حثوا المطي فهذا الصبح قد جشرا

ضياء الدين الراوندي

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حثوا المطي فهذا الصبح قد جشراوصفّف الأفق من أنواره طررا
  2. 2
    وقيّد وهنّ في ربعٍ بكاظمةوزوّدوهنّ من روحائها نظرا
  3. 3
    واستوقفوهنّ في أطلالهم فعسىإن تفقد العين عيناً تقتف الأثرا
  4. 4
    سقياً لها ولربعٍ كنت آلفهحيناً وعصر شبابٍ يا له عصرا
  5. 5
    ويا سقي الله أيّاماً مضين لنافي جبهة الدهر كانت تحسب الغررا
  6. 6
    عهد الشباب جزاك الله صالحةًفقد غدوت حميد الذكر مدّكرا
  7. 7
    فاذهب كما ذهبت وطفاء باكرةٍجادت فأترعت الآكام والمدرا
  8. 8
    يثني عليها لسان النّبت مقتدراًما كان ذا زهر أولم يكن زهرا
  9. 9
    ما أمّ خشف بأعلى تلعة ولدتمن يعد يأس أجنّته طلاً ذكرا
  10. 10
    ترعي إليه المحانى ثمّ ترضعهمن درّة لم تكن مذفاً ولا كدراً
  11. 11
    جاءته ترضعه يوماً فقابلهامجدّلاً في سواء القاع منعفرا
  12. 12
    يوماً بأوجع منّي حين ودّعنيروق الشباب ولمّا يقض لي وطرا
  13. 13
    دع الشباب فقد أودى بجدّتهكرّ العشيات حتى راح أوبكرا
  14. 14
    وكان تحت يدي فيما أصرّفهفسار واستخلف الأحزان والذكرا
  15. 15
    فالعين تذري علي آثاره درراًأو فاكسر الدال منها تلفها دررا
  16. 16
    تذرى كذا درراً حتى تعلّمهفمي فأصبح جدّاً ينثر الدّررا
  17. 17
    في مدحةٍ لقوام الدين سائرةٍصدر البرايا جميعاً سيد الوزرا
  18. 18
    وزير صدقٍ يد العليا توازرهإذ أيقنت منه أن ما مثله وزرا
  19. 19
    قرم تعاونه فيما ينوء بهعمداً صرامة رأيٍ يفلق الحجرا
  20. 20
    وهمّة رسخت في العزّ وطأتهاكذاك حتّى غدت تستخدم القدرا
  21. 21
    بحر غداة النّدى: بدر إذا ظهراليث إذا ماسطا: غيث إذا مطرا
  22. 22
    يهابه الفلك الساري فيخدمهبرّاً به نيريه الشمس والقمرا
  23. 23
    فالنيران غلا ما بات حضرتهيبادران إليه أيّةً أمرا
  24. 24
    والحلّ والعقد في الدنيا بأجمعهابحكمه ملي التأييد والظفرا
  25. 25
    ويستنيب ضئيلا تستقلّ بهأنامل لو مسسن الصخر لا نفجرا
  26. 26
    من ساكني الماء إلاّ أنّ ركضتهتطيّر النار من حافاتها شررا
  27. 27
    سارٍ إذا كرعت في المسك أكرعهخط الغداة على كافوره سطرا
  28. 28
    يمشى على رأسه عند الوزير ومايعني بذاك سوى أن يفهم البشرا
  29. 29
    ذلّ المعالي له حتى تقرّعهافي فرع شاهقة تستوعب النظرا
  30. 30
    فتى أعاد إلى العلياء رونقهامن بعدما أصبحت بين الورى سمرا
  31. 31
    وكان عود النّدى قد جفّ ناضرهحتى أعاد إليه ماءه فجرى
  32. 32
    تفاخر الأرض أطباق السماء بهوحق للأرض أن تزهى وتفتخرا
  33. 33
    بالضيغم الورد لمّا هاج هائجهعند المقامة والعافي إذا قدرا
  34. 34
    والراجح الحلم لم يفزع لمظلمةوالناجح الرفد لا آلى ولا اعتذرا
  35. 35
    امرر بحضرته إن لم تمرّ بهاتر العفاة على أبوابه زمرا
  36. 36
    من بين حامد نعمى لا كفاء لهاوبين مستغرق للشكر أن شكرا
  37. 37
    وبين مستضيف خاف الزمان علىمقداره فأنى عمداً لينتصرا
  38. 38
    ونحن منهم فإن تعتب حياطتهريب الزمان أتى في الحال معتذرا
  39. 39
    لازالت السدّة العلياء معتصماًمن الزمان وللاجين معتصرا
  40. 40
    وعاش صاحبها ماشاء في دعةٍمقدار رعدٍ يفوت الشوك والشجرا