رقصة الكروان

طالب همّاش

69 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سامحتكَ بالقلبِ اليائسِ يازريابْ !الناياتُ ترفرفُ كالبجعاتِ على كونشيرتو العاشقِ
  2. 2
    والمطرُ العاطرُ يهطلُ أوتارا أوتارْ ..والنهرُ يسيلُ زلالاً مع صوتِ الغيتارْ .
  3. 3
    والسكرُ مسيلُ دموع العينِ على الأكوابْ ؟فيم سكوتك يا زرياب ْ ؟
  4. 4
    المغربُ أسرابُ نجومٍتتشعشعُ في بستانِ شموعْ
  5. 5
    وسلالٌ تتنزّلُ فوق سلالْفالعاشقُ يبكي من فرطِ جمالِ الينبوعْ ..
  6. 6
    والجسدُ الأبيضُ للمرأةِ ينبوعُ جمالْ !والخمرةُ ذاتُ الطعمِ الرائعِ
  7. 7
    تتقطّرُ صافيةً مثل كريّاتِ البلورْفتجمّر في الكأسِ نقاط النورْ .
  8. 8
    والقمرُ الأروعُ فوق نواظرنافي الليل هلالاً بعد هلالْ .
  9. 9
    هوذا الليلُ كثوبِ العرسِيهرهرُ زهراً أخضرَ فوق خدود الدنيا
  10. 10
    والفجرُ يشقشقُ في المشرقِ أسراباً أسرابْ .وأريجُ الرمانِ يفوحُ على وجهِ فتاةٍ
  11. 11
    جهجهَ في شهوتها المشمشُوارتعشَ الطلُّ
  12. 12
    فراحت ترقصُ كالغيمةِ فوقَ رؤوسِ الأشجارْفيم سكوتك يا زريابْ ؟
  13. 13
    اعزفْ نغماً مزماريّاً يطربُ هذا القلبَلترقصَ روحُ العاشقِ
  14. 14
    كالكروانِ على رجعِ زغاريدِ المزمارْ !خلّ ضفائرَ أنثاكَ ترفرفُ فوق جمالِ الكونِ
  15. 15
    شرائطَ أفراحٍوزرازيراً وطيوراً بعد طيورْ !
  16. 16
    فالفتياتُ نوافيرٌتتعاشقُ في رقصتها المائيّةِ
  17. 17
    والتفاحُ صدورْ .ماءٌ أبيضُ ماءٌ أزرقُ
  18. 18
    ماءٌ يشربُ ماءَ النورْ ..وأغانينا في سكراتِ الأعراسِ
  19. 19
    تتوقّفُ ثم تدورْ .أسمعنا عزفكَ !
  20. 20
    موسيقاكَ ذراعٌ بيضاءُ تهزُّ سريرَ النائمفي فردوس أغاني ،
  21. 21
    وتلامسُ أقداحٍ تتصادى فوق صواني ..وأغانيكَ نساءٌ تأخذني بين يديها الدافئتينِ
  22. 22
    وترضعني ماء النورْ .فعناقيدٌ تتدلى فوق فمينِ رضيعينِ
  23. 23
    ولوزٌ يتسلّقُ سورْ ... عصفورٌ يتعذّبُ في مزمورْ !
  24. 24
    موسيقاكَ حبيباتُ المشمشتتساقطُ من غصنِ الصبحِ
  25. 25
    وحبّاتُ الخوخِ المجروحْ ..وسحابةُ صيفٍ هيفاءُ
  26. 26
    تردُّ نسائمُها الروحْ ..موسيقاكَ دموعٌ تنزفُ من قلبِ صديقٍ صُدّوقْ !
  27. 27
    فيمَ سكوتكَ والأقمارُ على بركِ الشهوةِتلعبُ بين أيادينا
  28. 28
    لعبَ العاشقِ والمعشوقْ ؟حنجرةُ العاشقِ عصفورٌ في الشوقْ .
  29. 29
    حنجرةُ المرأةِ سكّرةٌ ذابتفي ماءِ العنّابْ .
  30. 30
    فالأجراسُ تدقّ وزيزانُ الحبّ تغني في الوردوريشاتُ النورِ تلوّنُ بالأخضرِ والأزرق والأحمرِ
  31. 31
    بستانَ شروقْ ..والأرواحُ حماماتٌ تتغازلُ نشوى
  32. 32
    في الأفقِ الخلاّبْ .سامحتُ سكوتكَ بالقلبِ اليائسِ يا زريابْ !
  33. 33
    ما شرّقَ بالحزنِ الأترابُولا غرّبَ بالشوقِ الأصحابْ !
  34. 34
    ماذا أخذَ الحبُّ من الأحبابِوماذا خلّى للعشقِ الغيّابْ ؟
  35. 35
    لم نفتحْ بابَ القلبِ على القلبولا باب الروح على الروح
  36. 36
    لنقطعَ دربَ العمر سكارىوالبابُ على البابْ !
