صفصافة على درب الهديل

طالب همّاش

65 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قَمَرُ الحصادِ على حقولِ الصيفِ‏وامرأةٌ تُحدقّ في خريفِ القمحِ‏
  2. 2
    تَارِكَةً لحبرِ الليلِ نهديها..‏وللصلواتِ كُلّ عذابِها في العاشقينْ! .‏
  3. 3
    عذراءُ مثلَ حمامةٍ في النهرِ..‏يبكي صدرَهَا المتروكَ للرمانِ‏
  4. 4
    مِنْ رَجْعِ الخريرِ، وبلبلٌ مِنْ آهةٍ أولى،‏ويقبلُ نحوها حادي المواويلِ المشَرّدَ‏
  5. 5
    جَارِحَاً أهدابَهَا التعبى‏بسَيْفِ الياسمينْ.‏
  6. 6
    فيلوحُ كالذكرى شَمَالُ جمالِهَا المجروحُ!‏.. فَاْرِدَةً ضَفَائرَهَا على الريحانِ‏
  7. 7
    تَصْرخُ يا حبيبيْ!‏سبعَ مرّاتٍ قَصَصَتُ ضفيرتيْ،‏
  8. 8
    شَبّتْ على حزنيْ السّنابلُ كُلّها ..‏أنا طفلةُ الزيتونِ‏
  9. 9
    تُشْعِلُ قَلْبَها لتراكَ‏أنا حِدَادُ التائبينْ!!.‏
  10. 10
    وأنا سنونوةُ البساتينِ التي ضفرّتها‏ورَجْعُ ربيعِهَا العشرينْ.‏
  11. 11
    كلُّ الحساسينِ التي حَطّتْ على صدْريْ‏لتَحْسُوَ مِنْ قُطيراتِ العذابِ الحلوِ،‏
  12. 12
    مَالتْ نحوَ كفِّ الروحِ‏تاركةً لصبّار الكآبةِ بيلسَانَ النّاهدينْ.‏
  13. 13
    وأنّا التي أَحببتُ حتَّى أنْ شَكَكْتُ بطينتيْ،‏ورأيتُ أبعدَ مِنْ طيورِ الريحِ:‏
  14. 14
    قمصانَ الألوهةِ وهيَ تهْبِطُ مِنْ أعالي‏والعرسَانَ يمتشقونَ سَيْفَ الصُّبْحِ‏
  15. 15
    في سَهْلِ القرى البيضاءِ،‏مِنْ ليلِ الحجازِ إلى الشّآمْ.‏
  16. 16
    يا قَيْسُ علمّنيْ حمَامُ الدَّوحِ‏أنّكَ زاجِلُ العشّاقِ‏
  17. 17
    في دَرْبِ الهوى الباكي،‏وساجلُ روحهمْ بالدمعِ‏
  18. 18
    في قُرَبِ السحابِ..‏وفي ظلامِ اللّيل كالقَمَرِ الحرَامْ .‏
  19. 19
    فاحملْ رسائلَ قلبيَ الظمآنِ‏للأقمارِ!،‏
  20. 20
    واسفحني على المزمَارِ!،‏واذرفني كَشَاْلِ الثلجِ‏
  21. 21
    في دَرْبِ الغزالْ!.‏يا قيسُ حبُّكَ قاتلٌ‏
  22. 22
    ومَدَادُ قلبِكَ من زلالْ .‏الذئبَ يَعْوي في مغيبِ الشمسِ‏
  23. 23
    والبيداءُ جَاْثِيَة‏كَشَمْعَةِ راهبٍ تحتَ الهلالْ! ..‏
  24. 24
    وجنوبُ صفصافِ البكاءِ‏يغضُّ طَرْفَ الحُزْنِ عن لَيْلَى‏
  25. 25
    ويرحلُ للشمالْ..‏يا قيسُ علَّمنيْ زراعةَ قَمحِهَا‏
  26. 26
    في سَفْحِكَ العالي!‏لأسقي زَهْرةَ العُشَّاقِ‏
  27. 27
    وَهْيَ تَشُبُّ مثلَ الأرملهْ..‏وأعانِقَ القمرَ الذي تركوهُ‏
  28. 28
    يَتْبَعَهَا كحادي العيسِ‏ما بينَ التلالْ.‏
  29. 29
    هِيَ دَمْعَةُ الصَّلصَالِ..‏مَحْفُوراً عليها إسْم هذا اللّيْل ،‏
  30. 30
    والموّالُ قَبْلَ سقوطهِ‏من حَسْرَةِ الغيّابِ‏
  31. 31
    والعنّابُ في صحرا تُهَامَهْ.‏وَهِيَ الإقامةُ بينَ خَيْمةِ روحِهَا والدمع‏
