لأني مؤمن بالشعر

طلعت سفر

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لأني مؤمن بنبيَّه...‏عمدتُ أوراقي بقدس لهيبه‏
  2. 2
    ونذرتُ أوقاتي لحمل صليبه‏مذ لوّحتْ شمسُ الشباب وهاد أيامي‏
  3. 3
    وبرعمتِ الربا شوقا‏وقد علَّقْتُ أحلامي على أهداب عينيه‏
  4. 4
    وأمشي في البراري البيض.. تحت لوائه السامي‏فازرعها بأفراحي وآلامي‏
  5. 5
    لأن الشعر مولود معي‏"لفته قابلتي بأهدامي"‏
  6. 6
    ومازالت ضفائره على الأوراق تنسدل‏لأن الشعر يسكن في مساماتي‏
  7. 7
    ويلبس رقصة النبض‏يزغرد في صباحاتي وأمسيتي‏
  8. 8
    ويسهر في ليالي الحب مشتاقاً‏وفي محرابه القدسي يبتهل‏
  9. 9
    لأن الشعر ندماني‏ويمشُط شعر أحزاني‏
  10. 10
    يسافر بين أجفاني‏ويسرق هدأة الغمض‏
  11. 11
    يدلِّل طفل أحلامي.. ويكبر عنده الأمل‏وأشرب نخبه حيناً أباريقاً من الياس‏
  12. 12
    يكاد يشم من يدنو روائحه بأنفاسي‏ويحبو مثل عاشقة على أعتاب إحساسي‏
  13. 13
    له عينان من سهر... وأسهر بين عينيه‏أصوغ لحونَه السكرى‏
  14. 14
    وألقيها إلى الناس‏ولم أزل أجري على الصفحات من شوق ومن ألم...‏
  15. 15
    كأني حامل نيسان في قلمي‏وأرقص فوقها طرباً.. فلا أهدا.. ولا يهدا‏
  16. 16
    وأزرع فوقها الصُّبارَ... والوردا‏وأصرخ كلما آنست من يهفو ويسمعني‏
  17. 17
    أناديه بملء فمي‏أطوف به على الأحبابِ...‏
  18. 18
    معتمداً تواشيحاً... وزركشةً تزين جوانب الكَلِم‏بجرح القلب أكتبه... بقلب الجرح يكتبني‏
  19. 19
    يمر بكل جارحة... مرورَ البرق في السحب‏حنيناً صارخاً وهوىً...‏
  20. 20
    لتهدأ نارُهُ الحرى على الأوراق كالشهب‏فجمْرُ حروفها من مهجتي مِزقُ‏
  21. 21
    سأجمع كل أوارقي وأنثرها ولا أدري‏أتزهر في صدور الناس؟ أم تذوي وتحترق؟!‏
  22. 22
    لعل رماده المنثور في الآفاق لا يفنى ويجتمع‏ويطلع من ثناياه صباحاً في عيون الناس يأتلق‏
  23. 23
    أهز أعمدةً (بهم) وأدق جدران القبور...؟‏أطرتُ أسراب الكلام فلم تجد سمعاً إلى أحضانه تأوي‏
  24. 24
    أهم موتى؟ فلا سمع... ولا بصر‏أم السأم المتوَّجُ عند كل الناس.. والضجر؟‏
  25. 25
    أم أنها الأحلام تنتحر؟‏لقد كذبتْ تصاوير الطفولة.. والترحُّلُ صار أجدى لي.‏
  26. 26
    ولو خُيِّرْتُ لم أختْر سوى نتفٍ من الأشعار أحملها إلى المنفى‏أُزّين صدر أوقاتي.. وأقتل وحشة العمر الذي أحيا‏
  27. 27
    سأقصد غربتي يوماً.. لعلي ألتقي أحدا‏أنادمه رحيق خواطري الحيرى..‏
  28. 28
    أبادله أحاسيسي‏وأرسم توق عينيه...‏
  29. 29
    وأفرط عقد أحزاني على أدراج كفيه‏لعل بذوري الظمأى.. تُسَنْبِلُ عنده رغدا‏
  30. 30
    وداعاً يا أعزائي... وداعاً‏إنني راحل‏
  31. 31

    10/3/2001‏