يسوعيّة قدّيس

طالب همّاش

57 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    من دونِ رفيقٍ يشفقُ◆وأنيسٍ يؤنسُ
  2. 2
    أو تتزايلُ في عينيكَ ظلالُ جليسْ !◆في صمتِ مصلاي وتحتَ سكينةِ صومعتي
  3. 3
    وأنا أتملاكَ بعينيَّ حزيناً يا أبتي القديسْ ! ..◆أتملاكَ عشيّةَ سبتِ النورِ
  4. 4
    تضوّأُ قنديلَ الدمعِ بجمرةِ عينيكَ◆وتبدأُ قدّاسَ الحزنِ لروحِ الراهبِ
  5. 5
    فالحزنُ قداديسْ !◆أحسستُ بطهرانيّةِ روحكَ تغسلُ روحي بالغصّاتْ ..
  6. 6
    ودموعكَ تهطلُ من عينيَّ على صدري كالجمراتْ ..◆وصلاتكَ في أسماعِ الليلِ نواقيسْ .
  7. 7
    باكٍ مشطورَ القلبِ تطلّعتُ إليكَ◆فأبصرتكَ أسيانَ
  8. 8
    تذوبُ كشمعة نسكٍ قدّامَ العذراءِ◆وحزنكَ ينحلُّ كخيطِ حليبٍ فوق إناء الفجر الشفّاف
  9. 9
    ووجهكَ يثلجُ نورْ ..◆أبصرتكَ سكرانَ حزيناً كالكأسِ المكسورْ !
  10. 10
    وبصرتُ بعينِ العاشقِ ضوءَ هلالكَ في الأفقِ الأزرق◆يُرعشُ روحَ الراهبِ بالتقديسْ !
  11. 11
    سبحانَ سماءِ الليلِ السكرى يا أبتي القدّيسْ◆ساهمة كالعذراءِ
  12. 12
    تلقّمُ ثدييها ليسوعِ الليلِ◆ومن سرّتها ينبعُ ينبوعُ الموتِ
  13. 13
    وتسرحُ أنهارُ الميلادِ◆فتشربها الأنهارُ العطشى
  14. 14
    والأطيافُ الروحانيّةُ تسبحُ في نهرِ اليخضورْ .◆أبتاهُ أتبصرُ في الأيقونةِ نوراً أسودَ
  15. 15
    يبكي قربَ بياض ِأخيهِ النورْ ؟◆هل تبصرُ إمرأةً واقفةً قربَ الينبوع ِ الباكي
  16. 16
    تنحلُّ حفيفاً وتذوبُ دموعْ ؟ ..◆أو راهبةً تبكي من فرطِ جمالِ الينبوعْ ؟
  17. 17
    هل تبصرُ مريمَ في وحدتها الأزليّةِ◆ترغي فوق الجسدِ الأبيضِ صابونَ النورْ ؟
  18. 18
    أو قلباً بشريّاً يتلامعُ أحمرَ تحتَ مساءاتٍ من بلّورْ ؟◆هل تبصرُ في عينيَّ هلالينِ رضيعينِ
  19. 19
    ومغربَ شمس ٍثكلى◆ونساءً ذابتْ في شكل شموعْ ؟!
  20. 20
    هل تبصرُ قدّيساً يغسلُ عينيهِ من الدمعِ◆ليبصرَ حزنَ أخيهِ القدّيسْ ؟!
  21. 21
    ما أنبلَ حزنَ العابدِ يا أبتي ..◆ما أصفى عين الرائي والجوُّ فراديسْ !
  22. 22
    ناظرةٌ أبداً عبرَ عيونِ النساكِ◆إلى وجهِ يسوعَ المعكوسِ على صفحةِ ماءِ الليلِ
  23. 23
    كطيفِ ضياء ٍ صافٍ ، صفوانْ !◆وجهٍ منحوتٍ من صدرِ فتاةٍ أبيضَ
  24. 24
    يتدلّى كالتفّاحة ِفي بئرِ الصبحِ السكرانْ !◆يتكوّرُ كالقمرِ الباردِ في بردتهِ البيضاء ِ
  25. 25
    ويقطرُ فوق نواظرنا ماءَ الليمون ِالظمآنْ !◆هل تبصرُ شمسَ مغيبٍ تتلفّعُ باللونِ الغامضِ
  26. 26
    وتميلُ على الأفقِ اليائسِ◆كالقلبِ الحرّانْ ؟
  27. 27
    ما أجملَ أن تتراءى من شباكِ الليلِ الصامتِ◆روحُ يسوعَ ترفرفُ كالقزحِ الأزرق ِ
  28. 28
    تحتَ سماءٍ دامعةِ الصلبانْ !◆تُسْقَاهُ عيونُ الزهّاد الظمآى
  29. 29
    فتذوبُ الأبصارُ بماءِ الرؤيا◆ويفوحُ أريجُ الزهرِ المسكرُ وعبيرُ الآسْ .
