عبقت بطيب ثنائك الأقطار

ظافر الحداد

31 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَبِقت بطيبِ ثَنائِك الأَقْطارُوتَجمَّلتْ بَمديحِك الأَشْعارُ
  2. 2
    وعَظُمتَ وصْفا في السَّماعِ فمُذْ بَداللعينِ خُبْرُك هانتِ الأخبار
  3. 3
    فات المدائحَ بعضُ وصفِك كلّهاعَجْزا عن التقصيرِ وهْي قِصار
  4. 4
    وسقى البلادَ سَخاءُ جودِك فارتوتْوتَأرَّجتْ بثنائِك الأزهار
  5. 5
    فكأنما الدنيا عروس تُجْتَلىولها مَواهبُك الغِزار نِثار
  6. 6
    فرِضاك عَدْلٌ واصْطِناعك رحمةٌوسُطاك مَهْلكةٌ وعزمُك نار
  7. 7
    والأرضُ مُلْكٌ والزمانُ وأهلُهخَدَمٌ وبعضُ جيوشِك الأَقْدار
  8. 8
    ما قيل شاهِنشاهُ إلا كان للأكِ من معنى الكلام فَخار
  9. 9
    يا مالكَ الدنيا الذي من عَدْلِهفي كل أرض عسكرٌ جَرّار
  10. 10
    ومُقسِّمَ النِّعَم التي لِنوالِهافي كل موضعِ شعرةٍ بَتّار
  11. 11
    ومُبخِّلَ الكرماءِ أَيْسَرُ جودِهفكأنما حَسناتُهم أوزار
  12. 12
    جُحِد الكمالُ من الوجود فمُذْ بَداللناسِ فضُلك أُنْكِر الإنكار
  13. 13
    إن كان هذا الخَلْقُ أصلُ وجودِهطينٌ فأَصُلك جَوْهرٌ ونُضار
  14. 14
    لا شكَّ لما طابَ أصُلك في العُلاوالمجدِ طابتْ هذه الأثمار
  15. 15
    ثَمَرٌ جيوشيُّ المَغارِسِ أَفْضَلىُّ الفرع للفَضْلَيْن فيه شِعار
  16. 16
    كالمرتضى شمس المعالي مَنْ حَباكَ اللهُ منه بكلِّ ما تختار
  17. 17
    فكسوتَ وجه الأرضِ منه محاسنافلِعزِّك الدنيا به أنوار
  18. 18
    فأَتى بما اقتضتِ الفِراسة فِعْلَهفتَنافستْ في فضِله الأفكار
  19. 19
    جاورْتَه داراً لدارٍ فاغتدَتْلجلالِه في كلِّ قلب دار
  20. 20
    وجَلونَ منه على الأَنامِ فَضائلافعُقول أهلِ الأرضِ فيه تَحار
  21. 21
    أظهرتَه للناس عند كَمالِهفَضْلا فأنجَبَ ذلك المضمار
  22. 22
    فتَلا مَحاسنَك الشريفة للعُلىبالجِدِّ فهْو السابق السَّيّار
  23. 23
    وقَرنْتَه بالشمسِ فِعْلَ مُجرِّبإنّ الشموس بُعولُها الأقمار
  24. 24
    فالخَلْق في عرسٍ يدوم سرورُهأَبدا كأنّ الليل فيه نهار
  25. 25
    لم تَنفرِدْ مصرٌ به عن غيرِهاسِيّانِ مصرٌ فيه والأَمْصار
  26. 26
    كاد المُقطّمُ أنْ يَميدَ مَسرَّةًلو لم يُصِبْه من لَدُنْك وَقار
  27. 27
    غَمرتْ مَكارُمك البريةَ قبلَهوانْضاف هذا العرس فهْي بِحار
  28. 28
    بَذلتْ هِباتُك فيه كلَّ نفيسةٍحتى تأكد للنُّضار بَوار
  29. 29
    اللهُ يبِقى في بقائك عُمْرَهما دام للفَلك الأَثير مَدار
  30. 30
    حتى يشدَّ بَنوك ملكَك مثلهويشدَّه أبناؤه الأبرار
  31. 31
    واللهُ يجعلنا فداءَك إنّهلولاك ما طابت لنا الأعمار