إن الخلافة لم تزل عن أصلها

ظافر الحداد

41 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إنّ الخلافةَ لم تَزُلْ عن أصِلهابل أصبحتْ في ملكِ ناظمِ شَمْلِها
  2. 2
    صارتْ إلى مَن لو حَواها غيرُهما كان مُضطلِعا بأَيسرِ ثِقْلِها
  3. 3
    إن الهناءَ لها برُتْبِة وَصْلِهِضعفُ الهَناءِ له برتبِة وَصْلِها
  4. 4
    فالمُلْكُ كالفُلْكِ المضيءِ بشمسِهوالشمسُ أنت وضوءُه من فِعْلِها
  5. 5
    يا حجةَ الله التي وجبَتْ علىأهلِ الزمانِ بفَرْعِها وبأصلها
  6. 6
    إن القلوب تألفت واستسلمتْطوعا إليك بعلمِها لا جهلها
  7. 7
    والحقُّ أبلجُ والضرورة شاهدٌبقضيةٍ تقِضى العقولُ بعَدْلِها
  8. 8
    وَرِث ابنُ عمِّ محمدٍ من بعدِهِحقَّ الخلافةِ مُنْصِفا في نَقْلِها
  9. 9
    وورثتَ أنت عن ابنِ عمك حَقَّهافجَرى قياسُ خِلافه في شكلها
  10. 10
    واللهِ ما اختارتْك إلا بعد ماوَجدتْك أَوْلَى وارثٍ من نَسْلِها
  11. 11
    حتى لوِ اجتمع الخَليقةُ كلهامن شيخِها أو طفلها أو كَهْلها
  12. 12
    لم ينهضوا بدقيقةٍ من حمِلهووجدتْك أَنْهضَ من يقوم بحملها
  13. 13
    يا حافظا للدينِ حِفْظَ حِياطةٍبسياسةٍ ما شُوهدتْ من قَبْلِها
  14. 14
    عدلٌ وإنصافٌ وفَرْطُ صِيانةٍومواهبٌ تُرْوِى الأَنامَ بَهطْلِها
  15. 15
    وسدادُ رأىٍ أظهرتْ مرآتُهلك ما يدِقُّ بما صَفا من صَقْلها
  16. 16
    ورجاحةٌ وفصاحةٌ وسماحةأربتْ على البحر الخِضَمِّ بوَبْلِها
  17. 17
    وتواضعٌ للهِ عن شرفٍ سَمافوق الثريا ضِعْفَ ضعفِ مَحَلِّها
  18. 18
    يا ابنَ النبوةِ والخلافةِ والأُلَىنهضَوا بصعبِ المَكْرُمات وسهلها
  19. 19
    الفرضُ طاعتُكم وطاعةُ غيرِكمتَبَعٌ لها بضرورةٍ من أجلها
  20. 20
    إن الصلاة بكم تَصِحُّ وذكرُكمتتميمُها في فَرْضها أو نَفْلِها
  21. 21
    بكم تسعدُ الدنيا ويسعد أهلهايا خيرَ حيٍّ من سُلالة رُسْلِها
  22. 22
    يا عروةَ اللهِ التي لم ينتفعإلا امرءٌ عَلِقتْ يداه بحبلها
  23. 23
    يا بحرَ علمٍ كالبحارِ جميعِهالك من فنونِ الفضلِ عِدَّةُ رَمْلِها
  24. 24
    الله خَصَّك في الكمال برتبةٍلم ينفتح لسواك مُغْلَقُ قُفْلِها
  25. 25
    أَمنتْ بك الدنيا لأنك حافظٌبالحزمِ بين أَدَقِّها وأَجلِّها
  26. 26
    قد كان قبلَك نيلُ مصرَ مُقصِّراوالناسُ في جَزعٍ لوافدِ مَحْلِها
  27. 27
    حتى وليتَ فأدركتْها رحمةٌيَتتابعُ الغيثُ الغزيرُ بمثلها
  28. 28
    وكفَي بذلك في البرية مُعجِزايشِفي السَّرائر من شَوائبِ غُلِّها
  29. 29
    إن الخلافة ما أَتتْك عريبةبل أَيِّمٌ أضحتْ تُزَفُّ لبَعْلِها
  30. 30
    جاءتْ إلى الأَوْلَى بقَبْضِ زمامهاوظَهيرِ ذِرْوَتها ومَوْطِىءِ رجلها
  31. 31
    فاز الملوكُ من السعودِ ببعضهاوأتيتْ بعدهمُ ففزتَ بكُلِّها
  32. 32
    فضُروبُ فضلِك لا تُعَدَّ فإنهاكالسُّحْبِ لا تُحصَى فَرائدُ وَبْلِها
  33. 33
    منها بدورُ سَمائِك الغرُّ التيفضحتْ أَكُفُّهمُ السحابَ بهَطْلِها
  34. 34
    ساروا إلى العَليا ملوكٌ فانتَهىجهدُ السوابقِ عند أولِ نُزْلِها
  35. 35
    أرضعتَهم دَرَّ الفضائلِ فارْتَوَوامن بعدِ ما طال الزمانُ بَحفْلِها
  36. 36
    سُحْبٌ تجود لنا بعَذْبِ نوالهاغَدَقا وتَلْحَقنا بباردِ ظلِّها
  37. 37
    سُسْتُ الأمور سياسةً بلطافةٍفإذا جَفا خَطْبٌ رَمتْه لجَزْلِها
  38. 38
    فاسْلمْ لضبطِ الدين والدنيا معاحِصْنا يحيط بشيخِها وبطفلها
  39. 39
    فتهنَّ هذا العامَ فهْو مُبِّشربسعادةٍ ملأتْ مَسالكَ سُبْلِها
  40. 40
    هو وافدٌ وافَى لينصر عِزُّهنورَ النبوةِ مُعْرِبا عن فضلها
  41. 41
    صَلَّى عليها مَنْ أَتمَّ بها الهدىعلما وفكَّ بها النُّهَى من غُلها