لا أظلم البين حالي كالذي كانا

ظافر الحداد

32 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لا أظلمُ البينَ حالي كالذي كاناسِيّانِ إنْ غاب من أهوى وإن دانا
  2. 2
    ما زادني القرب عما كنتُ أعرفهإلا أسى وتَباريحا وأشجانا
  3. 3
    والبعد أهونُ من قربٍ يُجدِّد ليمعْ ما أُكابده صدا وهجرانا
  4. 4
    مللتمُ وادعيتم أنّ ذاك لكمطبعا صدقتُم فمَلُّوا هجريَ الآنا
  5. 5
    والله ما حُلْتمُ عن عادةٍ عُرِفتمنكم ولكنه صبري الذي خانا
  6. 6
    بَقُّوا من الصبر عندي ما أصون بهسرَّ الغرام وإلا صار إعلانا
  7. 7
    مالي بُليت بقاسٍ مُعجَب صَلِفيرضى إذا بِتُّ بالهجران غضبانا
  8. 8
    لولا تَعلُّقُ عينيه لما تركتْأخلاقُه بالقِلى والصد إنسانا
  9. 9
    يا مُسقِمِى بجفونٍ تَدَّعى سَقَمالا أَدَّعى مثَلها زُورا وبهتانا
  10. 10
    بي مابخصرِك من سُقْمٍ وموجِبهُصَدٌّ كرِدفك تعنيفا وعدوانا
  11. 11
    قصدتَ ظلمي بلا ذنبٍ كما ظَلمتكَفّاك ثغرَك بالمِسواك أحيانا
  12. 12
    يا أوحدَ الناسِ في خَلْقٍ وفي خُلُقهَلاّ أضفتَ لذاك الحسنِ إحسانا
  13. 13
    بلِ الكمالُ لَعمري رتبةٌ بَعُدتْفلم يَنْلها امروٌّ إلا ابنَ عثمانا
  14. 14
    شيخُ الرياسة كهل المكرمات فتى الإحسان تِرْب العَطايا كن كما كانا
  15. 15
    إذا دعوتُ تُلبِّيني عَزائمهكما دعا المرءُ آباء وإخوانا
  16. 16
    كم رام مدحى مكافاةً لنائلهفينثنِى عنه للتقصيرِ خجلانا
  17. 17
    يا من حُسِدتُ على أُولى عَزائمِهجَدِّدْ علي حاسِدي أمرِي فقد خَانا
  18. 18
    أنت الغمامُ وروضى زاهر فإذاأَغبَّه فكنْ باب سَعْدِي عند مولانا
  19. 19
    فإن أصِل فهْي عاداتٌ عُرِفت بهاأو لا فلم تبقِ للإِحسان إمكانا
  20. 20
    سارت فضائُله في الْخَلْقِ واشتهرتْفكلُّ قلبٍ حَوَى منهن ديوانا
  21. 21
    عجزتُ عنها وعن وصفِى ولو ظَهرتْفيما مضى أعجزتْ قُسا وسَحْبانا
  22. 22
    ذو همةٍ ساعدتْها نخوةٌ عَظُمتلو أنها ماءُ بحرٍ كان طوفانا
  23. 23
    تُعطِي فتَحِقر ما تعطي ولو وهبتْكقَدْرِها وهبتْ أضعافَ دُنيانا
  24. 24
    لا يلبث الفقرُ في أرضٍ وراحُتهمما يجود فيغني الإنس والجانا
  25. 25
    يُفرِّق المالَ في جمعِ الثناء لهجودٌ ويَعْتَدُّ جمعَ المالِ حرمانا
  26. 26
    فما حَوتْ كفُّه عينا ولا عَرَضاإلا ليجعله للحمد أثمانا
  27. 27
    له على كلِّ حُرٍّ مِنَّةٌ كَتبتفي وجهه لجميل الذِّكْرِ عنوانا
  28. 28
    هذا على أنه يُخفِي صَنائعَهفينا ويأبَى لما أَخْفاه إعلانا
  29. 29
    تخالُ في كل نادٍ من مَدائحهراحا تَرَقْرَق في النادي وريحانا
  30. 30
    يُدبرها فيهم الراوي فيُطربهمحتى يَظلَّ الحليمُ اللُّبّ نشوانا
  31. 31
    أتيتُه وصروفُ الدهرِ تَعْرِقنيعَضّاً وأَحسبُها أُسْدا وغِيلانا
  32. 32
    فكَفَّ كَفَّ عوادِيها وأَمَّنَنىمنها وصَيَّرَ لي في ظله شانا