كم قدر ما أخفي الهون وأصون

ظافر الحداد

47 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كم قَدْرُ ما أُخفِي الهون وأَصونُوالدمعُ يُعْرِب والسَّقام يُبينُ
  2. 2
    قد كنتُ مُعتضِدا بحبل تجَلُّدىألقَى به الأهوالَ وهْو مَتين
  3. 3
    وإذا الفتى عَبَث الغرامُ بقلبهفالصبرُ شكٌّ والغرامُ يَقين
  4. 4
    يا قلبُ كنت أَدِلُّ منك بعزمةٍحتى دَهَتْك سَوالفٌ وعيون
  5. 5
    فسَبَتْك لَمْحةُ شادنٍ من بُرْقُعٍوتَصرَّفتْ بك في الفنون فنون
  6. 6
    ووفيتَ لي لما صَحِبتُك في الوَغَىفإذا التمسْتُك بالسلوِّ تَخُون
  7. 7
    إن الهوى لَهُوَ الهوانُ وإنما اختصروه تَخْفيفا فزال النون
  8. 8
    لا تَغبِطنَّ أخا الغرام فلو غَداملكَ الملوك فقلبُه مسكين
  9. 9
    يا صاحِ لا يَغْرُرْكَ ظبيٌ كانِسٌفالظبي لَيْث والكِناس عَرين
  10. 10
    من كلِّ أَهيفَ ينثنِي لقَوامِهنَعمانُ ثم لرِدْفِه يَبْرِين
  11. 11
    كالرمحِ قَدّا غيرَ أنّ سِنانَهلَحْظٌ له قلبُ الكَمِيِّ طعين
  12. 12
    لا تُقْدِمنَّ إذا العيونُ تَعرضتْفالسحرْ بين جفونِهن كَمين
  13. 13
    هي مصرعُ الألبابِ تخدع ذا النُّهَىفيروح وهْو رَهينُها المفتون
  14. 14
    يا رُبَّ لائمةٍ شَجاها أننيسَمْحٌ بمالي والزمانُ ضَنين
  15. 15
    قالت أضعتَ المالَ هل لك عنهما تَعتْاض قلتُ الحمدُ وهْو ثمين
  16. 16
    قالت غنيتَ فقلت حسبُك فاعلميأن البخيل بما له المغبون
  17. 17
    قالت فإن الفقر هُون قلت لميَهنِ الكريمُ بل اللئيمُ يهون
  18. 18
    قالت فإن المال نِعْمَ معونةُ الإنسانِ قلتُ لها الإلهُ مُعين
  19. 19
    قالت فإن الوَفْرزيْنٌ قلتُ كسبُ الحمدِ يَرْفَع أهلَه ويَزين
  20. 20
    والمالُ يذهب والثناءُ مُخَلديَحيا به الإنسانُ وهْو دَفين
  21. 21
    يا هذه ماذا أفاد بملكهفرعونُ أو بثَرائه قارون
  22. 22
    قالت فهل لك من يُعوِّضك الغِنىقلت الأجلُّ السيدُ المأمون
  23. 23
    مَلكٌ لوِ اقتدتِ البحارُ بجودِهلم يَنْجُ من تيارِهنَّ سَفين
  24. 24
    أَبدا يُسابق جودُه أنفاسَهبالمكرمات فما لهن سكون
  25. 25
    غمَر البريةَ نائلاً فكأنهبجميع أرزاق العباد ضَمين
  26. 26
    قاضِي القضاة ومن يُشيد بعد لههادي الدُّعاةِ ومن إليه يَدين
  27. 27
    نَصَح الخلافةَ فهْي شاكرة لهحَزْما تميد الأرضُ وهْو رزين
  28. 28
    ساس الأمورَ لها برأيٍ صائبٍإنْ كان منه شَراسةٌ أو لِين
  29. 29
    لا يخرج التوفيقُ عن عَزماتِهبل صاحبٌ وأخٌ لها ومُعين
  30. 30
    شَكرتْه حتى الطيرُ في أوكارِهافلها بطِيبِ ثَنائِه تَلْحين
  31. 31
    للحربِ والمِحْرابِ منه مَواقفٌعَمِرت بها الدنيا وعزَّ الدين
  32. 32
    للسيفِ والقلمِ النحيفِ بكَفِّهفعلٌ يكون به مُنىً ومَنون
  33. 33
    نظر الإِمامُ له بعينِ حقيقةٍلم تَرْمِها بين الشكوك ظنون
  34. 34
    فرآه عينا للزمان بصيرةًوالناسُ هُدْبٌ حولها وجفون
  35. 35
    لو ضَلّتِ الثَّقلانِ كان على الهدىأو خان أهلُ الأرض فهْو أمين
  36. 36
    فرَعاه واسْتَرْعاه سائرَ أمرِهفكَفاه معْ ما كان ما سيكون
  37. 37
    إنْ هَمَّ فهْو جَنانُه أو قال فهْو لسانُه أو صال فهْو يَمين
  38. 38
    وكَفاك من يُثنِي عليه خليفةٌأحدُ الرواةِ لمدحِه جِبرين
  39. 39
    أصبحتَ سيفا للخلافةِ حالياحيث ازدهى بك عاتقٌ وجبين
  40. 40
    فافخرْ فأنتَ وزيرُها ومُشيرُهاوأمينُها وظَهيرها الميمون
  41. 41
    غَرستْك في النَّعَمِ الغزيرةِ ناشئافتفرَّعتْ لك في العَلاء غصون
  42. 42
    فجَنَتْ لها منك التجاربُ مُجْتَنىًكلُّ الأَطايبِ حين تُذْكَر دون
  43. 43
    فتَهَنَّ عيدَ الفطرِ والسعدِ الذيلك فيه فهْو بكَوْنِه مقرون
  44. 44
    قد حَثَّه شوقٌ لفضلك مُقِلقٌوله إليك صَبابةٌ وحنين
  45. 45
    لقد كان هذا العيدُ شخصا ناطِقاهَنَّى بك الحُضّار حين تبين
  46. 46
    فاسلمْ له مُستقبِلا ومُشيِّعاوقَدْرُك في العَلاء مكين
  47. 47
    والآمرُ المنصورُ يُوِليك الذييغتاظ منه حسودُك المحزون