الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا

ظافر الحداد

55 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    الحبُّ مُذْ كان معنىً يَصْحَب الأَدَبافإنْ تغزلتَ في مدحٍ فلا عَجَبا
  2. 2
    وأحسنُ الشعرِ ما أَضْحَى تَغزُّلُهإلى المَدائحِ في إنشادِه سَببَا
  3. 3
    والفهم كالنارِ والتَّشْبيبُ إنْ خَمَدتْيَشُبُّها بلَطِيفَىْ فكرةٍ وصَبَا
  4. 4
    كم فكرةٍ أَنْتَجَتْ معنىً لمُلتهِببالشوق لو رامَه في غيرِه عَزَبا
  5. 5
    وحكمةُ العَربِ الماضِين كامِنةٌفي الشعرِ فليَقْفُ من يُعْنَى به العربا
  6. 6
    فهل تَعاطاهُ فَحْلٌ في فَصاحتِهإلا بكى سَكَنا أو ناح أو نَدَبا
  7. 7
    والشعرُ تَلْقينُ شيطانِ الغَرام فلايُمْلِي غَرائبَه إلا لمن نَسَبا
  8. 8
    إلا مَائحَ شاهِنْشاهَ لا بَرِحتْتُشرِّف اللفظَ والمعنى إذا اصطحبا
  9. 9
    جَلَّت مَحاسِنُها عما تُضافُ لهمُستغنِيات عن المُثْنِى وإنْ دَرِبا
  10. 10
    لو لم تجد شاعرا في الأرض يَنْظِمهاعجزا لأَنْشَد فيها الحقُّ واخْتَطبا
  11. 11
    حَكتْ لنا العيشَ في أيامِ دولِتهلِطيبِه كلما كَرَّرْتَه عَذُبا
  12. 12
    تَصَرَّفتْ في لُهاهُ الْخَلْقُ جائلةًفي الأرض تملأ قُطْرَيْها بما رَحُبا
  13. 13
    كم قَدْرُ ما قيل فيها وهْي في شرفٍوكثرةٍ وارتفاع فاقتِ الشُّهبُا
  14. 14
    فنَفْسُه حيثُ حَلَّتْ في تَفرُّدِهايَحْوىٍ بها كلُّ قطرٍ عَسْكراً لجِبَا
  15. 15
    وكلُّ شيءٍ نَفيسٍ من مَواهِبهوالأرضُ والْخَلْق طُرًّا بعضُ ما كَسبا
  16. 16
    أَعْطَى المَدائنَ والْجَمَّ الهَجائنَ والجُرْدَ الصَّواهلَ لما استَنْفَذ الذَّهبا
  17. 17
    فليس يتركُ صوتُ المُسْتَميحِ لهما لا على عُظْمِ ما يَحْوِي ولا نَشَبا
  18. 18
    صِفْ عنه ما شئتَ مِن مدحٍ ومن كرمٍوهيبةٍ وافتخارٍ تَأمَنِ الكذبا
  19. 19
    ذو همةٍ لو يُلَقَّى بعضَ ما حَمَلتطَوْدٌ من الشْمِّ أَدْنَى ساعةٍ نُكِبا
  20. 20
    ذو همةٍ لو تَلاها البرقُ وانيةًلاستعجزَتْه على إسراعِه وكبا
  21. 21
    ما دتْ بنا الأرضُ لاأدري هل اضطربَت
  22. 22
    من عَدْلِه طَرَبا أو خَوْفِه رَهَباسارتْ له سيرةٌ أَدْنَى مَناقِبها
  23. 23
    قد عَطَّر الأرضَ والأفواهَ والكُتباتَضَمَّنتْ غَزواتٍ كلما ضحك ال
  24. 24
    إسلامُ عنهنّ ناحَ الكفرُ وانْتَحَباأرضَى المَساجَد والزُّهّادَ عنه ألا
  25. 25
    للهِ ما أَسْخطَ الرُّهبانَ والصُّلُباوللأَذانِ سرورٌ في مَواطِنِه
  26. 26
    تُبدِي النَّواقْيسُ منه الوَيْلَ والْحَرَباضَمِّرْ خيولكَ للنصرِ التي وُعِدتْ
  27. 27
    وَثَقِّفِ السُّمْرَ حَزْما وارْهَف القُضُباأَبشِرْ فعاداتُ وفدِ النصرِ قادمةٌ
