لعل زماني بالعذيب يعود

ظافر الحداد

63 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لعلَّ زمانِي بالعُذَيْبِ يعودُفيَقربَ قُرْبٌ أو يَصُدَّ صدودُ
  2. 2
    فأُبصِر كُثبانا وهنَّ رَوادفٌعليهن أغصانٌ وهن قُدود
  3. 3
    وأَقطِف ورد الخدِّ وهْو مُضرَّجٌوأَجنِي أَقاحَ الثَّغْرِ وهْو بَرود
  4. 4
    وأُبدِي ذراعي للعناقِ ذَريعةًفَتَنْهى عن الإفراط فيه نُهود
  5. 5
    ويَسْرِي إليّ البدرُ وهْو مُمنَّعويغدو إليّ الظبيُ وهْو شَرود
  6. 6
    وأُعطي يمينَ اللهوِ فَضْلةَ مِقْوَديوأَغْدو وأغصانُ الشَّبيبِة غِيدُ
  7. 7
    وأُكبر مقدارِ الهوى عن كبيرةوأحمِي عفافي دونَها وأَذود
  8. 8
    غَداةَ أُلبِّي الحبَّ من غيرِ ريبةٍعلى أنّ شيطانَ الغرام مَريد
  9. 9
    وليل تَخطَّتْ بي سُوَيدا فؤادِهعَزائمُ شوقٍ والنجومُ رُكود
  10. 10
    أَخوض غِمارا من عَجاج ظلامِهبحيث تقول الجنُّ أين تريد
  11. 11
    ظلامٌ كأَحْداقِ الجآذرِ لونُهدَجَا فضياءُ النارِ ليس يفيد
  12. 12
    تَعسفتُه سَعْيا على غيرِ منهجٍوكُدْر القَطا عن أَخْمَصَيَّ تَحيد
  13. 13
    فبادرَ عَدْوِي من بني الغاب أَهْرَتٌعظيمُ القَراعَبْلُ الذراعِ عَنود
  14. 14
    أخو حَنَقٍ غَصَّ الفَلا بزئيرِهله وَثْبةٌ في سيرِه ووَئيد
  15. 15
    فأَلْجمتُه عَضْبَ الغِرارين كاسراهو الموتُ لولا أنْ يقال حديد
  16. 16
    إذا مَجَّه الغِمدُ اسْتنارَ كأنهشبابٌ له بعد الهُدوء وقُود
  17. 17
    فشَتَّتُّ من شِطْرَيْه شَمْلا بضربةٍلها عادةٌ لا تبتدى فتعود
  18. 18
    وسرتُ وصِنْوِى حافزٌ من صبابةٍيسوق اعتزامي تارة ويقود
  19. 19
    إلى أنْ تراءتْ مُضْرَماتٌ شَواسعكما حَدَّقتْ تحتَ الظلام أُسود
  20. 20
    تلوح وتخبو مثلَ غَمْضٍ تَعافُهعيون لها من حولهن هُجود
  21. 21
    أمامَ خِباءٍ حَفَّه كلُّ طالبٍدمى فله حرصٌ عليه شديد
  22. 22
    إذا صافحتْ أجفانَه سِنةُ الكَرَىنَقتْها لذكرى خَطْرةٍ فتَحيد
  23. 23
    وإنّ هبَّ معتلُّ النسيم تَيقَّظواكما تُوقظ الخُلْدَ الحَذورَ رُعود
  24. 24
    قَدِ اسْتَلأَموا فالمُرْهَفات سواعدٌلأَيمانِهم والسابغاتُ جلود
  25. 25
    بحيث أُراعى غِرَّةَ القومِ منهمإذا عَنَّ طَرْفٌ أو تَرنَّح جيدُ
  26. 26
    حِذارا على سِرِّ ابنةِ القومِ يغتدىلمعدومه بين الوُشاة وُجود
  27. 27
    أدبٌ دَبيبَ الفجرِ أولَ وقِتهوأسَعى كسَعْىِ الظلِّ وهْو مديد
  28. 28
    إلى أن دخلتُ الخِدْرَ حَبْوا كما دَناإلى ثَلَّةِ الراعي المُهوِّم سِيدُ
  29. 29
    فَقبّلتُ مثلَ الشمسِ لا بل كَمالُهاعلى الشمس والبدر المنير يزيد
  30. 30
    كتقبيل أفواه الملوك مهابةًثرى باب دارِ المُلْك وهْو بعيد
  31. 31
    يقينا بأن الأَعْوَجيات فوقَهتسير بشاهِنْشاهَ ثم تعود