  37. 37
    لم نفتحْ غيرَ شبابيكِ الليل على الأغرابْ !لكنّي الآنَ مليءٌ بالصمتِ الربانيّ
  38. 38
    وحزنِ العودِأضمُّ غناءَ البلبلِ في غيبوبةِ ساعاتِ اللوزِ
  39. 39
    وأغفو كالكأسِ على ماءِ السهر الظمآنْ !يا ربَّ العودِ أنا الآنْ
  40. 40
    أسمعُ موسيقايَ المهموسةَ في نفسيتتسقسقُ بين نعاسِ الليلِ
  41. 41
    وإغفاءةِ روحِ السكرانْ !فأرى قديسًا يبكي في جوفِ كمانْ !
  42. 42
    يازريابُ لقد راقَ الليلُوشاعَ سكونٌ أزرقُ في الغسقِ السرانيّ
  43. 43
    وراحَ السكرُ يروقْ .صافٍ عزفكَ في إغفاءةِ روحِ الشاعرِ صفوانْ .
  44. 44
    فأذبني ذوبانَ الغصّةِ في صعداءِ القلبِوأسكرني بأغانيكَ
  45. 45
    لأسرحَ فوق جمالِ العالمِ فوقْ !أسكرني كي أتمايلَ كالنساكِ
  46. 46
    على تعزيمةِ موسيقاكَفأجنحةُ البهجةِ ترقصُ دائرةً
  47. 47
    كفراشاتٍ حول سراجِ النومِوقلبُ الشاعرِ يرقصُ كالمتصوّفِ
  48. 48
    فوقَ بساتينِ الكرزِ الممشوقْ !أقْدَسُ ساعاتِ الغبطةِ
  49. 49
    أن تتراءى في إشراقةِ نورٍرؤيا الخالقِ للمخلوقْ ..
  50. 50
    أجملُ حالاتِ العزلةِ أن نسمعَ في الموسيقىأصواتَ أحبّتنا الغيّاب ْ .
  51. 51
    إعزفْ نغماً مزمارياً يا زريابْ !فأنا مغمورٌ بجمالِ سماواتِ الصيفِ
  52. 52
    أناغمُ روحي مع روحِ الكونِكأنّي قدّيسُ الدنيا العذراءِ ورائيها
  53. 53
    وابنُ الإصغاءِ على شباك لياليهاوحفيدُ مراثيها حين تدورُ الراحُ
  54. 54
    مراحاً بعد مراحْ .في الصبحِ يطهرُ رؤياي شروقُ الشمسِ
  55. 55
    وفي الليلِ أطهرُ قلبي بأهلاّتِ هلالِ الأفراحْمجروحاً أتلامسُ مع صوتِ الناي
  56. 56
    وشفّافاً مع تعزيمةِ موسيقىأتلامسُ مع أنثاي إذا سكرَ الغيتارُ
  57. 57
    تلامسَ أقداحْ .نتلامسُ بالأعينِ في غيبوبةِ سكرٍ بيضاءَ
  58. 58
    فتسقيني العسلَ الأبيضَ من عينيها المسكرتينِوأسقيها من عينيّ لقاحَ التفاحْ .
  59. 59
    ما أحلى أن نتلامسَ بالأرواحْ !أن نتهامسَ مثل كناريينِ على زهرة ِدوارِ الفجر،
  60. 60
    كطاوسينِ عروسيّينِيرفّانِ على إطلالةِ شمسٍ بصباحْ .
  61. 61
    فالليلُ خياليٌّ ،والحزنُ سماويٌّ والبجعاتُ النشوى
  62. 62
    تتطايرُ في جوّ السهرةِ كالأرواحْ !فلماذا أرهفُ سمعي في ساعاتِ الصمت ِ
  63. 63
    فلا أسمعُ موسيقاكَترخّمُ في الريحِ حفيفَ الأحبابْ ؟
  64. 64
    يا زريابَ الساكتَ في صدريما بعدَ جراحِ الشاعرِ في العشق جراحْ !
  65. 65
    ما من سببٍ للعشقِ ولا أسبابْ .كانت نقراتُ العودِ الباكي
  66. 66
    تترقرقُ مثل حبيباتِ الأمطارِ على خشبِ البابْفلماذا انقطعَ الصوتُ
  67. 67
    وصرنا كباراًنتأملُ من شباكِ الشيخوخةِ كالأغرابْ ؟
  68. 68
    نتأملُ والأعينُ تغرورقُ بالدمعِخريفِ العمر الحافي
  69. 69
    و رحيلَ الأسرابْ !سامحتُ غناءكَ بالقلبِ اليائسِ يا زريابْ !