بكم آل وحي الله يفتخر المجد

ظافر الحداد

63 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِكم آلَ وَحْيِ اللهِ يفتخرُ المجدُوفيكم يَسوغ المدحُ والشكر والحمدُ
  2. 2
    وما يَنتهِي فيكم ثَنا الشعرِ غايةًولكنه حَسْبُ الذي يبلغُ الجُهْد
  3. 3
    إذا أنزل اللهُ الكتابَ بمَدْحِكُمفكم قَدْرُ ما يأتِي به شاعرٌ بَعْدُ
  4. 4
    إليكَ أميرَ المؤمنين تَشوَّقْتمعانٍ وألفاظٌ كما انْتَظمَ العِقْد
  5. 5
    فجاءتْ كما مر النسيم على ندى الرياضِ فحَيّا وَفْده الآسُ والوَرْد
  6. 6
    حلاوتُها شِيبَتْ بعطرٍ كأنماتنافس في ألفاظها المِسْك والشهد
  7. 7
    فقد سَمِعتْها الصُّمُّ من كلِّ أَخْرسٍوأَبْصَرها في حِنْدِسِ الظُّلَمِ الخُلْد
  8. 8
    وذكرُك أَعْلَى قَدْرَها فتشرَّفتْولولا الحسامُ العَضْبُ ما حُلِّى الغِمْد
  9. 9
    ومعنى كتاب الله شَرَّف صُحْفَهفقُبِّلَ منها الحبر والطِّرْس والجلد
  10. 10
    تَهنَّ أميرَ المؤمنين خلافةًتَشيب أَعاديها وأيامُها مُرْد
  11. 11
    فإنْ يتأخر خيرُها فهْو أولٌوبعد توالى الزَّنْد يَضْطرِم الوَقْد
  12. 12
    وما الناسُ إلا كالدُّجَى وصَباحُهاأَئِمَّتها والشمسُ آخرُ ما يبدو
  13. 13
    إذا الآمر المنصور كان لأُمةٍفلا عَدَمٌ يَقِضى عليها ولا فَقْد
  14. 14
    فمَنْ عاش أَحْياهُ نَداهُ ومن يَمُتْعلى حبه طَوْعا فمسكنُه الخُلْد
  15. 15
    إمامٌ تَبدَّى للوَرىمن جبينهضياءٌ به تُشْفَى بَصائرُها الرُّمْد
  16. 16
    هو المَفصِد الأقصى هو الغاية التيبها صَحَّ للمُستمسِك الفوزُ والسعد
  17. 17
    هو الحُجَّة العظمى هو الغاية التيتَأَتَّي به للمبُصِر الحَلُّ والعَقْد
  18. 18
    أَطاعْته أسرارُ القلوبِ ديانةًفما لامرىءٍ لم يعتقد حُبَّه رُشْد
  19. 19
    فيا بْنَ رسولِ الله هذا أَوانُكموُعِدتم به والآن يُنْتَجَز الوعد
  20. 20
    ستأخذ للإِسلام ثاراته التيتَقادمَ للكفرِ اللعينِ بها العهد
  21. 21
    كما فعلتْ في يوم بدرٍ سيوفُكموفي الشِّرْك من دُونِ القَليبِ لهاوِرْد
  22. 22
    لك العَزَمات النافذات إذا انْبَرتْإلى مَقْصِدٍ لم تمنعِ البيضُ والسَّرْد
  23. 23
    وإنْ خَفَتْ راياتُك الحمر سّبَّحتْلنَصْرِك أَعلاها ملائكةٌ جُنْد
  24. 24
    وخَطِّيةٌ سُمْر وبيض صَوارمٌومَسْرودةٌ زَغْفٌ ومُقْرَبة جُرْد
  25. 25
    وقوم مَناياهم مُناهم إذا اقتضتْرضاك وفي طِيب الحياةِ لهم زُهْد
  26. 26
    فقد شامَ منك الشامُ بَرْقا سيحتوِيعلى مُلْك قُسْطَنْطِينَ من سَيْلِه مَدّ
  27. 27
    تزلزل ما خلفَ الفرنجِة هيبةًله فروَاسِيها تَحِزُّ وَتَنْهَدّ
  28. 28
    وللهِ سرٌّ فيك حانَ ظهورُهليُوقنَ مرتابٌ ويرجعَ مُرتدّ
  29. 29
    غمرتَ جميعَ الخَلْق بالعدل فانتهىعنِ الوَحْش والطيرِ الكواسِرُ والأُسْدُ
  30. 30
    ولو أَسعدتْها من بِساطك خلوةٌلَقَبَّله من كل جنسٍ لها وفد
  31. 31
    وهَذبتَ أفعالَ الزمانِ وأهلهفلا خَطَأٌ فيما يَضُرُّ ولا عَمْد
