ثاكلتي الأخيرة في الحياة

طالب همّاش

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ريحانةً للثلج كي أبكيْ على أيقونتيْ‏يا طائرَ الصلواتِ!‏
  2. 2
    ناياتٌ لتبسطَ راحتيّ إلى النجومِ‏بشهوةٍ بيضاءَ كالريحانِ..‏
  3. 3
    زيتونٌ لأعصرَ دمعتي حزناً‏على ضلعِ الفراتِ!‏
  4. 4
    كأنّ كلّ حمامةٍ أختيْ إذا هدَلتْ،‏وكلّ إوزةٍ روحي إذا شردت‏
  5. 5
    وكل سحابةٍ سوداءَ ثاكلتي‏الأخيرةُ في الحياةِ!!!‏
  6. 6
    أيا فراتَ الدمعِ!‏ما ناحتْ على الزيتونِ عاشقةٌ‏
  7. 7
    ونذْكُرَ أننا صفصافُ!!‏ما اتكأتْ على الينبوعِ عذراءَ النبوّةِ‏
  8. 8
    كي نشرّدَ روحنَا في مائها الصافي‏ونشعرَ أننا أطيافُ!!‏
  9. 9
    واأسفاهُ يا أشعارُ!!‏واأسفي على كلّ المواويلِ التي‏
  10. 10
    كَبُرَتْ على صدري،‏وأرضعني حليبَ نواحها المزمارُ!!‏
  11. 11
    واأسفي على رجع الأغاريدِ‏التي حملتْ إلى أرواحنا وجعَ السحابِ،‏
  12. 12
    وهدْيَةُ الباكي‏فراحتْ كالخيولِ البيضِ‏
  13. 13
    تتبعُ عمرَنَا الأشعارُ!‏واأسفاهُ يا أشعارُ..‏
  14. 14
    هل أبكي على جرحِ النواعيرِ‏التي انتظرتْ هلالَ القمحِ صيفاً كاملاً؟‏
  15. 15
    كيما أردّ الريحَ عني‏حين يثكلها العواءُ!!‏
  16. 16
    وهل أتوبُ إذا اغتسلتُ بضحـوةِ تعبى،‏بكاملِ صفرتيْ‏
  17. 17
    في النبعِ كالعذراءِ؟!!..‏كي تأتي البلابلَ من جذوعِ الدمعِ‏
  18. 18
    حاملةً قميصَ الموتِ من أجلي‏كأشرعةٍ من الحسراتِ!!!‏
  19. 19
    أو تحبو دوالٍ من بكاءاتِ العنبْ‏كيما تسرّحَ روحها الثكلى‏
  20. 20
    على شَتْلاتِ حزنيْ،‏وتعصرَ دمعهَا حزناً على ضلعِ الفراتِ!!‏
  21. 21
    كأنّ كلّ حمامةٍ أختي إذا هَدَلَتْ‏وكل سحابةٍ سوداءَ‏
  22. 22
    ثاكلتي الأخيرةْ في الحياة؟!!‏أكلما صفصافة ذرفتْ على جسَديْ‏
  23. 23
    تمائمَ روحها الصفراءِ‏جاءتني السنابلُ من هديلِ القمحِ‏
  24. 24
    نحو خريفها المجروحِ‏تقتل نفسها ..‏
  25. 25
    كحمائم ثكلى على ضريح الروحِ‏وانتصبت ذئابٌ سبعةٌ‏
  26. 26
    تعوي على جبل الحدا العالي،‏وتجرح بالعويلِ المرّ منديل الضبابِ! .‏
  27. 27
    أكلما أيقظتْ قافيةً لأجلسَ قربها‏فرّتْ فراشاتُ المدى الأعمى‏
  28. 28
    إلى شَمْعِ الرسائلِ‏كالشحاريرِ الضريرة‏
  29. 29
    واختفتْ مثل السرابِ؟!.‏سأتركُ الأيامَ نائحةً إذن قربيْ‏
  30. 30
    لأبلغَ آخرَ الخمسين‏في هذا الخريفِ‏
  31. 31
    أكلما طالَ الغناءُ‏وصارَ للعشاقِ وحيٌ خلفَ أهدابِ القرى‏
  32. 32
    صِرْنا سحاباً للسحابِ؟ ..‏فنحنُ حزنٌ كلما ناحَ الحمامُ‏
  33. 33
    على السطوحِ‏ونحنُ نخلٌ كلما مرّ الحداةُ ..‏
  34. 34
    وسالَ زيتونٌ كدمعِ العينِ مجروحاً‏على ضلع الفراتِ‏
  35. 35
    فلا صبيةَ كي نزيّنَ هدبها بالقمحِ‏لا امرأة ستأتي من شمال جمالها‏
  36. 36
    لتنامَ كالأشجارِ فوق قبورنا التعبى،‏وتشرعَ للخريف- خريفها الباكي-‏
  37. 37
    جدائلَ شعْرها السوداءَ‏واأسفي على قمرٍ غسلتُ قميصُهُ بالحزنِ‏
  38. 38
    فامتلأتْ بأحزاني الجرارُ‏وصابحتْ وجهي صبايا الماء‏
  39. 39
    يزرعنَ المناديلَ الصغيرة‏في دروبِ الصبحِ كالأسرارِ‏
  40. 40
    واأسفاهُ يا أشعارُ.. .‏ضَمّ الحزنُ زهرته..‏
  41. 41
    وفوقَ صلاتيَ البيضاءِ هرَّ الجلنارُ!! ..‏على ضلع الفراتِ!!‏
  42. 42

    ثاكلتي الأخيرةُ في الحياةْ!