أف لها دنيا فلا تستقر

ظافر الحداد

27 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    أُفٍّ لها دُنْيا فلا تستِقرّْوعيشُها بالطبعِ مُرٌّ كَدِرْ
  2. 2
    جميلةُ المنظرِ لكنّهاأقبحُ شيءٍ عند مَنْ يختبِر
  3. 3
    قد وَحِل العالم في سجنهافكل جنسٍ تحت بؤس وضُرّ
  4. 4
    فقيرُها يطلب نيلَ الغِنىوذو الغِنى يجمعُ كيْ يَدَّخِر
  5. 5
    فذاك للإملاقِ في حسرةٍوذاك خوفَ الفقرِ تحت الحَذر
  6. 6
    والزاهد العابدُ في كُلْفةٍمن شَعَث الصومِ وطولِ السَّهَر
  7. 7
    وخوفِ مايلقاهُ من ربِّهفي آخر الأمرِ إذا ما حُشِر
  8. 8
    وَهَمُّه في القوتِ من حِلِّهصعبٌ شديدٌ مستحيلٌ عَسر
  9. 9
    والفاسقُ المذنِبُ في وصمةٍمُسفَّه الرأيِ قبيح الأَثَر
  10. 10
    ليس بمأمونٍ ولا آمنٍمُذمَّم في قومه محتقَر
  11. 11
    منخِفض الرتبِة بين الوَرَىيفتخِر الناسُ ولا يفتخِر
  12. 12
    والحوتُ والطير ووَحْش الفَلافي كُلَفٍ من وِرْدها والصَّدَر
  13. 13
    فالوحشُ لا يأمَنُ من قانِصٍأو حابِل أو أسدٍ محتِضر
  14. 14
    أو جارح يُدرِكها بَغْتةًفي الجو لا يضرِب إلا كَسَر
  15. 15
    والطيرُ في الأقفاصِ سجنا لهاتَنوح فيه نَوْحَ صَبٍّ أُسِر
  16. 16
    والملكُ الأعظم في خُطَّةمن شدةِ الأمرِ وطول السَّهَر
  17. 17
    وخوفِه من ملكٍ غادرٍإذا رأى الفرصةَ فيه غدر
  18. 18
    إما بسُمٍّ أو سلاحٍ فلايأمَنُ حاليْ سَفَرٍ أو حَضَر
  19. 19
    يَستشعِر الخِيفةَ من مَلْبسٍأو مطعم أو مشرب أو خَضِر
  20. 20
    فالناسُ في أمن به وهْو فيتوهُّم الخوف فلا ينحصر
  21. 21
    والحوتُ في اللُّجِّ على بُعْدِهمن مَلْمسِ الكفِّ ولَمْحِ البصر
  22. 22
    يُدْلِي له الصيادُ خِيطانَهوالطُّعْم فيها فوق عُقْفِ الإِبَر
  23. 23
    حتى إذا أَوْقَعه جَرَّهجرَّ عنيف جار لما قَدَر
  24. 24
    والبعضُ منها آكِلٌ بعضَهفما جَفا يأكل ما قد صَغُر
  25. 25
    مصائبٌ جَلَّتْ ولكننيأوردتُ منها نُبذةَ المختِصر
  26. 26
    تقديرُ من لا حُكْمَ إلا لهفي كلِّ ما يأتِي وفيما يَذَر
  27. 27
    حَذَّرتُك الدنيا فلا تحتِقرنصيحتي عندك نصفُ الخَبر