لعل اعترافي باقترافي شافع

ظافر الحداد

49 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لعل اعترافي باقْتِرافي شافعُ◆وهَيْهات لكنّى بذلك طامِعُ
  2. 2
    إذا آيَسَتْني كثرةُ الذَّنبِ رَدَّني◆رجائي وعلمي أنّ صدرك واسع
  3. 3
    وما الصفحُ مسدودٌ عليَّ سبيلُه◆وفضُلك أسبابٌ له وذَرائِع
  4. 4
    أُعاتب نفسي في ذنوبٍ جَنيتُها◆فيستر وجهي للحياء بَراقع
  5. 5
    ولي في سُوايدا قلبِك الرَّحْبِ فَضْلةٌ◆من الودِّ تَبْقَى حين تَفْنَى الوَدائع
  6. 6
    وثقتُ به حتى حَدانىَ لحظة◆من الذنب فيها جَمْرُ عينيك لاذع
  7. 7
    لك الحَسناتُ الغُرُّ عندي كأنها◆جواهرُ في جِيد الزمان لوامع
  8. 8
    على أنَّ لي عذرا إذا ما سَللتُه◆فلي منه سيفٌ باتر الحَدِّ قاطِع
  9. 9
    وفيَّ غُرام للأعادي وإنني◆ذليلٌ على عَتْبِ الأخِلاّء خاضع
  10. 10
    أنا المذنِب المستوجب العَتْب فاحتكم◆بما شئتَ إني سامعٌ لك طائع
  11. 11
    فلا تخشى مني عن ودادك نَبْوةً◆فحبك أوْفَى ما حَوَتْه الأضالع
  12. 12
    ولو حاد قلبي عنك مِثْقال ذَرّةٍ◆لأَبْعَدَه عني من النَّخْرِ دافع
  13. 13
    فإنْ لم يكن وصلٌ وقربٌ فأبِق لي◆رِضاك فإني بالرضا منك قانع
  14. 14
    فحْمدِي لما أوليتَ يا بنَ محمدٍ◆مقيمٌ على طول المَدَى متتابِع
  15. 15
    أبا الفضلِ أنت الفضلُ ذاتاً فإن تكن◆معانيَ شتى فهْي منك طَبائع
  16. 16
    إذا لم يُدارِكْني رضاك بلطفه◆فإني لنفسي بالندامة باخِع
  17. 17
    وإني لأَبكى سالفاتٍ تَصرَّمتْ◆لنا مثلَ ما تبكي الحمام السَّواجع
  18. 18
    أنوحُ كما ناحتْ ولكنْ مدامعي◆تَفيض وما تَنْدَى لهن مَدامع
  19. 19
    لياليَ قُربٍ والشبابُ بمائه◆جديدٌ وذاك الثغرُ للشَّمْل جامع
  20. 20
    وعيشي بكم مستقَبلٌ لا يَروعُه◆من الشيبِ والبَيْنِ المُشتِّت رائع
  21. 21
    وفي عَذَباتِ الرملِ دون هِرَقْلَةٍ◆مَسارحُ نسعى بينها ومَراتع
  22. 22
    رياضٌ إذا هبّ النسيمُ خِلالَها◆سعى وهْو واهِي الخَطْوِ فيهن طالع
  23. 23
    وفي الثغرِ بالإسكندرية للصِّبا◆مَسالكُ للأَغْراض فيها مَشارع
  24. 24
    ديارٌ يكادُ الشيخُ مثلي لِطيبِها◆يعودُ له فيها شَبابٌ مُراجِع
  25. 25
    ومَنْ لي بأنْ أَحْظَى لديها بزَوْرةٍ◆ولكنْ عَدَتْنِي دونَهن الموانِع
  26. 26
    ولي أملٌ في عودةٍ أَظنُّها◆زَخارِفُ ظنٍّ والظنونُ خَوادع
  27. 27
    ولا غَرْ وَقد تُقِصى المقَاديرُ من دَنا◆وتُدْنى مع اليأسِ الفتى وهْو شاسع
  28. 28
    ومن عاش في الدنيا طويلاً تَكررتْ◆عليه مَسَراتٌ لها وفَجائع
  29. 29
    لَعَمْرُك ما ساوَى البقاءُ أقلَّ ما◆يكابِده فيها الفتى ويُصارع
  30. 30
    حَلا فهْو مثلُ الشهدِ في فم زائقٍ◆يَلَذُّ وفي اثنائه السمُّ ناقِع
  31. 31
    يُسَرُّ امرؤ بالكسبِ وهْو محقِّقٌ◆بأن الذي يَحْوِي مع الموتِ ضائع
  32. 32
    ويحتال في دَفْعِ المَخوفِ وعمُره◆تُمزِّقه ساعاتُه وهْو وادِع
  33. 33
    ويأمنُ حَمَلاتِ المنايا وعنده◆لآبائه من بَطْشِهنّ مصارع
  34. 34
    تَغولُ الملوكَ الصِّيدَ قَسْرا ودونَها◆عِتاقُ المَذاكي والرِّماحُ الشَّوارع
  35. 35
    حياةُ الوَرَى سجنٌ فِسيّانِ مُطلَق◆لديها ومن ضاقتْ عليه الجَوامع
  36. 36
    وللنفسِ في تلك القناعةِ راحةٌ◆وعز ولكنْ ليس في الناس قانع
  37. 37
    ومن كانت الآمال أقواتَ نفسِه◆تَطاوَل منها أَكْلُه وهْو جائع
  38. 38
    لقد نطقتْ فينا الليالي فأَفْصحتْ◆بوعظٍ لوَ أنّ الوعظَ للمرءِ نافع
  39. 39
    ولكن إذا ما صَمَّ قلبٌ فقلَّما◆تُفيد وإنْ طال الكلامُ المَسامِع
  40. 40
    ومن نَكَدِ الأيامِ فرقةُ موطنٍ◆نَأَى فنأى عنه الصديقُ المُطاوع
  41. 41
    ولا سيما أرض كأرضي وأسرة◆كقومي وعيش مثل عيش يافع
  42. 42
    ثلاثٌ إذا عَدَّدْتُها لم يكن لها◆على صحةِ التقسيم في الفضلِ رابع
  43. 43
    سرورٌ ولذاتٌ صَفَتْ من كبائرٍ◆نَهتْها النُّهى عن قرْبِنا والشَّرائع
  44. 44
    خَلتْ هذه الآثارُ مني وما خلتْ◆لها من جَناني في السُّوَيدا مواضع
  45. 45
    فيا أهلَ وُدِّى هل لمن بانَ عنكمُ◆إلى عودةٍ في مثلِ ما كان شافع
  46. 46
    فلي بعدَكم شوقٌ أَثار تأسُّفنا◆يُصغِّر عندي كلَّ ما أنا صانع
  47. 47
    فما بكثيرٍ قَرْعُ سِنِّى لأجله◆ولا بعظيمٍ أنْ تُعَضَّ الأصابع
  48. 48
    عليكم سلامٌ تَقْتَفِيه سلامة◆له تَبَعٌ أمثالَها وطَلائِع
  49. 49
    سلامٌ كأنفاسِ الرِّياضِ تَفتَّحتْ◆من النَّوْر في أَبرادِهِن وَشائع