لا ضفاف للحزن

طلعت سفر

50 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تثاءَبَ الليلُ... واستلقى على عمُريفلم يَدعْ أُفُقاً... للّهو.. والسَّمرِ
  2. 2
    فلا مُلاءَتُهُ السوداء... حائلةًعنه... ولا ذيلُهُ يلتمُّ في السَّحر
  3. 3
    سَها الصباحُ... فلم يرسلْ بشائره؟!أم أنّه ناءَ من شيْبٍ ومن كِبَرٍ؟!!
  4. 4
    لم يصْحُ من وَسَنٍ؟!أم مسّه رمدٌ؟!
  5. 5
    حتى يخبّئُ عينيْهِ عن البشريهاجرُ النومُ... أياماً... ويتركني
  6. 6
    على وسائدَ... من شوكٍ ومن حجرصار السهادُ لعيني صاحباً... فلها
  7. 7
    في كل يومٍ... نديمٌ بالكؤوسِ.. ثَرِتعلّقتْ بجناحيْ طائرٍ... غرِدٍ
  8. 8
    يظلّ يزرع خدَّ الأفق بالسَّفَرقد قبَّلَ الحزنُ أجفاني... وعانقني
  9. 9
    ليلي الطويلُ... على أُرجوحة السَّهركم جَلْجَلَتْ سُحُبٌ فيها! وكم لَمَعتْ
  10. 10
    فرحتُ أغسل وجهَ الليل...أحزانُ قلبي... بحارٌ لا ضِفافَ لها
  11. 11
    لكنَّ أمواجها يلعبْنَ.. بالشررتجمعّتْ عَرَباتُ الدهر... وانطلقتْ
  12. 12
    بأرض عمري... فلم تتركْ سوى الحُفَرتشابكتْ حِقَبُ التاريخ في جسدي
  13. 13
    فبي مضاربُ من بدوٍ... ومن حَضَرِبي مدُّ بحرٍ... وبي صحراءُ واسعة
  14. 14
    تدور فيها حكاياتٌ... من الغَجَرَأَحْفَى المسيرُ هموماً.... لا تفارقني
  15. 15
    أمشي... وتعدو زَرافاتٍ...... على أَثري
  16. 16
    تأوي إلى أضلعي... من كل ناحيةٍكأنني كعبةُ الأحزانِ من صِغَري
  17. 17
    تأتي إليَّ... بلا وعدٍ... كغانيةٍتمضي إلى وصْلِ من تهوى بلا حذَر
  18. 18
    كم مرة قبّلتْ خديَّ... والهةً!!وعانَقَتْني على مرأى من البشر!!
  19. 19
    تنام في مضجعي المحموم... عاريةًوتستريحُ على صدري... بلا خَفَر
  20. 20
    عُمِّدْتُ مذ كنتُ طفلاً بين أوديةٍبالرّعدِ... بالعَتَماتِ السُّودِ... بالخَطَرِ
  21. 21
    زنابق الخوف... ماتتْ فيَّ من زمنٍسِيَّانِ عندي أَغنَّى أم بكى قَدَري
  22. 22
    عبرتُ في الليل شطَّ العمر... فانكسرتْعند العبور... دِنانُ اللهو... والبَّطَر
  23. 23
    تساقطتْ كل أوراقي على عَجَلٍولم يزلْ واقفاً عبر المدى...
  24. 24
    أبكي عليَّ... فلم أشربْ...كأساً... ولا سكَنَتْ نفسي...
  25. 25
    .. إلى وَطَرٍوكم كتبتُ... رسالاتٍ مُطّولةٍ!!
  26. 26
    ضمّختُها... بجراح الشوق... والعِبَرِركبتُ... كل قطاراتِ الدنى..هرباً
  27. 27
    وفي المحطات... كان الحُزنُ مُنْتَظِريقيثارةٌ بفؤادي... كلما ارتعشتْ
  28. 28
    أروح من وجعٍ... أهتزُّ كالوترنيسان... يسكب بعد الهجر... صبْوَتَهُ
  29. 29
    فتعلن الأرضُ أشواقاً من الزَّهَرمن همس أقدامه الخضراءِ هَيْنَمَةُ
  30. 30
    تغلغلتْ ملءَ سمع الكون... والبصركان الحديثُ... خبئَ النّبْتِ بينهما
  31. 31
    فازدانَتِ الأرضُ بالأوراق.. والثمرّنشوى... تُرقرق بالأطيابِ زينتها
  32. 32
    لم يُبق فيها الندى شيئاً من الكدرفي كل عام... تدير الحسنَ لاهيةً
  33. 33
    ونحن نخلع أعواماً من الضَّجَرليت الربيعُ يُدانيني... فقد ذبلتْ
  34. 34
    من وقْع خطْو الليالي زهرةُ العُمُرتململتْ عينُ من أهوى فما تركتْ
  35. 35
    لها يدُ البينِ... والتَّرحال من خَبَرشبَّتُ براعمُ هذا الحب... وانفتحتْ
  36. 36
    على ضفاف النوى... والمدمع العَبِرِهل وردةً في براري القلب... ذابلةٌ
  37. 37
    إلا زَهَتْ منه... أو مالتْ من السَّكَر‍‍!!ما رَوَّحَتْني بَليلٌ من منازلها
  38. 38
    إلا تنسَّمْتُ ريّا ذيْلها العَطِرِتلك العصافيرُ... لو تدري بقصتنا
  39. 39
    لسال تغريدُها دمعاً على الشجرولو شرحنا الهوى للبدر... لانهمرتْ
  40. 40
    دموعهُ... فوقَ صدرِ الليل كالدُّرَرأرضُ العذاب ترامتْ... أنتِ نافذتي
  41. 41
    إلى التخوم التي تنأى عن النَّظَرأنتِ النبيذُ لِكأسي...
  42. 42
    أنتِ الجناح إلى الأحلام والصُّوَريامن على صدرها.. لي بَعْدُ مُتَّكَأٌ
  43. 43
    أدْمَى الحنينُ شفاهَ الوعدِ... فانتظريما اخترتُ هجركِ.. إماكنتِ عاتبةً
  44. 44
    فليس فيما قضاهُ اللهُ... من خِيَرِسلاسلُ من حديد الهجرْ مُحْكَمةٌ
  45. 45
    أقصَتْكِ عني... وأدنتني من الغِيَرمدّي يديْكِ إلى الآفاقِ...
  46. 46
    فأنتِ ماثلةٌ في القلب والنَّظَركنجمةٍ فوق سطح الدار ... ساكنةٍ
  47. 47
    تظل راقصةً في ليلة السَّمَربي لهفةٌ...
  48. 48
    في بحارِ الشوقِ.. مبحرةٌتطوف بي حيثما شاءَتْ من الجُزر
  49. 49
    حملت ساريتي من دون أشرعةٍورحتُ أركزُهَا...
  50. 50

    في سُرَّة القمر...