  30. 30
    ما أجملَ أن تتدلّى ككؤوسِ الخمرِ◆ثريّاتُ أساهُ على أفواهِ الناس ْ ! ..
  31. 31
    فتظلُّ الأبصارُ سكارى◆تشربُ من رقراقِ النور ِ
  32. 32
    سلافَ الكاسْ !◆ما أجملَ أن يُسْكِرَ عينيكَ القمرُ الورديُّ وأنتَ تموتُ
  33. 33
    ويسقيكَ الموتُ بكفّيهِ جمامَ الروحْ !◆أيحينُ الموتُ فلا تبقى إلا التلويحة للأيدي ،
  34. 34
    والدمعةُ في العينِ◆وغصّاتٌ في القلبِ المجروحْ ؟
  35. 35
    أيجيءُ الموتُ فلا يتركُ غيرَ هواءٍ مرٍّ في الأنفاسْ ؟◆أهِ أباه ..
  36. 36
    برغمِ الوحشةِ والشيخوخةِ◆والميتةِ في القلبِ
  37. 37
    تظلُّ صغار ُالحزنِ غراسْ !◆فاذهلْ بصلاتكَ ما أصفاكَ وأنتَ تصلّي
  38. 38
    بينَ الأيقوناتِ◆وحولكَ تتلامسُ حلماتُ الأجراسْ !
  39. 39
    التسبيحُ يصيخُ إليكَ◆ويسمعُ موسيقاكَ الإنشادُ الإنجيليُّ الصافي
  40. 40
    وتصاديكَ سواسيةً جوقاتُ تراتيلِ القدّاسْ .◆صلِّ لتبني الأرواحُ على أغصانكَ
  41. 41
    أعشاشَ سكينتها◆وتزقزقُ راهبةً بعذوبةٍ صوتِ العصفورْ !
  42. 42
    صلِّ لنبصرَ حزنكَ مغروساً في أرضِ الصبحِ◆كغصنِ النورْ !
  43. 43
    فالظلمةُ ناعمةٌ◆وسماءُ الصيفِ مآذنُ من بلّورْ ..
  44. 44
    صلِّ لأجلِ طلوعِ الشمسِ◆المذبوحِ على حجرِ النور ْ !..
  45. 45
    شمسٌ تولدُ من بين بشائرِ نهديها◆وتحلّقُ أزواجُ طيورْ ..
  46. 46
    صلِّ على صدرِ الأيقونةِ علَّ الألمَ الظاهرَ للناظرِ◆كالحزنِ الطاهرِ
  47. 47
    يرشحُ زيتاً في أعيننا◆فنسمّيكَ على حيرتنا الأسقفَ والقسّيسْ .
  48. 48
    ناقوسُ الليلِ يدقُّ وجيعاً◆والدنيا نائمةٌ في حضنِ الفردوسِ
  49. 49
    ومرآى الأقمارِ فوانيسْ !◆أَوَتَعْرِفُ من يبكي في أعماقي يا أبتي القدّيسْ ؟
  50. 50
    أجدادٌ نهلوا من حزنِ الرهبانِ◆وظلّوا خلفَ جدارِ الظلمةِ كالأغرابْ ؟
  51. 51
    أم نسّاكٌ صلّوا الصبحَ وذابوا في التقديسْ ؟◆أم جدّاتٌ يجدلنَ خيوطَ الليلِ على الأبوابْ ؟
  52. 52
    بعد المغربِ غنّيتُ حزيناً◆من وحشةِ ضيقْ !
  53. 53
    رحلتْ أيّامُ العمرِ وغابَ الأحبابُ◆وضاعوا في كلِّ طريقْ !
  54. 54
    فقعدتُ بقلبٍ دامٍ أبكي حاجةَ روحي خلفَ البابْ .◆. . أجمعُ غصّاتي بين يديّ
  55. 55
    ودمعاتي في عينيْ◆وأصبُّ الخمرةَ من قلبي في حُقِّ صديق ْ !
  56. 56
    أوتعرفُ يا أبتاهُ لماذا نبكي كيتامى خلفَ البابْ ؟◆ولماذا ينكبُّ عجوزٌ ليفتشَّ في التربةِ عن رممِ الأحبابْ ؟
  57. 57
    ولماذا ندمي عالي ، وبكائي صعبُ التصديق ْ ؟◆بصّرني يا أبتي لأراكْ !