَخْطارُه فهْي تستغنى عن العِظَم
  19. 19
    هَذاكَ ملْكُ يديه والملوكُ لهوالدهرُ والفَلَك الجاري من الخدم
  20. 20
    لم يرضَ أنْ ملك العلياءَ أجمعَهاحتى بَنى باللُّهَى والسيف والقلم
  21. 21
    والعزمِ والحزمِ والآراءِ صائبةًوالعلمِ والحلمِ والتوفيقِ والشِّيَم
  22. 22
    إنْ شئتَ أنْ تبصرَ الدنيا ومن جَمَعتْفانظرْ إلى بابِ دارِ المُلْك من أَمَم
  23. 23
    تُبصِرْ جِباهَ ملوكِ الأرضِ ساجِدةًعلى ثرىً هو فيها أشرفُ الذَّمم
  24. 24
    ثَرىً تَودُّ نجومُ الأفقِ لو جُعلتْحَصْباءَهُ وعَلا منها على القمم
  25. 25
    دارٌ تدور الليالي عن أوامرهفيها لمُحتَرَمٍ سامٍ ومجترِم
  26. 26
    هو الورى وهي الدنيا وساعتُهاعُمْرٌ وزائرُها للأمن في حَرَم
  27. 27
    أقلُّ ما أَسْأرتْ فيها مَواهبُهأضعافُ ما قيل في الأخبار عن إِرَم
  28. 28
    مواهبٌ جمعتْ شملَ الثناءِ لهببعضِ ما فَرَّقت في الناس من نِعَم
  29. 29
    مَثِّلْ بوَهْمِك شاهِنْشاهَ واقترحِ الجَدْوَى عليه وخُذْها غيرَ متهم
  30. 30
    إن لم تَمُنَّ على الدنيا مَواهبُهبصَحْوةٍ غَرِقَتْ في سَيِله العَرِم
  31. 31
    هذا على أن سَجْلا من صَوارِمهيُعيدها من طُلا الأعداءِ بحرَ دمِ
  32. 32
    صَوارمٌ أَضرمتْ فيها عَزائُمهنارا تعود بها الأبطالُ كالحُمَم
  33. 33
    عزائمٌ ما يَشيم الدهرُ وامِضَهاإلا نَخوَّف منها خوفَ منتِقم
  34. 34
    فما تمر بمَلْكٍ غيرِ مُنعفرٍولا تقابل جيشاً غير منهزمٍ
  35. 35
    يخافُها القَدَرُ الجاري فتأمرهبكلِّ ما تبتغيه أمرَ مُحتكِم
  36. 36
    تَبيتُ من أجلها العَنْقاءُ خائفةًوالعُصْمُ في النِّيق والآسادُ في الأجَم
  37. 37
    والفُتْخ في الجو والنِّينان في لُججوالشُّهْب في أُفْقها والجِنُّ في الظُّلَم
  38. 38
    كم صارعتْ من قُوىَ خَطْبٍ فما وَهَنتْوصارعتْ من سَنا صعب فلم تَخِم
  39. 39
    جلستَ إذ قامتِ الأَملاكُ خائفةًوقُمتَ إذ قَعدتْ عجزا فلم تَقُم
  40. 40
    لبَيَّتَ صارخَ دينِ اللهِ منتصِراله وأَسماعُهم للخوفِ في صَمَم
  41. 41
    حتى أعدتَ له روحَ الحياةِ وقدأودى بحدِّ اعتزامٍ غيرِ مُنثلِم
  42. 42
    مَناقبٌ خَصَّك الفضلُ العَميم بهاوكلُّ ما لم يكن في الطبع لم يَدُم
  43. 43
    تكميلُ وصفِك بالإسهاب ممتنِعٌومرتجِى ذاك ممسوسٌ من اللَّمَم
  44. 44
    كالمُبتغِى كَيْلَ ماءِ البحرِ في لُججٍوحاسبِ القَطْرِ في مُستغزِر الدِّيَم
  45. 45
    هيهاتَ قَصَّرتِ الأوصافُ عنك مع الإطنابِ فيك وحارتْ أعينُ الحَكَم
  46. 46
    إنِ اخْتَصرتُ قَريضي في المديحِ فقديُنال سامي العُلَى بالباترِ الخذم
  47. 47
    ويبلغُ النَّبْلُ للرامي على قِصَرٍفيها أتمَّ المُنَى من أنفُسِ البُهُم
  48. 48
    إنْ كان لا بدَّ من عجزِ المُطيل فللتقَّصيرُ أَوْلَى بطبعِ الحاذق الفَهِم
  49. 49
    فأَحكمُ القولِ إيجازٌ يبين به المعنى فإن طال زالتْ حِكمةُ الكَلِم
  50. 50
    فاسَعْد بعامِك واستقبلْ بَشائرَهفي نعمةٍ وبقاءٍ غيرِ منُصرِم
  51. 51
    عامٌ يَعُمُّ ببُشراهُ التي نطقتْبطولِ عمرك فيه سائرُ الأمم
  52. 52
    حَيِيتَ فيه وفي أمثاله أبداًطَيِّبَ الحياةِ على التَّأْبيد والقِدَم