  32. 32
    تجعلُ رأسَهَا تحتَ الجناحِ‏كطائرِ البجعِ الحزينِ‏
  33. 33
    إذا تغمدَّهَا المغيبُ،‏ومسّ أطراف البُحِيْرَاتِ الظليلةِ‏
  34. 34
    بالغُلاَمَهْ..‏وهي الحمامةُ‏
  35. 35
    قبلَ أن تَرِثَ السَّكينةُ صمتَنا ..‏وتنامَ ساكنةَ على الأجراسِ،‏
  36. 36
    أوّلُ أغنيهْ‏نامتْ على زَغْرُوْدَةِ الأعراسِ‏
  37. 37
    فَعَللَّ قلْبَها المزمارْ.‏ليلى سماءٌ ثاكلٌ ترعى زَهَوْرَ‏
  38. 38
    الحزنِ في دَرْبِ الغيابِ،‏وغيمةٌ بِكْرٌ تزوّجهَا الضبابُ‏
  39. 39
    فأودَعَتْ دَرْبَ الحفيفِ نواحَهَا‏وتقمصَّتها مريمُ الأشجارْ.‏
  40. 40
    يا جذعَ نخلةِ ثُكْلِهَا المجروحَ‏لا تَتْرُكْ دُموعَ الروحِ!‏
  41. 41
    تَسـْـقُط في مِيَاهِ الصُّبحِ كالرّمانِ‏واتركْ للغزالةِ حزنَها‏
  42. 42
    في سَاحِلِ الأسرارْ..‏مَضَتِ الغزالةُ للحليبِ‏
  43. 43
    مَعَ الأصيلِ‏لتردّ للصفصافِ بحتَّهُ الخفيفةَ‏
  44. 44
    كلمّا هبّتْ عليه الريحُ نائحةً- ،‏وتجدلَ لليمامةِ شَعْرَهَا الموؤدَ‏
  45. 45
    حينَ تَحِيْنُ أعراسُ الهديلْ.‏لا بُدّ أنْ تأتي‏
  46. 46
    لتُرْضِعَ طائرَ الأنهار قَطْرَةَ حزنِهَا،‏وتَعِلّ كأسَ أبن الملوّحِ‏
  47. 47
    مِنْ شرَابِ السلسبيلْ.‏لكأنّنيْ شَاهدتُ دِجْلَةَ في ظلامِ اللّيلِ‏
  48. 48
    يَرْفَعُ صدرَها للقمحِ،‏والعُصْفُوْر يرفعُ صوتَهَا للبيلسانْ.‏
  49. 49
    وكانّني شاهدتُ سرباً من‏يُطيّرُ في الهواءِ الطّلْقِ‏
  50. 50
    ثَوْبَ زفافِها،‏ولفيفَ أجراسٍ يزيّن بالحرائرِ خصَرَها‏
  51. 51
    كَعُودِ الخيزرانْ.‏وسَمِعْتُ موسيقى الغروبِ‏
  52. 52
    تَقودُ قُطْعَانَاً من النايات‏رَاكضَةً علَى دَرْب الغيابِ! .‏
  53. 53
    وعازفُ الزَّمْرِ المشردُّ‏راكضٌ في الريحِ‏
  54. 54
    يَقْطِفُ مِنْ أعالي الغيمِ سنبلةَ العناقِ،‏وبلبلُ الأحزانِ يَعْدُو خَلْفَ آهاتِ الكمانْ! .‏
  55. 55
    سَيَذُوبُ ثَلْجُ العُمرِ يا ليلى‏وحزنكِ لَنْ يذوبْ!!‏
  56. 56
    وسيسقطُ التفّاحُ فوقَ سريركِ الباكي،‏ورمّانُ الجنوبْ!!‏
  57. 57
    والأرضُ تُسْبِلُ راحتيها حينَ تَهْرُمُ‏روحَكِ الثكلى،‏
  58. 58
    ويكتئبُ الغروبُ!!.‏يا قَيْس لا تصرخْ على ليلى‏
  59. 59
    فقدْ شرَدَتْ وراءَ الشّمسِ‏راخيةً سنابلَ روحِهَا التعبى‏
  60. 60
    وصَارتْ كالنصوبْ!.‏يا قيسُ لا تصرخ على الريحانِ‏
  61. 61
    يفرشُ زهرةٌ‏سجّادةً لصلاتِهَا‏
  62. 62
    وسماؤهَا اتكأتْ على النسيانِ‏وانفطرَتْ قلوبُ‏
  63. 63
    الجلّنارْ.‏الحزنُ أهدأ مِنْ صلاةِ الفجرِ‏
  64. 64
    في بستانِ دِجْلَةَ‏والدموعُ أحنُّ من ماءِ الترمُّلِ‏
  65. 65

    في الجرارْ! .