أم الدنيا

صلاح داود

103 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تجـافـت على عـدّ الثـواني العـقـاربأتـعـلـو عـلى أهــرام مـصرَ عـجـائـب؟
  2. 2
    عـجـائب هـذا العـصر كـثـْـر طـريـفةوأطـرف ما في الـخُـبْر وهْم يشاغب
  3. 3
    أيُــورِق غــصـنٌ لا وجــود لأصــلهويعـتـاض أمّـا في خـصـيصـتها الأب؟
  4. 4
    من العُجْـب مالت في الـجـبال رقـابهاوقـرّر مـاءُ البحـر في الجـمر يُخـصِب
  5. 5
    وأهوى شعاع الشمس بالوقت هازئاوصـوّب نحـو الشـرق يـنـوي يُـغــرّب
  6. 6
    تُجـلّي لك الأهـرام فـي الخـُلـد خاتَماوما في اللغى حـاك ولا الكـتْـب تعـرب
  7. 7
    تـحـار مــوازين العــقــول لفـهـمـهافـما يُمْـنها تـطـفـو ولا اليـُسر تـرسب
  8. 8
    وجَـوْق مـن العــشاق تـرمـق سرَّهاومصرٌ عـن العـشـاق للـسّــر تحـجـب
  9. 9
    مدافنُ تحتَ الأرضِ تُـوصَلُ بالسّـماوللبعـث تـهـويـم مع السـبك يـُـسـكـب
  10. 10
    مـلاهـبُ تــبْـرٍ فـي الـمـعـابـد تَــلهَثوتـوقــيـع نـحـت فـي الهــواء مــذوّب
  11. 11
    ملاعـين آمــونٍ ورجــرجـة الـصدىوأوجـاس تاريـخ من الـذعـــر تُـكـتَـب
  12. 12
    كـأنـك والتـابـوت يـرْصـد صامـتـاتـلاحــقُــك الأرمـاس مــالَــكَ مـهــرب
  13. 13
    وتُـقــسـم أن القــبـر للـمـوت رافضٌوأنـك أنــتَ الـحـيُّ للمـوت أقــرب
  14. 14
    وتـحْـسٍـب أنّ الـدهـرَ للقـهـر راضخبـإمـرة فــرعــونٍ يُـسَـلـّي ويُـغــضـب
  15. 15
    تَـمُـوج شـعــورُ الـمـومـياءِ كـأنـماغـفَـتْ عـين عزرائـيلَ والموتُ غائـب
  16. 16
    أبا الهول في قلبي تجـوس مـواجفٌوفي الـرأس ألـغـاز تـحَـجـّي وتُـغـْـرب
  17. 17
    جنون إلى الأعـلى وخـوفو مُـعـانـدكـأنـه يـبغي النجـمَ والنجـمُ هـــارب
  18. 18
    كأن الصخورالصامـدات على المدىإذا الـمـوت دانـاها تــدانـت فــيُـرعَــب
  19. 19
    تهال العــيـونُ النـاظــراتُ سـنـامَـهاكــأنّ الــذي أعــلاه للـجـنّ يُـــنــسَـب
  20. 20
    وللـنـيـل مـيـعـاد ولـوعـة عــاشـقومـدّ عــلى جـزر يـعـالـي يـغــالـب
  21. 21
    فُـتونٌ من القـربان في النيل عرسهافـواتـن للأربـاب تـَـسْـبِي وتـخـلـب
  22. 22
    وزحــمـة أبـكـار أوانـس كـالـضـحىيـراقـصهـن اللـيـل فـي الشـعــر ذائـب
  23. 23
    وقـار مهـيـب في القـوام مـنـطـّقوبـرق مـن الأحـداق في اللحـظ لاهـب
  24. 24
    نـطـاق عـلى الـجـبهـات تـاج جـلالـةوطـوق من العـقـيان في الجـيد لاعـب
  25. 25
    صـبــيّــة مـصـر والأوان زفــافــهـاســلـيـلـة نـور تـعـتــلـيها الـمـواهــب
  26. 26
