صلى الإله عليك يا بن رسوله

ظافر الحداد

66 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    صلى الإلهُ عليك يا بْنَ رسولِهِوهَدى لطاعِتك الوَرَى لسبيلِهِ
  2. 2
    فبِكَ استقرَّ الحقُّ واتضح الهدىوأبان للثَّقَلين وجهُ دليلِهِ
  3. 3
    يا بنَ الأئمةِ من ذؤابةِ هاشمٍشَرَفٌ سَما بفروعه وأصوله
  4. 4
    ومبيد مُلْكِ الرومِ بالنصرِ الذينَطَقَت به الآياتُ من إنجليه
  5. 5
    قد شام منه الشامُ أعظمَ بارِقٍيمحو الفِرِنْجَة منه بعضُ سيوله
  6. 6
    بادرْ بيومٍ مثلِ بدرٍ إنْ يكنلأبيك ذاك فإن ذا لسليله
  7. 7
    قد حان حَيْنُهمُ وكاد لقربهمنهم يُسمِّعُنا صياحَ عَويله
  8. 8
    للهِ جيشٌ مثلُ جيشك مُعْلَمفالنصرُ يرحل دائبا برحيله
  9. 9
    لولا الضجيجُ لكادَ يسمع ناصِتٌصوتَ المَلائكِ فيه من تهليله
  10. 10
    وأجْرِ الجياد فكلُّ طِرْفٍ سابحشوقا لهذا النصر جَلّ صهيلُه
  11. 11
    وشِمِ السيوفَ إذاً فكلُّ مُهنَّدٍلرقابِ أهلِ الكفر فَرْطُ نُحوله
  12. 12
    فليَثْبُتِ الإفرنجُ منه لقَسْوَرٍبعث الحُتوف إليهمُ من غِيله
  13. 13
    ما مالهم وحريمهمُ ودماؤهمإلا وَديعته بكفِّ وكيله
  14. 14
    فالبَرُّ مثلُ البحرِ من فرسانهوالبحر مثل البر من أسطوله
  15. 15
    جَمْعٌ يَبيت الطيرُ فوق رماحِهعُدْما لكثرته مكانَ مَقيله
  16. 16
    ضاقتْ به الكرةُ التي هو مِلْؤُهاحتى يكادَ يشقُّها برَعيله
  17. 17
    يا أرفعَ الخلفاء قَدْرا يا إمامَ الحقِّ دعوةُ صادقٍ في قِيله
  18. 18
    إن الذي أَهَّلْتَنا لمَديحهورفعتَه في المُلْك بعد نزوله
  19. 19
    وأَشعْتَ في الثَّقَليْن موقعَ ذكرِهفجرتْ به الأفواهُ بعدَ خموله
  20. 20
    أنت المُرادُ بقَصْدِ كلِّ قصيدةٍبُنِيَت على الأفهام في تَبْجيله
  21. 21
    كسجودِ أَملاكِ السماءِ لآدمٍوسجودُها لله في تأويله
  22. 22
    أَولَيته نِعَما تعَاظمَ قَدْرُهاشَرَفا فقابَلَها بفَرْطِ غُلوله
  23. 23
    نال الثريا في ذَراكَ فحظُّهتحتَ الثرى الأقصى طِلابُ فُضوله
  24. 24
    وجعلتَه كالشمسِ ما بينَ الورىوفِعالُه تَقضِي بوَشْكِ أُفوله
  25. 25
    فاغترَّ بالرأيِ الذي أَوْدَى بهوأَصارَه لقُيوده وكبوله
  26. 26
    ومَطامع الآمالِ تخدع ذا النُّهىوتُعيد عالمَ عصرِه كجِهوله
  27. 27
    فاللهُ ناصرُ من أطاعَك صادقاومُبيدُه بالذلِّ عند نُكوله
  28. 28
    فلقد عدلتَ فكِدْتَ تأخذُ رغبةًبالثأرِ من هابيلَ في قابيِله
  29. 29
    ووهبتَ حتى إنّ جودَك يغمر الدنيا ومن فيها ببعض هُموله
  30. 30
    وحَلُمت حتى إنَّ عفوك يسبق الجاني إلى الغايات من تأميله
  31. 31
    وأَجرتَ من جَورِ الزمانِ فما لَهصَرْفٌ يخافُ الْحُرُّ من تَنْقيله
  32. 32
    غاياتُ مدحِك لا تُنال ونَيْلُهاإفحامُ مُوجزِه وعجزُ مُطيله
  33. 33
