خريف أخير لهذي الروح

طالب همّاش

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    متأبطاً حُزْنيْ كأيلولَ البعيدِ‏ورافعاً يأسيْ كأجراسٍ‏
  2. 2
    إلى أعلى الغيومْ!! .‏لا ريحَ تملأُ بالنّدامةِ راحتيّ‏
  3. 3
    لكي أعلّق حسرتيْ واهاً‏على حبلِ البكاءِ! ،‏
  4. 4
    وأقتفي كالذّئب جرحَ حدادها المكتوم..‏لا نَاعُوْرَة حدَلَتْ صدى صوتيْ‏
  5. 5
    على دَرْبِ الكرومْ! .‏متأبطاً حزنيْ وراءَ الغيمِ‏
  6. 6
    والأحجارَ تقرعُ راحتيها‏كلمّا طيرٌ رأني‏
  7. 7
    واستدارَ إلى الغروبِ..‏قفُوا وراءَ الليلِ وابكوني!‏
  8. 8
    لأرحلَ كالأراملِ خلفَ مزمارِ الجنوبِ!‏أنا التماثيلْ التي تركتْ يديها للصلاةِ!‏
  9. 9
    أنا الحياة،‏وضلعُ خريفها الخمسينَ!‏
  10. 10
    لَمْ أجد المواويلَ التي‏فتشتْ عن أجراسها في الحَلْمِ‏
  11. 11
    لَمْ أجدِ الحساسينَ التي‏تَلقي على روحيْ السلامَ‏
  12. 12
    إذا بكيتُ!‏أنا زوايا البيتِ‏
  13. 13
    يحرسُهَا الظلامُ الكهلُ‏والأيامُ مثل عباءةٍ سوداءَ‏
  14. 14
    يلقيها الشقاءُ على ضريحِ الأرضِ،‏والأحزانُ لاطئةٌ بظلّ الريحِ‏
  15. 15
    كامرأةٍ على قبرِ الهديلْ!! .‏هزوا مواويليْ على شجرِ النخيلْ!!‏
  16. 16
    هزوا مواويلي‏لأعجنَ بالحداءِ المرّ صَلْصَالَ اللياليْ‏
  17. 17
    لأرفعَ زهرتيْ للموتِ‏كالقمر الجميلْ!.‏
  18. 18
    هزّوا النخيل!،‏أكلمّا سَرّحتُ أحزانيْ على الأطلالِ‏
  19. 19
    أبكتنيْ أيائلُ من دموعٍ،‏كلمّا قوّسَتُ ظهريْ‏
  20. 20
    فارقتْ عمريْ الأناشيدُ‏التي حَمَلتْ فؤادي مثل عصفورٍ‏
  21. 21
    إلى شُبَّاكِ أنثى في الأصيلْ؟! .‏ليتَ الهديلَ بلا هديلْ!‏
  22. 22
    لأطيرَ مثل حمامةِ الزيتونِ‏فوقَ تلالِ قريتنا البعيدةِ‏
  23. 23
    حاملاً للقمحِ سنبلةَ الحياةْ! .‏ليتَ الحياةَ هي الحياة!‏
  24. 24
    وأحبّ جمعتها الحزينةَ،‏زعفرانَ خريفها في الروحِ..‏
  25. 25
    مغربها الذي يعلو على الأحزانِ‏منكسراً ..‏
  26. 26
    وأهبط كالحمامة للصلاةْ.‏يا ليتها أرجوحة‏
  27. 27
    لأهزّ كلّ العمرِ صورتها‏على صوت المياهِ‏
  28. 28
    وأقطفُ الأزهارَ من قلبي‏لأضفرَ طاقة لعيونها،‏
  29. 29
    وأقصّ خصلةَ شعرها‏لأزيّن الأشجارْ!.‏
  30. 30
    هزوّا سريرَ القمحِ كي أغفو قليلاً! ..‏واتركوني فارداً صدريْ‏
  31. 31
    لشتلةِ زهرةِ الأشعارْ! .‏لو كنتْ صفصافاً‏
  32. 32
    لسرّحتُ السحابَ على مناديليْ،‏وأسكنتُ الغرابَ جدائلي‏
  33. 33
    كي تتأمّلَ الأقمارُ جرحَ جمالهِ المكسورِ‏وهو يلوذُ كالملكوتِ‏
  34. 34
    نوّاحاً على الأشجارْ.‏لو كانَ ليْ أيقونةً يا حزنُ‏
  35. 35
    كالرمّان فوقَ سفوح من غابوا،‏وطيرّتُ الرسائلَ خلفهم حزناً‏
  36. 36
    لأرثيهمْ بدمع الروحِ‏في دربِ الهوى النائي،‏
  37. 37
    وأزرع دربهم صبَّارْ! .‏لكنني كهلٌ أدبُّ على‏
  38. 38
    أديم الأرضِ‏دبَّ الحزنِ..‏
  39. 39
    متكئاً عصا بؤسيّ العنيدِ‏فأينما يممّتُ هذي الروحَ‏
  40. 40
    لا ألقى سوى ندَميْ على الطرقاتِ‏يا ريحُ اتركيني فوق سفحِ العمرِ وحدي!‏
  41. 41
    كي أطيلَ على الحياة تأمليْ‏وأموتَ كالبحّارْ!!.‏
  42. 42
    متأبطاً حزنيْ‏أجاهرُ في ظلامِ الليل‏
  43. 43
    كالذئب الجريحِ..‏أردُّ رجعَ الريحِ‏
  44. 44
    من واد إلى وادي،‏وأرحلُ في جهاتِ الأرض‏
  45. 45
    لا بحرٌ لكي أجثو على شطّ الغروبِ‏مودّعاً حزني‏
  46. 46
    أنا كرَّامُ أحزان النصوبِ!‏مُشَرّداً بين الأغاني مثلَ ناي‏
  47. 47
    لا يملّ من الغناءِ إلي النجومِ‏أنا المواويلُ التي نسيتْ ملامحَ‏
  48. 48
    ثم غابتْ كالغيومِ!!‏طويتُ أجفاني على نفسيْ‏
  49. 49
    ورحتُ أراقبُ الأيامَ‏من برجي الكفيف‏
  50. 50
    فلم يَعُدْ بيْ ما يدلّ على الحياةِ‏سوى خيولِ الدمع تركضُ‏
  51. 51
    خلفَ أشجارِ الخريفِ‏ولمْ يَعُدْ في الروحِ‏
  52. 52
    متسعٌ لرَجْعَاتِ الحفيفِ‏فأينَ سفحُ المغربِ الباكي‏
  53. 53
    أرثي مَوَاتَ كهولتي فيهْ!!‏وأنامُ تحتَ هلالِ أيلول النبيّ‏
  54. 54
    فأسبلوا أهدابكم بعد ارتحالي!‏دونَ قبرٍ أو ضريح! .‏