    تـُمـاهي مـيـاه الـنّـهـر، ماءٌ رواؤهـاوتـأنــف مـنها الـفـاتــنـات لكـواعـب
  27. 27
    تـمـور الـصـدور اللاهــثـات وراءهاوتـذكـو لهـا الآهـات والنـبـض متعـب
  28. 28
    تـغـوص وتهـوِي والقـلوب رواجـفوبـقـبـقة الأمواج في العـمـق تـضْـرب
  29. 29
    وزغـردة الحـيـتـان والجـسـم هـابـطألا إنـّـها الــقــربـان لـلــربّ واثـــب
  30. 30
    وهـبّـت لـنصر الله مـصـرٌ مـنـيـبةَتُــمَـدّد للــرحـمـان رايـا تُــنــصَّــب
  31. 31
    ســلالـة فــرعــوْنٍ تُــكــبِّـر للـهُــدَىوتــقــسـم بـالــزيـتــون والله غـالــب
  32. 32
    وتـُـعــلـن لـلأعــداء أنّ تـــرابـهــانـــبــوءة أشــــراف وضـادٌ تــعَــــرّب
  33. 33
    وأن الـدمـاءَ الـمـهـرقـاتِ ســنـاؤهـاوأن عـدوّ الأرض في النجـم يــصلـب
  34. 34
    وأن بـلاد العُــرب مصـر عـروسـهـاوأن جـنـيـن المـجـد في الـنـيـل ينجَـب
  35. 35
    عـبـرْنا خـطـوطـا مـن بـنـات جـهـنمٍوفي الـنـار جُــلـنـا نـسـتـلـذ ونـنْـغُــب
  36. 36
    قطفـنا رؤوس الجـنّ نـبغي التهامهامـفـاتــيحُ سـيـنـــا بالـدمـاءِ تُـخَــضّـب
  37. 37
    عـلى ظـهـر عـلْجيّ طـبعْــنا وسامـناوصحـنا:هـنا مـصرٌ فـمَـنْ ذا يـغـالـب؟
  38. 38
    يـلـيــق بـأمٍّ لـلحــضـارات نـُـورُهاأيــادٍ كــرامٌ بــالــعــطـور تُــطـَــيَّـــبُ
  39. 39
    ودفْـقـاتُ شِـعْــر بالـعــيـونِ كـلامُـهافـــإنّ كــلامَ الـعـــيـنِ أحــلى وأعـــذبُ
  40. 40
    مــواويـل مـصـرٍ للنـجــوم بـريــقـهاوللـنـيـل آهــاتٌ شـدَتـْها الكــواكـب
  41. 41
    ومــصـرٌ رذاذ لـلأحـــبـة مـنـعـِشٌوكـلّ العــطـاشى مـن ثــراها نُــشَـرِّب
  42. 42
    وإنّ قِــرى الأضـياف في مـصرَ خِلّةعـلى الرأس والعـيـنيـن حـقّ وواجـب
  43. 43
    وللنـيـل تحْــنـان وهــمْـسُ تـعـشّقٍو أنــســام ريـح لـلــشّــراع يـــداعــب
  44. 44
    وتــرنــيـم نــاطــور يــخــبّ جــوادُهيـمـيـل مـع الجـنّـات في الـواح ذاهــب
  45. 45
    وبـيْـن السواقـي قــاطـفاتُ بـراعـمٍيـغـازلـهـن الـقـطـنُ في الكـف لاعــب
  46. 46
    شِــبـاكٌ وأيـــد ٍعــازفــاتٌ لـُحُــونَهـايـرفـرف من تـوقـيعها الحـوت يُطـْرب
  47. 47
    وتـــرْبٌ كــأن الله عــلّـمـهُ الْــوَفـَافما شحّ في مصرٍٍ مدى الدهر مسْـرب
  48. 48
    عـــوادٍ و أريـاحٌ وزحــفُ مــواجعٍومـصـرٌ عــلى مـصـرٍ سـراج مـذهّــب
  49. 49
    أنـا من بلاد الأنـس يا مصـرُ فـاْنَسِيحـمـيّـا اشـتياقي في الهـواء تُـسَـكّـب
  50. 50
    حــفـيدُ الـمعـزِّ الـفاطـميِّ وجوهـرٍ...فــأعـــزِزْ بــك يـاقــوتـةً مــا لَــهَـا أب
