ندم الحياة المر

طالب همّاش

74 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بردانةٌ حمصُ التي نامتْ‏بلا شعراءَ!!!‏
  2. 2
    تبكي شَتْلَةُ القمحِ الصغيرةُ‏في جديلتها،‏
  3. 3
    ويسقط طائرُ الأحزانِ ميتاً‏قربَ زهرتَها اليتيمةِ‏
  4. 4
    والأغاني ذابلهْ!‏والليلُ ذئبٌ جارحٌ في الريحِ‏
  5. 5
    يعوي في أعالي التلّ!‏والأمطارُ توأمُهَا الجريحُ‏
  6. 6
    على جذوعِ النخلِ‏والصورُ القديمةُ آفلهْ!‏
  7. 7
    بردانةٌ حمصُ اليتيمةُ بالبكاءِ‏وقلبُهَا أرجوحةٌ لليلِ‏
  8. 8
    مرّ العاشقونَ ولم يَرَوْهَا‏عند نَبْعِ الصيفِ جالسةً‏
  9. 9
    تسرّحُ شعَرْها قبلَ الغيابِ..‏ولم يَرَوا ذاك الهلالَ الطفلَ‏
  10. 10
    في الأهدابِ‏كي يتأمّلوهُ مشرّقاً‏
  11. 11
    مثلَ النبيِّ إلى الصلاةْ!‏لم يَسْمَعَوا‏
  12. 12
    طيرُ الحفيفِ الغضِّ‏يحرثُ في براري النهدِ‏
  13. 13
    بستاناً من الريحانِ..‏قبلَ سقوطهِ فوقَ الخريفِ‏
  14. 14
    وما رأوا في روحها‏تلكَ السحابةَ‏
  15. 15
    وهي تشردُ كالغزالةِ في الفلاةٌ‏حمصُ التي كانتْ على شَجَرِ الغروبِ‏
  16. 16
    حمامةَ العشاقِ‏تشرعُ في المدى عينينِ متعبتينِ‏
  17. 17
    لا قمرٌ ليؤنسَ حزنها‏لا نجمٌ يمزقُ ظلمةَ البستانِ!‏
  18. 18
    أينَ الآنَ ديكُ الجنّ؟‏نسرُ العاشقينَ على‏
  19. 19
    تلالِ الأرزِ‏- أغمدَ سيفَهُ المثلوم‏
  20. 20
    في غمد الِبكاءْ!‏يا طائرَ السهرِ البعيدِ!‏
  21. 21
    بلغتُ هذا الحزنَ‏لكن أينَ ديكُ الجنِّ‏
  22. 22
    -بليلُ روحها المجروحُ!‏:يحفرُ في عراءِ الأرضِ‏
  23. 23
    حفرتَهُ الأخيرةَ‏ضارباً للموتِ ناقوسَ الحداءْ!‏
  24. 24
    تلقيهُ أجراسٌ من الندمِ الحزينِ‏على ضريح حِدادهِ النائي،‏
  25. 25
    ويطعنُ حزنه بالدمع صبّارُ الشتاءْ!!‏/لا وردُ/ آتية من الينبوع،‏
  26. 26
    حاملة إليه الماءَ‏كيما يرقص المزمارُ‏
  27. 27
    في أضلاعهِ التعبى‏وتقفزَ كالربابةِ روحُهُ‏
  28. 28
    فوق الأغاني..‏ليرشَّ زرقةَ صدرِها بالزهرِ والريحانِ،‏
  29. 29
    يتركَ قلبَها للغيم..‏لا امرأةٌ سوى ندمِ الكتابهْ!‏
  30. 30
    ندمِ السكينةِ حين تلمسُهَا الكآبهْ! وردُ الصدى،‏ندمُ الحياةِ المرُّ،‏
  31. 31
    رجعُ خريرها في الروحِ‏.. طعنةُ خنجرٍ في خصرها البدويّ‏
  32. 32
    وردُ الهدهدُ الأبديّ‏في أحلامنا البيضاءِ،‏
  33. 33
    سنبلة الدموعِ على شبابيكِ النساءْ!!‏وردُ السحاباتُ التي مرَّتْ‏
  34. 34
    بلا مَطَرٍ على أعمارنا في الصيفِ‏وردُ الصورةُ الثكلى لحمصَ الأرملهْ!!‏
  35. 35
    والنايُ قبل بكائهِ الموصولِ‏في العاصي،‏
  36. 36
    وأشجارُ الحدادِ المُسْبَلَهْ!‏والرغبةُ العمياءُ‏
  37. 37
