شيخوخة الشاعر

طالب همّاش

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إلى الشاعر الراحل ممدوح عدوانأشرع الشاعر للريح ذراعيه
  2. 2
    ونادى المطر الظمآن من أقبية الغيمليروي حزنه الغائر في الروح
  3. 3
    فما جاشت سوى الوحشة في الأرضورجع الحسراتْ !
  4. 4
    لكأنّ الريح في الأرضرهاب الشاعر الرائي
  5. 5
    وأصداء عويل الموت في الصحراء ،رجع الندم الأوّل
  6. 6
    للمحتضرين العزّل ،الحشرجة الظمأى
  7. 7
    لمرضى الأمنياتْ .كلما راوده الموت بكى
  8. 8
    من وحشة الدنياوظلماء ألوهّية ليل الكائناتْ .
  9. 9
    وتنادي كالمواويل مع الليلليستبصرَ حزن البشر الأعمى
  10. 10
    فغاصت روحه في الصمتوارتدّت جراحات الصدى البحّاء
  11. 11
    من كل الجهاتْ .فمضى يردم بالأحجار
  12. 12
    أشداق الهوى القفراءكي يبرأ من جرثومة الخسران
  13. 13
    أو ينصب أفخاخا ليصطادغرابين المواتْ .
  14. 14
    زاهد في العمر كالنسّاكلكن كلما لاح له الليل ضياء (اسودا )
  15. 15
    أغمض عينيه لئلايبصر الموت الذي ينهب
  16. 16
    كالدود جراح الشاعرالمنتهكه .
  17. 17
    كان كالليل وحيدالا يدانيه سوى الشعر
  18. 18
    الذي يبيضُّ في شيخوخة الشاعر كالدمعوتهتاج حروف اللغة العذراء كالنحل
  19. 19
    لتحمي قلبه المكسورمن لسع دبابير ا لموات المهلكه .
  20. 20
    أهي العزلة من تغرق في غيبوبة النسيانوجه الراهب المغمور بالحسرة
  21. 21
    أم نشدانه الخاسر للدهريِّ في الزائلللساعات في ركض الحروف المنهكه
  22. 22
    هوذا يبصر من نافذة الأمسغروبا غارقا في شمعدان الكون
  23. 23
    فيلقى في المدى الأوحش عينيهويستسلم معميَّاً على رؤياه
  24. 24
    للضوء الذي تهرقه الظلمة في قلب النعاة ْ .هوذا مستغرق في آخر الأمواج
  25. 25
    يصغي لانتحاب الريح في البرديِّأو يستوحش الشمس التي
  26. 26
    تغرب خلف الأفق الدامعكالغصّة في حلق الحياة ْ !
  27. 27
    هي ذي ترفعه الأرض على أكتافهاكالقمر الميت
  28. 28
    وروح الحزنتلحده الغيم كبرق قاصم ظهر المواتْ .
  29. 29
    وحده في الغسق الغامضذئب المطر الأزرق
  30. 30
    يعوي على الشاعروالشاعر مصلوب
  31. 31
    على صدر العذاباتيضمُّ الكون ما بين ذراعيه
  32. 32
    وتجثو حوله الأفئدة الثكلى ظماءأيها الشاعر يا عالي المدى ،
  33. 33
    يا مشتهى من كلّ نفسهزها الموت
  34. 34
    أنلنا حزن عينيكلنبكيك بكلّ الكلماتْ
  35. 35
    قلق كالموج بين المأويينالبيت والتابوت
  36. 36
    ناداه نذير الموت في الريح :تمهل يا ابن هذا الطين
  37. 37
    ما أنت سوى قبض غبارفتولاهُ بكاء غامض في الروح
  38. 38
    وانهلَّ الأسى من وجهه كالمريماتْ !وهو الواقف ما بين هبوبين عدوّين
  39. 39
    لريح الوحشة الصفراءوالراكض كالطفل على إيقاع طبل البحر
  40. 40
    في الأمواجيسترشد بالطير الهلاليِّ الذي يبحر
  41. 41
    بالأجنحة السكرى إلى بر النجاةأيها الطائر يا من يتراءى
  42. 42
    مثل طيف سابح في برك النورأنا النادم ليلا بعد ليل
  43. 43
    وأنا التائه ، حطَّاب العذاباتفأرشدني إلى الشمس التي تشرق كالدمعة
  44. 44
    كي يبصرني فجريوتلقيني إلى الموت الحياة ْ .