هذي إذن بيروت

طالب همّاش

55 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وصرختُ يا بيروتُ‏يا امرأةَ الخريرِ العذبِ‏
  2. 2
    والمطرِ الجنوبيِّ الرزينْ!‏يا أمَّ هذا الليلِ،‏
  3. 3
    يا بنةَ شهوةِ الصابونِ‏والنهدِ الحليبيِّ الحزينْ!‏
  4. 4
    بيروتُ يا قمراً‏يعاركُ في زفافِ الليل‏
  5. 5
    أزواجَ الحمامِ بهدبهِ الباكي،‏وينشرُ في رحابِ الشهوةِ الثكلى‏
  6. 6
    محارمَ ياسمينْ!‏من حزنِ أيامي أتيتكِ حاملاً‏
  7. 7
    شوقَ السنابلِ للحفيفِ،‏ورغبةَ الصفصافِ بالهذيانِ تحت الريحِ..‏
  8. 8
    جئتُ اليومَ مشتاقاً حفافي التينِ..‏يا إبريقَ حبرٍ غارقاً بالدمعِ‏
  9. 9
    يا ناياً عراقيَّ الحنين!‏في وجهكِ البدويِّ‏
  10. 10
    لاحَ الحزنُ صوفيَّاً،‏وضاءتْ مثلَ قنديلِ الغروبِ‏
  11. 11
    حمامةُ الوادي‏فجاءَ العاشقونَ مسبّحينْ.‏
  12. 12
    نهرانِ يقتربانِ‏من وترينِ يبتعدانِ‏
  13. 13
    والأعراسُ عاليةٌ،‏وبيروتُ النساءْ.‏
  14. 14
    يا للمساءِ العذبِ‏فاحت زهرةُ القدّاحِ‏
  15. 15
    والأشواقُ شفّتْ‏في فراغ المغربِ الضاوي‏
  16. 16
    وراحَ الطائرُ الريفيُّ يخفقُ‏في أعالي الغيمِ‏
  17. 17
    فاحتارَ المغنّي كيف يبدأُ بالغناءْ.‏فاخترْ كمنجتكَ الحنونةَ!‏
  18. 18
    كي تُراقصَ طائرَ الغاباتِ‏في أفقِ العراءِ الطلقِ للأغساقِ‏
  19. 19
    واركضْ في حقولِ القمح‏ليقتلكَ العياءْ!‏
  20. 20
    واذهبْ إلى امرأةٍ‏ضفائرها "أناجيلٌ" من الحنَّاءِ‏
  21. 21
    عيناها "مواعيدٌ"‏ورقصتها غناءٌ‏
  22. 22
    واذهبْ بها عصراً إلى نبعٍ قديمٍ!‏حيث يبكي طائرُ الحسّونِ منتشياً‏
  23. 23
    وتستلقي على رجعِ المياهِ‏أمومةُ الزيتونِ‏
  24. 24
    وافعلْ ما تشاءْ.‏قلْ إنها امرأةٌ‏
  25. 25
    وقلبكَ لا يكفُّ عن النساءْ!‏هذي إذن بيروتُ‏
  26. 26
    امرأةٌ موشّاةٌ بحزنِ اللوزِ.‏يمشي خلفها العشاقُ‏
  27. 27
    والفلاّحُ يجلسُ تحتَ شَجْرتها العتيقةِ‏مصغياً لحفيفِ شَعْرِ الكستناءْ.‏
  28. 28
    مشغولةٌ كالأرزِ‏من ذرفِ الدموعِ على الأكفِّ،‏
  29. 29
    ومن عتاباتِ النواطيرِ‏الذين يساهرونَ وراء كرمِ الصيفِ‏
  30. 30
    جوقاتِ الغناءْ.‏أغمضْ جفونكَ كي تشاهدَ حلمها!‏
  31. 31
    سرّحْ لها أشواقها!‏واجلسْ إليها مثلَ ناطورِ العنبْ!‏
  32. 32
    إن المحبةَ من تعبْ‏ستشاهدانِ النهرَ كالفرسِ المعذَّبِ‏
  33. 33
    سارحاً باللوزِ،‏والنغماتِ يلهثُ خلفها‏
  34. 34
    نايُ القصبْ.‏وستسمعانِ الليلَ يطلعُ بالعتابا‏
  35. 35
    من ضفافِ الوقت كالحادي‏ويرحلُ في الأبدْ.‏
  36. 36
    إِمرأةٌ تضيءُ سراجها وحنينها‏لليلِ والعشاقِ والقمر الشفيفْ‏
  37. 37
    في ليلةِ العشاق يأتي النايُ‏يأتي القمحُ منتشياً‏
  38. 38
    بهبَّاتِ الهديلِ على الخريفْ.‏تأتي صبايا العيدِ‏
  39. 39
    تأتي أجملُ الفتياتِ‏أصغرهنَّ عند تفتّحِ الليمونِ‏
  40. 40
    بأثوابِ الحفيفْ.‏يا للأغاني!!‏
  41. 41
    زوّجيني من صبايا الأرز‏أجملهنَّ يا بيروتُ!‏
  42. 42
    بنتاً من صبا الأعراسِ‏يهطلُ جسمها اللوزيُّ أجراساً‏
  43. 43
    فيشتاقُ الخريفُ إلى الخريفْ.‏أحداقها أيقونةٌ‏
  44. 44
    أشواقها قمرٌ -و- ريفْ.‏زهراءُ تولدُ روحها‏
  45. 45
    من زغرداتِ الفجر في الغاباتِ‏من أصباحها،‏
  46. 46
    وزواج أزواج الحمائمِ‏في مقاماتِ الزجلْ‏
  47. 47
    فدعوا زرازيرَ الغناءِ البيضَ‏تخفق في فضاءاتِ الطفولةِ،‏
  48. 48
    وارفعوا الحنّاءَ!‏ولترقصْ صبايا النهرِ رَقْصَاتِ الهدلْ.‏
  49. 49
    هذي المواسمُ‏للتزاوجِ والقبلْ‏
  50. 50
    وليرقصِ العشاقُ‏ما طابتْ لهم هذي الليالي‏
  51. 51
    إنهُ... شهرُ العسلْ.‏يمضي الحبيبُ إلى حبيبةِ روحهِ‏
  52. 52
    فتنامُ أسرابُ الحجلْ.‏والنحلةُ العذراءُ عندَ لقائنا‏
  53. 53
    تُخلي خليّتها‏وترحلُ في مهبِّ الريحِ‏
  54. 54
    لو يبقى قليلاً نومنا..‏إنّا صحونا مبكرينَ‏
  55. 55

    عَدُّ القبلْ.