    تحفرُ في جراحِ الروحِ مجراها!،‏ومزمارٌ على النسيانِ..‏
  38. 38
    موالٌ لبدوٍ راحلينَ‏إلى صحاري الليلِ‏
  39. 39
    وردُ الدمعةُ الصمَّاءُ تحتَ الهدبِ.‏تصويتُ المزاميرِ التي تبكي‏
  40. 40
    على قمرِ الغيابْ!!‏كم أغنيهْ؟‏
  41. 41
    ستعيدُ روحي كي تراها،‏سيرافقُ الأحزانَ نحو ضريحها!‏
  42. 42
    وردُ الصدى الباكي على جيتارةٍ‏وسطرٌ من تراتيل السرابْ.‏
  43. 43
    شجرٌ يصفّقُ في عراءِ الريحِ،‏والقمحُ الذي ينمو على هدبِ الأناجيلِ،‏
  44. 44
    المراثي حين يكبرُ عاشقٌ‏ليحبَّ عذراءَ الضبابْ‏
  45. 45
    هل حمصُ (وردٌ) ثانيهْ؟‏ولِدَتْ من العاصي‏
  46. 46
    لتعصمنا من النسيانِ..‏أم أيّوبةٌ ربطتْ جديلتها على شجرِ الخريفْ؟!‏
  47. 47
    هل حمصِ أمٌّ ثاكلهْ؟‏فَقَدْتْ حمامتها على دربِ الحفيفْ‏
  48. 48
    أم شَجْرَةٌ لقبور منسيينَ‏يرعاها حمامُ الموتِ!‏
  49. 49
    والأشباحُ تهدلُ في أعاليها،‏ويحرسُ حزنَها قمرٌ كفيفْ!‏
  50. 50
    يرتادها العشّاقُ في أيلولَ‏كي يتأمّلوا معنى الحياة!‏
  51. 51
    وينحتوا فيها تماثيلَ الفراقِ‏أم حانةٌ مهجورة عندَ المغيبِ‏
  52. 52
    تشيخُ خلفَ سياجها ناعورة الأيامِ‏موجعةَ العويلِ!!‏
  53. 53
    ويرفعُ الحطّابُ فأس حياتهِ‏ليقطعَ ظلَّهُ من جذعهِ،‏
  54. 54
    ويخبَّ خلفَ العاصفهْ!‏بردانةٌ حمصُ الصغيرةُ في السنينِ وخائفهْ!‏
  55. 55
    ملقى على أكتافها الصفصافُ..‏والحَوْرُ العتيقُ يظلُّها،‏
  56. 56
    ويرقرقُ العاصي أغانيهِ الحزينةَ‏تحت ساقيها..‏
  57. 57
    وألمحها هناكَ‏تميلُ فوقَ الماءِ كالعذراءِ‏
  58. 58
    تاركةً سنابلَ شَعْرها للموجِ‏ألمحها على طرفِ البحيرةِ كاليمامةِ‏
  59. 59
    حمصُ التي ولدتْ على صوتٍ‏يقولُ لها:‏
  60. 60
    يحبكُ آخرَ الأيامِ خيّالٌ‏تَلِدْهُ الشمسُ من رَحِمِ المياهِ‏
  61. 61
    يمشي إليك كأنهُ‏بدرٌ بسبعِ (حمائمٍ) بيضاءَ‏
  62. 62
    يرفعُ خصركِ للريحِ‏كالقلمِ الجريءْ‏
  63. 63
    ويشقُّ غيباً كاملاً‏في الظلمةِ الثكلى‏
  64. 64
    ليشعلَ نجمةَ الأعراسِ‏فوقَ سريركِ العذريّ‏
  65. 65
    كالثلجِ البريءْ‏لكنّني ما زلتُ ألمحها‏
  66. 66
    وراءَ النهر‏جالسةً على سفحِ الغروبِ..‏
  67. 67
    كأنها عذراءُ للنسيانِ‏أو أيقونةُ الماضي .‏
  68. 68
    تحدقُّ في غيابِ الشمسِ‏كالأمِّ الحزينةِ‏
  69. 69
    بانتظار زمانِ فارسها المغيّب‏أنْ يجيءْ .‏
  70. 70
    ما زلتُ ألمحها بمفردِ روحها‏في آخر العاصي‏
  71. 71
    تعمِّرْ حزنَهَا للغيمِ‏راثيةً أغانيها على التفّاحِ..‏
  72. 72
    ألمحها بمفردِ روحها‏ترعى النواعيرَ العتيقةَ‏
  73. 73
    بين أطلالِ الحدا!‏لا تصرخي!‏
  74. 74
    (ما في حدَا)‏إلاّ الصدى!.