لا غرو أن رحل الشباب وبانا

ظافر الحداد

51 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا غَرْوَ أنْ رَحَل الشبابُ وباناما كان أولَ من صَحِبتُ فخانا
  2. 2
    فكذا عَهِدتُ الدهرَ منذ عرفتُهوالمالَ والإِخوان والْخُلاّنا
  3. 3
    ما كنتُ أَحسَبُ ياشباب زيادتيبالشيبِ تُوجِب بعدَك النقصانا
  4. 4
    أحسنتَ مبتدِئاً وسُؤْت مُعقِّباببياض شيبٍ ليتَه ما كانا
  5. 5
    قد كنتُ أستجفِي النوائبَ آنفاوالآن أَصعبُها بقربك هانا
  6. 6
    ما الشيبُ للإِنسان إلا غايةٌفيها يَزُمّ اللهوُ عنه عنانا
  7. 7
    كم قد جريتُ مع الصِّبا في حَلْبةٍولزمتُ فيها ذلك الميدانا
  8. 8
    حتى سبقتُ السابقين لشَأوِهاوحويت أوطارا وحُزْتُ رِهانا
  9. 9
    وقَنَصتُ مُقْتَنِصِى بمثل نبالِهحتى تَساوى في الهوى قلبانا
  10. 10
    غصنٌ على حِقْفٍ فهذا مُخْجِلٌيَبْرِينَ حين بدا وذا نَعْمانا
  11. 11
    إنْ ماج أسفُله حَقَرْتَ له النَّقاأو ماس أعلاه حَقَرْتَ البانا
  12. 12
    فكأنما هو صَعْدَةٌ مهزوزةحَملت من الطرف الضعيفِ سِنانا
  13. 13
    والحبُّ يأمر والصَّبابةُ بالذيعنه المروءةُ والتقى تَنْهانا
  14. 14
    إلا حديثاً مثلَ ما سَرتِ الصَّباسَحَرا تُنبِّه زاهِرا رَياّنا
  15. 15
    والطيرُ مُطْرِبةٌ كأنّ حنينَهاسَلَبَ الغَريضَ ومَعْبدَ الألحانا
  16. 16
    يا من مضى فاعتضْتُ عن أيامهأَوْفى نظامِ المدحِ في مولانا
  17. 17
    الحافظُ الدينَ الذي غَمَر الورىعدلا وعَمَّ جميعَهم إحسانا
  18. 18
    هو رحمةُ اللهِ التي أحيا بها الْثَقَليْنِ حتى الجودَ والإيمانا
  19. 19
    إنْ قالتِ الشعراءُ فيه فأَفْصحتْفالله أنزل مدحَه قرآنا
  20. 20
    ولئن أطال المادحون فلم يَدَعْلهمُ كلامُ اللهِ فيه مكانا
  21. 21
    يا حجةَ اللهِ التي أبدتْ لنابكمالها الآياتِ والبرهانا
  22. 22
    من كان يلتمس الدليلَ فقد بدتْحُجَجٌ مَلأَنَ مَسامِعا وعِيانا
  23. 23
    أنتَ ابنُ من ركب البُراق إلى العُلاليلا يَؤمُّ عيانُها الأعيانا
  24. 24
    وأمامه جبريلُ حتى استفتحابابَ السماءِ فجاوزاه وبانا
  25. 25
    حتى حَوى أقصى مقامٍ ما حَوىمن قبله ملكا ولا إنسانا
  26. 26
    ودَنا فكان كقاب قوسَيْ حاجبٍفي القربِ بل أدنَى هناك قِرانا
  27. 27
    يا أهلَ بيتِ الوحيِ أما مدحُكممعْ فرطِ دُرْبتنا فقد أعيانا
  28. 28
    تتنافسُ الفصحاءُ فيه وفضلُكمأَحْلى وأفصحُ مِقْوَلا ولسانا
  29. 29
    سِيما أبو الميمون إنّ صفاتِهأَعْيَيْنَ قُسَّ وأفحمتْ سَحْبانا
  30. 30
    أخلاقُه نبوية عَلَويّةحُسَنِيّة أعظِمْ بها مِن شانا
  31. 31
    حسناتُ منظرِه كمَخْبرِه فقدساوتْ مَحاسنُ سِرِّه الإعلانا
  32. 32
    يا بْنَ البَتولِ لقد سَما بك منصبٌفي المجد فاق تُرابُه كَيْوانا
  33. 33
    وَدَّ النجومُ على مَعاليها بأنْتَضْحَى لأخْفِض رِجْلِه جيرانا
  34. 34
    أغليتَ سعرَ الشعرِ بل أَعليتَهلما بذلتَ لأهله الأثمانا
  35. 35
    أَجرتْ لُهاك بفَيْضِها لهَواتِنامدحا فكلٌّ قد حَوى طوفانا
  36. 36
    وكأنّ جودَك دِيمةٌ ومديحنانَشْر ونحن الزَّهْر حين سقانا
  37. 37
    من فضل مدحى فيك أنّ مَقالتييُذْكِي العقول وتَفْتح الأذهانا
  38. 38
    لو لم نَقُلْه لَقام فضلُك ناظمايكسو القوافي حكمةً وبيانا
  39. 39
    يا شمسَ أفلاكِ الجلالِ لقد جَلَتْأنوارُك الظلماتِ والأشجانا
  40. 40
    وبدتْ كواكبُك المُنيرةُ في العُلىوالبدرُ يملأ ناظِرا وعيانا
  41. 41
    ودعوتَه بوَليَّ عهدِك فاغتدَىقلبُ العدو يُكابد الخَفَقانا
  42. 42
    واستسلمتْ صِيدُ الملوكِ وأيقنتْإنْ لم تُطِعْه أطاعَت الخِرصانا
  43. 43
    واهتزتِ البيضُ الرِّقاق لكفهشوقا فكادت ترفض الأجفانا
  44. 44
    وتَأطَّرتْ سُمْرُ العَوالي واغتدتْجُرْدُ المَذاكِي تَجذِب الأرسانا
  45. 45
    لا زلتَ أصلا وهْو فرع يستِقيمنك الحياةَ ومنكما سُقْيانا
  46. 46
    حتى يعمَّ الأرضَ مُلْككُما فلايبقَى عليها موضعٌ ما دانا
  47. 47
    ها قد مضى رجبٌ وودّع وجهَك الباقي وقد هَنّى به شعبانا
  48. 48
    شهرٌ له ولنا الهَناءُ بنظرةٍلضياءِ غُرَّتك الذي يَغْشانا
  49. 49
    في موقفِ فَخَر الملوكُ بأنهاأبدا تُعَفرِّ عندَه التِّيجانا
  50. 50
    فاسلمْ وعِشْ مسقبِلا ومُودِّعاوالدهرُ يطلب من يديك أمانا
  51. 51
    أنت الحياةُ وفي يديك مَقرُّهاونَداك يُحْيِي منهما الحيوانا