  32. 32
    لقد غادرتْ آثارُ عزمِك سِنْبِسانذيرا لمن قد غَرَّه الجمعُ والحَشْد
  33. 33
    ولما طغى شيطانُها وتأكدتْبذاك عليها حُجَّةٌ ما لها رَد
  34. 34
    خَرقَت بأطرافِ القَنا في قلوبهامَسالكَ حتى ليس يَسْكُنها الحقد
  35. 35
    فقد شكرتْ آثارَ سيِفك فيهمُقَشاعُم تَتْلوها مُحَلْحَلة عِقْد
  36. 36
    فمَن عاش منهم بالفرارِ فإنماحُسامُك موتٌ فوقَه حيثُما يَغْدو
  37. 37
    لقد كان في أَفْياء عدلِك مَرْتَعٌلهم فيه لو لم يَغْدروا عيشةٌ رَغْد
  38. 38
    وفي العدل إصلاحُ الخليقةِ كلِّهاولكنْ من بينها يَفْسد الوغد
  39. 39
    ولو لم تُغِثْهم رحمةٌ نَبويةتَوارثَها منكم عن الوالدِ الوُلْد
  40. 40
    لَما عاش من أحياءِ سِنْبِسَ واحدٌولو عاش أفنى عمَره القيد والقِدّ
  41. 41
    فإنْ عاوَدوا فالعَيْر يأتي بنفسهليَفْرِسه في خِيسه الأسد الوَرْد
  42. 42
    لأَنَتَ الإمامُ الآمر العادل الذيبه يُعضَد الدينُ الحَنيف ويَشْتدُّ
  43. 43
    له أَرْبَعٌ في الناس نِيطَتْ بأَرْبعٍفما لامرىءٍ عنها فكاكٌ ولا بُدّ
  44. 44
    فطاعتُه فرضٌ وخدمته تُقىًونُصرته دِين ومَرْضاته جَد
  45. 45
    لك الأرضُ مُلْكٌ باكتسابٍ ومَوْرثٍوما حَملتْ مالٌ ومن جَمعتْ عَبدُ
  46. 46
    ثناؤك ما تُهدى الرياضُ لناشِقٍولولاه ما فاح الخُزام ولا الرَّنْد
  47. 47
    ونورك ما يُهدى الصباح لناظرٍولولاه ضلّ الناس وامتنع القصْد
  48. 48
    فضائلك الدُّرّ الذي لو تجسَّمتْقلائده لم يبق في الأرض مسْوَدّ
  49. 49
    وهَيْهاتَ أنْ يستكمِلَ الوصفُ بعضهاإذا ما تَناهَى أو يحيطَ به حَد
  50. 50
    وكيف يُكالُ البحرُ أم كيف تُوزَن الجبالُ وهل تُحْصَى الرمالُ وتَنْعَدّ
  51. 51
    وغيرُ غريبٍ منك فضلٌ وإنماحَياتُك دُنْياهُ وراحُتك المَهْد
  52. 52
    سَينفُق مدحى فيك علما بأنهإليك انتهى في جوهر الحِكَم النَّقْد
  53. 53
    أجاد ابنُ هاني في المُعِزِّ مَدائحاهَداه إليها ذلك الفضلُ والمجد
  54. 54
    وقد جاد مَدْحِي فيك لما رأيتُ مارأى فاسْتَوىَ المدْحَان والإبنُ والجَدّ
  55. 55
    ليَهْنِكَ عيدٌ جاء شوقاً لنظرةٍإليك له من أَجْلِها سنةٌ يَغْدو
  56. 56
    يُفيد بها منك الذي جَلَّ قَدْرُهفَضائلَ شتى ماله غيرَها وُكْد
  57. 57
    فيُبِصر وجهاً كلُّ نورٍ شُعاعُهويلثم كفّا كلُّ جودٍ لها زَنْد
  58. 58
    ويبدو له منك الكمالُ الذي حَوَىمَحاسنَ لا تُحْصَى على أنه فَرْد
  59. 59
    ويَعلم أنّ اللهَ شَرَّف أرضَهبكَوْنِك فيها فاعْتَلَىَ الكوكبَ الوَهْد
  60. 60
    هَنيئاً لعيدِ الفِطْر أنّك سامعٌتُهنَّى به لفظاً يُصيخ له الصَّلْد
  61. 61
    تَهُزّ القَوافِي منك رَضْوى وَيَذْبُلاكما اهتز من ريح الصَّبا القُضُب الملد
  62. 62
    فلا زلتَ تَلْقَى كلَّ عيدٍ وموسمٍومُلكُك بالتوفيق والسعد مُشتَدّ
  63. 63
    ودمتَ لها مستقبِلا ومُشَيِّعابَقاءً يُبيد الحاسِدين ويَمْتدّ