  28. 28
    كالِهيمِ من بعدِ خَمْسٍ وافتِ القَرَباواسْفِكْ دما في طُلَى الأَعداءِ منتظِرا
  29. 29
    فلو أشارتْ له أَسيافُك وانْسَكبايا أَفضلَ الناسِ أَفْعالا وتسميةً
  30. 30
    وأعدلَ الخَلْق نفساً حُرّة وأَبالم يَعْدَم الملكُ نَصْرا من سيوفكما
  31. 31
    فيما نأَى من قديم الدهرِ أو قَرُباأما أبوك الذي رَدَّت عَزائُمه
  32. 32
    للملك فيما مضى الحقَّ الذي اغتُصِباوأَمَّن الأرضَ بالخوفِ الذي نَهَبتْ
  33. 33
    أَدْنَى سَراياهُ فيها أَمْنَ مَنْ نَهَباوبعدَها لو نَهَيْتَ الحُوتَ في لُجَجٍ
  34. 34
    عن شُرْبِه دام ظَمْآنا ولو شَرِباوالريحَ في الجو لا تجرِي ولو عَصَفتْ
  35. 35
    إلا بما تبتغِيه شَمْأَلا وصَبَاوالليثَ في البِيدِ يُغْضي عن فَريسته
  36. 36
    خوفاً ولو نازعَتْه قوة اجتَنَبَالولاك ما غَمّضتْ عينُ امرىءٍ فَرَقا
  37. 37
    ولا لَقِى هُدُبٌ من جَفْنِها هُدُبالا قَلَّصَ الله ظِلاّ أنتَ باسطُه
  38. 38
    ولا سحابَ نَوالٍ منك مُنسحِبافالناسُ في بركاتٍ أنتَ مَوْرِدُها
  39. 39
    كادت لها كلُّ نفسٍ تَأْمنُ السُّحُبادليلُ يُمْنِكَ أنّ النيلَ في نَسَقٍ
  40. 40
    وافٍ به مُذْ كَفانا سَعْدُك النُّوَباما دولةٌ سَلَفتْ إلا وكان بها
  41. 41
    نقصٌ من النيلِ يُفنى أهلَها سَغَباحتى وَليتَ فما في الأرضِ مرتفعٌ
  42. 42
    حتى ارْتَوَى وهْو في الطُّوفانِ ما شَرِباوهذه في مَعانٍ قد سبقتَ لها
  43. 43
    من كان قبلَك أو فاسْتَخْبِرِ الحِقَباكم رام قبلَك في الماضين من ملك
  44. 44
    هذا فلم تَقْضِ منه نفسُه أَرَباتَهَنَّ ذاك وهذا الشهرَ مبتدِئا
  45. 45
    فما يخصُّ هَنائي وحدَه رَجَباما ثَلثَ نِيلَك نَيْلا ثم شهرَك ذا
  46. 46
    فضلاً وكلٌّ يُوافِى خائراً تَعبالكل شهرٍ ونهرٍ بعضُ منزلةٍ
  47. 47
    مما حويتَ من الفَضْلَيْن إنْ نُسِبايا أوْحدَ الفضلِ قد كَثَّرتَ منفرِدا
  48. 48
    ويا غَريبَ العُلَى عَرَّفْتَ مغترِباوهبتَني فوهبتُ الناسَ عن سعةٍ
  49. 49
    يا واهبا يَهَب الموهوبَ أن يَهبَاكم قَدْرُ شكرِي وإن سارتَ مواكبُه
  50. 50
    حتى يُخفِّفَ عني بعضَ ما يجبافلو أَعانَ لساني كلُّ ذي كَلِمٍ
  51. 51
    في شُكْرِ أَيْسَرِ ما أَوْليتَني غُلبالكنَّني سوفَ أُبدي جهدَ مقدرتي
  52. 52
    إنْ لم تَطِر بجوادٍ أَربعٌ وكَبايا ما نعَ الناس لما جُدْتَ عن كرمٍ
  53. 53
    صَعَّبتَ ما هانَ إذ هَوَّنتَ ما صَعُبالقد تَطوَّلتَ حتى طُلْتَ عن شَبَهٍ
  54. 54
    مَهْلا فجودُك مُعْطٍ مثلَ ما سلبالا زال عُمْرُك كالأفلاكِ دائرةً
  55. 55

    يكررُ الدهرُ منه كلَّ ما ذهبا