  51. 51
    تــزاحمـني الأفراح في دفــق المنىو مـصـرٌ إلى قــلـبـي وسـادٌ مـحــبَّــبُ
  52. 52
    ومِـصْـرٌ هـي الـدنـيـا أبــوهـا وأمّهـاوفي حـضن مـصر تـسـتـطـاب المآدب
  53. 53
    غــرامــي أنـانـيٌّ وحــبّـي مــهـاجِــمٌوعـشقي عـنـيف تسْـتـبِـيـهِ المـتاعـبُ
  54. 54
    أتـــرّع فـي لـهْـف كــؤوس أحـبّـتـيوألـقي عـلى الأقداح نـفسي وأشـرَبُ
  55. 55
    تجافتْ على عدّ الثواني العقاربُأتعلو على أهرام مصرَ عجائبُ؟
  56. 56
    عجائبُ هذا العصر كُثْرٌ طريفةٌأيُورِقُ غصنٌ لا وجودَ لأصله
  57. 57
    تُجلّي لك الأهرام في الخُلد خاتَماوما في اللُّغى حاكٍ ولا الكتْبُ تُعْربُ
  58. 58
    تَحَارُ موازين العقول لفهمهافما يُمْنُها تطفو ..ولا اليُسْر تَرْسُبُ
  59. 59
    وجَوْقٌ من العشاق ترمُق سرَّهامدافنُ تحتَ الأرضِ تُوصَلُ بالسّما
  60. 60
    وللبعْث تهْويمٌ مع السبْك يُسكبُملاهبُ تِبْرٍ في المعابد تَلهَث
  61. 61
    وتوقيعُ نحْتٍ في الهواءِ مذوّبُملاعينُ آمونٍ ورجرجةُ الصَّدى
  62. 62
    وأوجاسُ تاريخٍ من الذعْر تُكتَبُكأنكَ والتابوتُ يَرْصُدُ صامتا
  63. 63
    تلاحقُك الأرْماسُ ..مالَكَ مهْربُوتُقْسِم أنّ القبرَ للموت رافضٌ
  64. 64
    وأنك أنتَ الحيُّ .. للموت أقربُوتحْسَب أنّ الدهرَ للقهْر راضخٌ
  65. 65
    بإمْرة فرعونٍ يُسَلِّي ويُغضبُتَمُوج شعورُ المومياءِ كأنما
  66. 66
    غفَتْ عينُ عزرائيلَ والموتُ غائبُأبا الهول.. في قلبي تجوس مواجفٌ
  67. 67
    وفي الرأس ألْغازٌ..تحَجّي وتُغْربُجُنونٌ إلى الأعلى..وخوفو مُعاندٌ
  68. 68
    كأنه يبْغي النجمَ والنجمُ هاربُكأنّ الصخورَ الصامداتِ على المَدى
  69. 69
    إذا الموت داناها تدانتْ فيُرْعَبُتهال العيونُ الناظراتُ سنامَها
  70. 70
    كأنّ الذي أعلاه ..للجنِّ يُنْسَبُوللنيل ميعادٌ .. ولوعةُ عاشقٍ
  71. 71
    ومدٌّ على جزْرٍ يُعالي يُغالِبُفُتونٌ من القُرْبان في النيل عرْسُها..
  72. 72
    فواتنُ للأربَاب تَسْبِي وتَخْلُبُوزحمةُ أبكارٍ أوانسَ كالضحى ..
  73. 73
    يراقصُهنّ الليلُ في الشَّعْر ذائبُوقارٌ مَهيبٌ في القَوام مُنَطّقٌ
  74. 74
    نِطاقٌ على الجبْهات.. تاجُ جلالةٍوطوْق من العقْيَان ..في الجيد لاعبُ
  75. 75
    صَبِيّة مصرٍ والأوانُ زفافُها..سليلةُ نُورٍ.. تعْتلِيها المواهبُ
  76. 76
    تُماهي مياهَ النّهر، ماءٌ رُواؤهاوتأنَف منها الفاتناتُ الكواعبُ
  77. 77
    تَمور الصدورُ اللاهثاتُ وراءهاوتذكُو لها الآهاتُ والنبْض متعَبُ
  78. 78
    تغوصُ وتهوِي والقلوبُ رواجفٌوزغردة الحيتانِ والجسمُ هابطٌ..
