إذا كان عقبى ما يسوء التصبر

ظافر الحداد

41 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إذا كان عُقْبَى ما يَسوء التَّصبُّرُفتَعْجِيله عند الرَّزِيّة أَجْدَرُ
  2. 2
    وغايةُ أحزانِ النفوسِ سُلوُّهافأَوْلَى بها تَقْديُمه وهْي تُؤْجَر
  3. 3
    وليس الشجاعُ النَّدْبُ من يضرب الطُّلَىدِراكا ونارُ الحرب تُذْكَى وتُسْعَر
  4. 4
    ولكنَّه من يُؤلمُ الثُّكْلُ قلبَهوتَعروه أحداثُ الزمانِ فيَصْبر
  5. 5
    فيا مالكَ الدنيا الذي الأرضُ والورىمن العدلِ في أيامه تتبختر
  6. 6
    لئِنْ عَظُم الخطبُ الشديد مَحَلُّهفحلمُك أعلى منه قَدْرا وأكبر
  7. 7
    وبعضُ الذي يَحْوِيه صدرُك هِمَّةٌتضيق به الدنيا جميعاً وتَصْغُر
  8. 8
    فللحلم منه والجلالِ شَوامِخٌوللعلم منه والفضائل أَبْحُر
  9. 9
    لقد زَعْزعتْ شُمَّ الجبال رزيةٌأَلمَّتْ ولكنْ طودُ حلمِك أَوْقَر
  10. 10
    وفضلُك مثلُ الشمسِ نورا ورفعةًوحاشاهُ بل أَعْلَى وأَسْنَى وأَسْيَر
  11. 11
    بعلمِك تَسْتهدِي نفوسُ ذَوِي النُّهَىوأنت بما قال المُعَزُّون أَخْبر
  12. 12
    وحكم التَّعازى سُنّةٌ نَبويةوإلا فمنك الحزمُ يَبْدو ويَصدُر
  13. 13
    وما قيل إلا بعض ما أنت عالمفسِيّانِ فيه مُقْصِرٌ ومُكَثِّر
  14. 14
    وعلمُك بالأشياءِ مالا زيادةٌعليهِ ولا تَنْساه ثم تُذَكَّر
  15. 15
    إذا صَحَّ فهمُ المرءِ صَحَّ لنفسهيقينٌ ومِسْبار العقولِ التَّصوُّر
  16. 16
    لقد دانتِ الدنيا لعادٍ وتُبَّعٍودَبَّر فيها الملكَ كِسْرى وقَيْصَرُ
  17. 17
    وشادوا القصرَ المُشْمَخِرّات في الوَرىيُقَصِّر طرف العين عنها فَيَحْسَر
  18. 18
    فهل أَبقتِ الأيامُ أو جانَبَ الرَّدىذليلا فيُنْسَى أو عزيزا فيُذْكَر
  19. 19
    ولو خَلَّف الموتُ امرأً لجَلالهلكان بها أَوْلَى وأَحْرَى المُظَفَّر
  20. 20
    لقد سَلبتْ كفُّ المنية مُهْجةًتَكنَّفها للحزم والعزم عسكر
  21. 21
    فويحَ المَنايا كيف غالتْه وهْي منصَنائِعِكم فيما يُخاف ويُحْذَر
  22. 22
    وتصريفُها بين الصَّوارم والقَنابأيديكمُ والخيلُ بالهام تَعْثُر
  23. 23
    وأنتَ لها مثلُ الذريعة في الوَغىإذا صان نفسَ القوم درعٌ ومِغْفَر
  24. 24
    وأحسَبُه جادتْ يَداهُ بنفسهلقاصِده والموتُ في ذاك مُخْدر
  25. 25
    وما مات من أَحْيا بك اللهُ ذِكْرَهولكنّه في الدهر باقٍ مُعَمَّر
  26. 26
    ولم تَعْدم الدنيا فَقيدا وإنْ سَماووجهُك فيها مشرقُ النّورِ أَزْهَر
  27. 27
    فأنت لهذا الخَلْق روحٌ وناظِروكهفٌ به يَحْيَا ويَغْنَى ويَنظر
  28. 28
    فلا عيشَ إلا في زمانك طيبولا نفسَ إلا من نوالك تُجْبَر
  29. 29
    ولا مَلْكَ في الأرض إلا وظاهرٌعلى وجهه من ذكر فضلك أسطر
  30. 30
    لآمنت حتى ليس في الأرض خائفٌورَوَّعتَ حتى ذَلَّ من يَتجبَّرَ
  31. 31
    وأنصفتَ حتى ليس في الأرض مُشْتكٍوأَغنيتَ حتى ليس في الأرض مُعْسِر
  32. 32
    لك السيرة المشهورةُ الفضلِ في الورىففي كل قُطرٍ نَشْرُها يَتعَّطر
  33. 33
    إذا قيل شاهِنْشاهُ لم يبقَ معجزٌمن الفضلِ إلا وهْو فيه يُحرَّر
  34. 34
    فللأَفضلِ الفضلُ الذي كلُّ فاضلٍمن الناسِ عن إدراكه متأخِّر
  35. 35
    فيا مهجةَ الإسلاِم رِفْقا بها لهفهذا الأسى فيها وفيه مُؤَثِّر
  36. 36
    وما قيمةُ الدنيا قياسا لفعلهاحِيالكَ كلا فهْي أَدْنَى وأَحْقَر
  37. 37
    وإن كان أثير الفراق مثيرهفقد نالك من فارقتَ ما هو أفخر
  38. 38
    غَدا في جوارِ الله حيث يزورهسحابُ حَياً من رحمةِ الله يَهْمِر
  39. 39
    فإن قَبَروا جُثْمانَه فثَناؤُهمعَ الدهرِ في ألأفواهِ ما ليس يُقْبَر
  40. 40
    بقاؤك يُسْلِى النفسَ عن كلِّ فائتٍوجودك يحيى الهالكين ويَنْشُر
  41. 41
    سلمتَ مُفَدًّى بالنفوس جميعهاوعمرُك ممندُّ الحياةِ مُكرَّر