    كالبحرِ لم تبلغ نهايةُ ذي نُهّىأبداً إلى مَوزونه ومَكيله
  34. 34
    ماذا يقول المادحون وقد بدابمديحِك القرآنُ في تنزيله
  35. 35
    أنت الذي بَعث الإلهُ لنا بهآباءَه فتَمثَّلوا بمُثوله
  36. 36
    حتى لقد ودَّ الحجازُ تشوقالو زاره برسُومه وطُلوله
  37. 37
    فيرى لوجهك ما رأى من حَقِّهمفيما مضى بجماله وجميله
  38. 38
    ولِيُمْسِك البيتُ الحرامُ وحِجْرُهومقامُه وحَطيمُه بذُيوله
  39. 39
    ويُبادِرَ الْحَجرُ العظيمُ ومالَهغيرُ استلامِ يديه أو تقبيله
  40. 40
    وتقول مكةُ عند ذاك وطَيْبَةٌهذا ابنُ حَيْدرةَ الرِّضاَ وبَتوله
  41. 41
    هذا ضياءُ اللهِ والمعنى الذيتتَفاضلُ العلماءُ في تعليله
  42. 42
    هذا ابنُ مَنْ أَدْناهُ منه إلهُهكالقابِ من قَوْسَيْن في تمثيله
  43. 43
    هذا ابن من نطق الذراعُ لجَدِّهإذْ سَمَّه الكفار في مأكوله
  44. 44
    من آمنتْ جِنُّ البلاد به وقدسمعتْ كلامَ اللهِ في تنزيله
  45. 45
    ما زال يَنْقُله الإله مُطهَّراعن ظهرِ مثلِ ذَبيحه وخَليله
  46. 46
    وتَوارثتْه الأنبياءُ وسادةُ الخلفاءِ حتى حانَ وقتُ حُلوله
  47. 47
    قَسما بمولِده وغُرَّةِ وجهِهشَرَفا أَناف لعصِره ولجِيله
  48. 48
    هذا مُذِلُّ الشِّرْكِ بالعَزْم الذيما فيه غيرُ أسيره وقتيله
  49. 49
    أَغنتْ هِباتُك قُطْرَ مِصْر عن الْحَياجُودا وأغنى نَيْلُها عن نِيله
  50. 50
    مَدَّ الحياءَ على الْحَيا حتى انثَنىعنها ودام النيلُ في تَطْفيله
  51. 51
    ولقد يُريد تَشَبُّها بك في الندىوأقلُّ جودِ يديك مثلُ جَليله
  52. 52
    ونَداك أَدْوم ثم أحلى موقعامنه فما ينفكُّ عن تخجيله
  53. 53
    لو لم يُراعِ له قريبَ جوارِهِلرَواه سَيْبُك في عظيم نزوله
  54. 54
    جودٌ يَفيض لمن دَنا ولمن نَأىفالْخَلقُ بين هُموله وشُموله
  55. 55
    يا طالبا للدين والدنيا معايَبْغيهما بوَجيفه وذَميله
  56. 56
    مِصراً فبابُ اللهِ فيها سائلُ الأفضالِ قد سعد الوَرى بدخوله
  57. 57
    الآمرُ المنصورُ والجبلُ الذيقامتْ ملوكُ الأرضِ تحتَ سهوله
  58. 58
    هو واحدٌ والناسُ طُرّا بعضُهما عازَه في الخلق غيرُ عَديله
  59. 59
    يا غرَّةَ الحقِّ المُنيرةَ للورىفدليلُها بادٍ على مدلوله
  60. 60
    هذا مقام كنت أَجْهَد دائِبافي نَيْله وأَجِدُّ في تحصيله
  61. 61
    حتى وقفتُ أمامَ دَسْتِك مُنشِداما أنت أعلمُ سامعٍ بمقَولة
  62. 62
    فلأَفْخَرَنَّ به لأكِمد حاسديحتى يموتَ بغيظه وغَليله
  63. 63
    فيما لديك بقُربِه ووُصولهوافَى فأَدركَ منك فخرا عاجلا
  64. 64
    ظَفِر الزمانُ به مِنِ اسْماعيلهشَرَّفتَنا وزمانَنا فجميعُنا
  65. 65
    مُتميِّز في جنسه وقَبيلهفاسلمْ ودُمْ والْقَ السنين بمُبْتدا
  66. 66

    عُمرٍ كطيبِ نَدى يَدَيْك وطوله