ربابة وخريف

طالب همّاش

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الحزنُ من خمرٍ وأغنيةٍ وخبزْ‏الحزنُ عاشقةٌ مضتْ بجرارها للنبعِ‏
  2. 2
    فاختلفتْ ضفيرتها مع الريحانِ،‏وانسرحتْ محارمها على الأمواجِ باكيةً‏
  3. 3
    فأحنتْ صدرها العاري‏لترضعَ بالبياضِ الغضِّ أسرابَ الإوزْ!‏
  4. 4
    الحزنُ رجعُ صبيةٍ‏كانتْ تطرّزُ من خيوطِ الفجرِ‏
  5. 5
    ثوبَ زفافها الورديّ،‏حائكة عليهِ حمامةً بيضاءَ‏
  6. 6
    من حبقٍ ولوزْ.‏وغيابنا ورقٌ يطيّره اليمامُ‏
  7. 7
    (رسائلاً) زرقاءَ لامرأةٍ‏نسيتْ رسائلها لنا،‏
  8. 8
    نسيتْ كراريسَ الطفولةِ خلفَ باب الليلِ،‏وانصرفتْ لقطفِ القطنِ من أيلولها الباكي‏
  9. 9
    فطالَ غيابها يوماً فيومْ!‏فسألتُ ناطورَ الخريفِ:‏
  10. 10
    أما رأيتَ سنابلَ الأحزانِ تحصدها‏بسيفِ الدمعِ مريمةٌ؟‏
  11. 11
    أما شاهدتَ طيرَ بياضها المذبوحَ‏فوقَ الثلجِ يرقصُ عاشقاً؟،‏
  12. 12
    وغناءها القرويَّ يهطلُ كالثلوجِ‏على سريرِ الليلِ في دفءٍ ونومْ.‏
  13. 13
    ـ ذهبتْ لتنعسَ في حفيفِ الحورِ‏تحرسُ مهدها العالي (عصافيرٌ) وغيمْ.‏
  14. 14
    ـ ذهبتْ لتمنحَ خصرها للحبّ‏والرجزِ الحزينِ‏
  15. 15
    فخصرها شبّابةٌ بُحَّتْ،‏ورقصتها موشَّحْ.‏
  16. 16
    يا عازفِ الناي المجرَّحْ!‏خُذْ شعرَ حنطتها‏
  17. 17
    وسرّحهُ علىكتفِ الغيومِ!،‏ورقّصِ الإيقاعِ في الخصرِ النحيلِ!‏
  18. 18
    فقلبها أيقونةٌ للحبِّ رائحةٌ إلى روحي،‏وخطوتها تمايلُ زهرتيْ فلٍّ‏
  19. 19
    علىغصنٍ تفتَّحْ!‏ما أجملَ الأرضَ التي تركتْ قميصَ الصيفِ‏
  20. 20
    يلبسُ روحنا في الليلِ‏والغيماتِ تحملُ عمرنا للريحِ،‏
  21. 21
    والأقمارَ تحدبُ فوق سهرتنا‏كأيّوبٍ ومريمْ!..‏
  22. 22
    الحزنُ أن نبكي ولا ندري لماذا‏لا تسمّينا الصبية عاشقيها‏
  23. 23
    حين نخمشُ صدرها‏ونكبُّ فوقَ الماءِ منكسرينَ...‏
  24. 24
    لا ندري لماذا‏تكبرُ الأيامُ في دمنا وتهرمْ.‏
  25. 25
    الحزنُ إنجيلُ النهاياتِ،‏البكاءاتُ التي تأتي من الصفصافِ‏
  26. 26
    كي ترثي رَوَاحَ الروحِ في أيلول دمْ!!.‏الحزنُ نبضُ الحبّ في شريانِ أغنيةٍ‏
  27. 27
    يشرّدها الصدى‏رئةُ المواويلِ العليلةِ بالحُدا،‏
  28. 28
    شمسُ العماءِ المرِّ،‏مزمارٌ رثى أغرابَهُ الباكينَ في غرفِ الغروبِ‏
  29. 29
    وفوقَ جيتارٍ تحطَّمْ!!.‏ونواحُ ناياتٍ على رجعِ النخيلِ،‏
  30. 30
    الأمومةُ حين يتركها الهديلُ‏حزينةً في الليلِ،‏
  31. 31
    محرمةٌ تلوّحُها أناملُ طفلةٍ بيضاءَ‏من خلف الأغاني‏
  32. 32
    بانتظار رسائل الغيّاب من مدن السرابْ.‏هو كوخُ عشاق قدامى في الهوى‏
  33. 33
    تركوا البنفسجَ خلفَ باب الدارِ وانصرفوا‏إلى كوخِ الضبابْ.‏
  34. 34
    الحزنُ خمسُ (شرائطٍ خضراءَ)‏تربطها الصغيرةُ في جديلتها‏
  35. 35
    ليهواها الصغيرُ على طريقِ المدرسهْ...‏فيغيبُ أستاذُ النشيدِ،‏
  36. 36
    تغيبُ آنسةُ الحكاياتِ القديمة فجأةً‏لتصيرَ ذكرى من غيابْ.‏
  37. 37
    هل نتبعُ الأيامَ نحو أفولها؟‏أم نرشقُ الريحانَ في وجهِ الطفولةِ‏
  38. 38
    كلما ذهبتْ لجني اللوزِ‏في صبحٍ من اللوزِ الحرامْ!؟‏
  39. 39
    هل نرفعُ الناياتِ حتى بردةِ الأحزانِ‏في صدرِ امرأهْ‏
  40. 40
    يغفو على موّالها فرخُ اليمامْ‏الحزنُ أن نمضي إلى بابِ الخريفِ‏
  41. 41
    مكفكفينَ دموعنا،‏فقراءَ من خمرٍ ومن قمحٍ،‏
  42. 42

    لنصيرَ قدّيسينَ في ديرِ الحمامْ