  32. 32
    وأن الحَيا والبِرّ والجود والندىعطاياه أو مِلْكٌ له وعبيد
  33. 33
    هو الناسُ طُرّا في اعتزامٍ وقُدرةٍوفي الجود والفضلِ العَميم وَحيد
  34. 34
    إذا خَطَرتْ ذكراه أرضاً وإنْ نأتْفأَملاكُها عند السماع سُجود
  35. 35
    لكلِّ تَغالٍ في تَعالٍ نهايةٌوكلٌّ لأَدْنَى ما بناهُ صَعيد
  36. 36
    أفاض على الدنيا سَوابغَ عدلهففي كل يوم للسعادة عيد
  37. 37
    فيا بْنَ مغيثِ المُلْك بالرأيِ والقَنافقَصْدُك للنوعين منه سَديد
  38. 38
    أبوك الذي شد الخلافةَ بعد ماتَزعزع منها بالنفاق عمود
  39. 39
    وَبيَّضَ مُسْودَّ الليال بعَدْلِهوأيامُها من قبلِ ذلك سود
  40. 40
    فقَوَّم معوجَّ الليالي بعدلهوذلَّل صعبَ الدهر وهْو كَنود
  41. 41
    فأَبقاكَ للدنيا وللدين عصمةًتجرِّد حَرْبا فيهما وتُجيد
  42. 42
    فتُعدم حىَّ الظلم عِند وجودهوتُحيِي دفينَ العدل وهْو فقيد
  43. 43
    وتُنصف إلا في العَطايا فظُلْمُهابتَشْتيتِ شَمْلِ المال منك أكيدِ
  44. 44
    إليك وعنك الناسُ آتٍ وراحلٌفقَصْدُك بين البِيدِ ليس يَبيد
  45. 45
    يُبشر ماضٍ قادما عنك بالغنىويَلْقى وفودا من نَداك وفود
  46. 46
    لمدحِك بين النظم والنثر بهجةٌتَجمَّل منها خطبةٌ وقَصيد
  47. 47
    صِفاتُك تَهْدى المادحين لنَظْمِهافكلُّ أديبٍ قال فيك مُجيد
  48. 48
    ولو سَكتوا قامتْ مَعاليك شاعرافصيحاً له بين الأَنام نشيد
  49. 49
    ففي كل فعلٍ من فِعالك مُعْجِزٌله من ضرورات العِيان شهود
  50. 50
    فيوماك يومٌ بالنوال مُدَيِّمويومُ وغى فيه يَشيب وليد
  51. 51
    ترى العزم في حرب وجودٍ شريعةًتَجرَّم وعدٌ عندها ووعيد
  52. 52
    نوالُك من قبلِ المسائِل سائلوصَيْدُك من قبلِ التَّلبُّثِ صِيد
  53. 53
    ورُسْلُ المَنايا والمُنَى طوعُ ما تَرَىلها في البَرايا رائدٌ وبريد
  54. 54
    فجودٌ عَميمٌ يُنبِت العزّ والغنىوعزمٌ له هامُ الكُماةِ حَصيد
  55. 55
    فيا نفس هذا أولُ العهدِ بالعُلَىويا حظّ هذا الوعدُ أنْ سأَسود
  56. 56
    وهذا المقام الأَشرف الأَمجد الذيله كنتُ أسعىَ جاهِدا وأَرود
  57. 57
    وهذا الجَناب الأَفْضلىُّ يَكُنُّنىذَرى ظِلَّه إني إذاً لسعيد
  58. 58
    فيا دهر مَهْلا ما بقي فيَّ مَطْمعٌلحادثةٍ تنَتْاشُنى فتَؤود
  59. 59
    ألستُ بدار المُلْك وهْي التي بهالمالِك رِقِّ المالِكين خُلود
  60. 60
    سآخذ ثأري من صروفِك عنوةًأَقِدْني وإلا صَرْفُه سيُقيد
  61. 61
    فلا زالتِ الأَقدارُ تجرِى بأمرهتَصاريفُها والحادثاتُ جنود
  62. 62
    ولا زال محسودا لعَيْنٍ فإنهعَلا مُرتقيً لم يَرْقَ فيه حسود
  63. 63
    فسيحَ مَجالِ العِزّ يَصْحب عُمْرَهبقاءٌ على مرِّ الزمان جديد