إيه على تذكار ما سلفا

ظافر الحداد

42 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر أحذ الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إيهٍ على تذكارِ ما سَلَفا◆فالدمعُ منك أَقلُّ ما وَكَفا
  2. 2
    يا عين أنت جلبتِ ناظرةً◆لفؤاديَ الأشواقَ والشَّغَفا
  3. 3
    كم قد كَففتُك خائفاً حَذِرا◆عن ناظرٍ يَقْوَى إذا ضَعُفا
  4. 4
    فعَجِبتُ كيف رَمَيْتِ يومئذٍ◆سهما فعادَ لوقِته هدفا
  5. 5
    ذاك التبسُّمُ كان غايتَه◆هذا البكاء لأجله سَرَفا
  6. 6
    أَسرتْك وانصرفَتْ وما وَجَدت◆عَزَماتُ قلِبك بعدُ مُنْصَرَفا
  7. 7
    واللهِ ربِّ مِنىً وما جَمعتْ◆وكفى بذاك لمُقْسِمٍ حَلَفا
  8. 8
    إنى إذا ما الوصلُ أَمْكَنني◆نَزَّهتُه عن ريبةٍ أَنَفا
  9. 9
    وأبيت أَقَنع بالحديثِ ولو◆كان الحديثُ إشارةً لكَفَى
  10. 10
    وبما يُبَلِّغه الرسولُ ولو◆كان النسيمُ رسولَها لشَفَي
  11. 11
    وبطيفِها وبأنها علمتْ◆أنى أَبيت بحبها كلِفا
  12. 12
    وبلفظِ مَبْسِمِها ومَقْصِدُه◆أخرى فيُهْجُني وما عَرَفا
  13. 13
    وبرَشْفِ ماءِ النيلِ قد وَردَتْ◆أولاَه ثم وردتُه طَرَفا
  14. 14
    ولوِ استطعتُ منعتُ إذ وَردَتْ◆منْ عَبَّ من شَطَّيْه أو رَشَفا
  15. 15
    غَيْران من علمي بأنّ به◆من سُؤْرِ شهدِ رُضابِها نُطَفا
  16. 16
    وأَغارُ من مرِّ النسيم بها◆دوني يُباشِر ذلك التَّرفا
  17. 17
    مالي وللعُذال لا سَعِدوا◆فلقد لقيتُ بعَذْلهم جَنَفا
  18. 18
    عَذَلوا وما عَشِقوا ولو عشقوا◆قَبِلوا هنالك عُذْرَ من شُغِفا
  19. 19
    يا وَيْحهَم لو أبصروا رَشَأً◆يهتزُّ من لينِ الصِّبا هَيَفا
  20. 20
    بدرٌ على غصنٍ على نَقَوَىْ◆رملٍ أَضاءَ وماسَ وارْتَدَفا
  21. 21
    يفتر عن نَوْر الأَقاحِ إذا◆وافَى نَدىً سَحَرا به فصفا
  22. 22
    كالدُّرِّ لكنْ صاغ ناظمُه◆بالمسكِ من لَعَسٍ به صَدَفا
  23. 23
    وجَنِىُّ وردٍ فوقَ وجْنِته◆يَحمرُّ ثم يعود إنْ قُطِفا
  24. 24
    لاستبدلوا بمَلامتي حسدي◆ورأوا تَعاقُل عاذلي خَرَفا
  25. 25
    مَنْ لي بعيشٍ كان لي ومضى◆عني ولم أَعتضْ به خَلَفا
  26. 26
    حيث الصبابةُ والصِّبا شَرَعٌ◆كلٌّ حَلا وصَفا لمن وَصَفا
  27. 27
    فكأن عيشي كان بينهما◆قبل التفرق روضة أُنُفا
  28. 28
    إنْ كانت الإسكندريةُ قد◆شَطَّتْ فَأَوْلَتنْي نَوًى قَذَفا
  29. 29
    وسكنتُ بالفُسْطاط مُغْترِبا◆فلقد كسبتُ بغربتي شرفا
  30. 30
    ورَقيتُ من مدح الملوك بها◆رُتَبا أَنافتْ في العُلى كَنَفا
  31. 31
    وكسبتُ مالا لو يُرَفِّره◆جَدْواىَ لم أعرفْ له طرفا
  32. 32
    لكنْ ينازِعني إلى وطني◆شوقٌ إذا استمهَلتُه عَسَفا
  33. 33
    وأَعافُ مِصرَ وعيشُها رَغَد◆ويَشوقُني وطني ولو عَجِفَا
  34. 34
    أُقْصِي البنفسجَ ثم يُعجبني◆أنْ أَنْشَقَ الظَّيّان والطَّرفا
  35. 35
    شوقاً إلى ذاك الثَّرَى وإلى◆ذاك النسيمِ الرَّطْبِ حين هَفا
  36. 36
    وإلى رياضٍ كان يوقِظني◆فيها ندى سَحَرٍ إذا كَثُفا
  37. 37
    وشَميمِ عَرْفِ الروضِ حينَ بدا◆ورَخيمِ لَحْنِ الطير إذ هَتفا
  38. 38
    ويهزني مرحُ الشبابِ بها◆هزَّ القَضيب اللَّدْن مُنعطِفا
  39. 39
    ما بين أترابٍ قدِ اتفقوا◆أنْ يجعلوا ساعاتِهم تُحفَا
  40. 40
    يُبدون من آدابِهم مُلَحا◆جَعلوا لها آذانَهم صُحُفا
  41. 41
    لَهْفِى على زمنٍ بها وبهم◆لو كان ينفعُ قولُ والَهَفا
  42. 42
    فارقتُهم وصَحِبتُ بعدهمُ◆حاليْن قَرْعَ السِّنِّ والأَسفا