  79. 79
    ألاَ إنّها القرْبانُ لِلرَّبِّ واثبُوهَبّتْ لِنصْر الله مصرٌ منيبةً
  80. 80
    تُمَدّدُ للرحمان رايًا تُنصَّبُسلالةُ فرعوْنٍ تُكبِّر للهُدَى
  81. 81
    وتقْسِم بالزيْتون ..والله غالبُوتُعْلن للأعداء أنّ ترابَها
  82. 82
    نبوءة أشرافٍ وضادٌ تعَرِّبُوأن الدماءَ المهرقاتِ سناؤها..
  83. 83
    وأن عدوّ الأرض في النجم يصلبُوأن بلاد العُرْب مصرٌ عروسُها
  84. 84
    وأنّ جَنينَ المجدِ في النيل يُنجَبُعبرْنا خطوطا من بناتِ جهنّمٍ..
  85. 85
    وفي النار جُلْنا نسْتلذّ ونَنْغُبُقطفنا رؤوسَ الجنّ نبْغي التهامَها
  86. 86
    مفاتيحُ سينَا.. بالدماءِ تُخَضّبُعلى ظهْر علْجيٍّ طبَعْنا وسامَنا
  87. 87
    وصحنا:هنا مصرٌ ..فمَنْ ذا يغالبُ؟يليق بأمٍّ للحضارات نُورُها..
  88. 88
    أيادٍ كرامٌ بالعطورِ تُطَيَّبُودفْقاتُ شِعْر بالعيونِ كلامُها..
  89. 89
    فإنّ كلامَ العيْنِ.. أحلى وأعذبُمواويل مصرٍ للنجوم بريقُها
  90. 90
    وللنيل آهاتٌ شدَتْها الكواكبُومصرٌ رذاذٌ للأحبّةِ مُنْعِشٌ..
  91. 91
    وكلّ العطاشى مِن ثَراها نُشَرِّبُوإنّ قِرى الأضياف في مصْرَ خِلّة
  92. 92
    على الرأس والعينين حقّ وواجبُوللنيل تحْنانٌ ..وهمْسُ تَعَشّقٍ
  93. 93
    وأنسامُ ريحٍ للشّراع تُداعٍبُوترنيمُ ناطورٍ يخِبُّ جوادُه..
  94. 94
    يميلُ مع الجنّات في الواحِ ذاهبُوبيْن السواقي قاطفاتُ براعمٍ..
  95. 95
    يغازلهنَّ القُطنُ في الكفّ لاعبُشِباكٌ وأيدٍ عازفاتٌ لُحُونَها
  96. 96
    يرفْرف من تَوقيعها الحوتُ يُطْرِبُوترْبٌ ..كأن اللهَ علّمهُ الْوَفَا
  97. 97
    عوادٍ و أرياحٌ .. وزحفُ مواجعٍ..ومصرٌ على مصرٍ..سراجٌ مُذهّبُ
  98. 98
    أنا من بلاد الأنْس يا ..مصرُ فاْنَسِيحُميّا اشْتياقي.. في الهواء تُسَكّبُ
  99. 99
    حفيدُ المعزِّ الفاطميِّ وجوهرفأعزِزْ بكِ .. ياقوتةً ما لَهَا أبُ
  100. 100
    تزاحمني الأفراحُ في دفَق المُنى..و مصرٌ إلى قلبي ..وسادٌ محبَّبُ
  101. 101
    ومِصْرٌ ..هي الدنيا .. أبوها .. وأمّها..وفي حضنِ مصرٍ.. تُسْتطاب المآدبُ
  102. 102
    غرامي أنانيٌّ ..وحبّي مهاجِمٌ..وعشقي عنيفٌ.. تسْتبِيهِ المتاعبُ
  103. 103
    أتَرّعُ في لهْفٍ كؤوسَ أحبّتي..وألقِي على الأقداح.. نفسي.. وأشرَبُ