عسى يجري الزمان على اختياري

ظافر الحداد

31 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    عَسَى يَجْري الزمانُ على اخْتِياريفيُدْنِينى إلى وَطني ودارِي
  2. 2
    فأدفعَ عادياتِ الشوقِ عنيوآخذَ من صُروف البَيْن ثاري
  3. 3
    وأَمْرَح في ميادين التَّصابيوأخلع في مَلاعبِها عِذاري
  4. 4
    وقد نشر الربيعُ على الرَّوابيملابسَ رَقْمِ أَنْداءِ القِطار
  5. 5
    ورَنَّة زامرِ الدُّولاب فيهاتُوافق طيبَ ألحانِ القَمارِي
  6. 6
    وفاض خَليجُها والريحُ تُنشِىدُروعا هنَّ من زَرَد صِغار
  7. 7
    وقد بثَّ النسيمُ بخورَ عطرٍيُصعِّد طِيبه من غير نار
  8. 8
    وقد حَبَك الربيعُ لساحليهفَراوِزَ في حَواشٍ باخْضِرار
  9. 9
    مُرصَّعةَ الزمردِ باللآلىمُفصَّلة الجَواهر بالنُّضار
  10. 10
    جِنانُ الخيرِ فالنَّورُ فيهالفَرْط الضيقِ كالشُّهْب الدَّراري
  11. 11
    سَماواتٌ من الأوراق فيهاشموسٌ من بدورٍ في ثمارِ
  12. 12
    وتُرْبٍ فيه من بِرَكٍ بقارٍسُبِكْنَ فسِلْنَ قُضْبا في المَجاري
  13. 13
    فكم ثغرٌ بذاك الثغرِ عَذْبٌكطعم الشّهد في أَرَج العُقار
  14. 14
    سكرت به هَوىً ونَوىً وصَدّافها أنا في التذكُّر في خُمار
  15. 15
    ولكنْ سدَّ همُّ الشيبِ قلبيفضاق عن الصغائر بالكبار
  16. 16
    فوا عَجَباه من فرحي بليليومن أَسَفي على ضوء النهار
  17. 17
    جَرتْ نُقَطُ المدامِع من جفونيعلى نقطٍ لشيبٍ في عِذارى
  18. 18
    وزادت هذه لمزيد هذيفأصبحَتا بِحارا في بحار
  19. 19
    وقائلةٍ وقد نظرت إليهفكادتْ أن تُبادر بالفرار
  20. 20
    أَشيبٌ ما بدا بك قلت لا بلهو الملبوس من حُلَل الوقار
  21. 21
    وجاريتُ الأسى طَلقا فأَبْدَىبفَرْقى ما رأيتِ من الغُبار
  22. 22
    فولَّت وهْي هاربة وقالتْتَيبَّبْ لاعتذارك في اعتذاري
  23. 23
    إذا ما الشيبُ نَوَّر في عِذارٍجَفتْه كلُّ غانيةٍ نَوارِ
  24. 24
    سَقَى الإسكندريةَ كلُّ غيثٍيُحاكى بعضَ أدمُعِيَ الغزار
  25. 25
    ولو أني أرَقْتُ جميع دمعيوأطلقتُ الدعاءَ بلا اختصار
  26. 26
    لأَصبح فوقَها طوفانُ نوحٍيجِلُّ عن السواحلِ والقَرار
  27. 27
    ولكنْ كلُّ مُرتجِزٍ غزيرٍيفيض على السَّوارى
  28. 28
    إلى أنْ تُصبحَ الهَضَبات فيهامُعطَّرة المُلاءِة والخِمار
  29. 29
    عرائسُ تَجْتَلى في زَوِّ روضٍلها منثوره مثل النُّثار
  30. 30
    فوا أسفاهُ أنْ فُقِدتْ حياتيولم يُدْنِ الزمان بها مَزارى
  31. 31
    على أَنّى أُؤَمِّلها وما لىسوى صبرٍ يسيرٍ في إسارِى