يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت

صفي الدين الحلي

58 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا نَسمَةً لِأَحاديثِ الحِمى شَرَحَتكَم مِن صُدورٍ لِأَربابِ الهَوى شَرَحَت
  2. 2
    بِلَيلَةِ البُردِ يُهدى لِلقُلوبِ بِهابَردٌ فَكَم أَنعَشَت صَبّاً بِما نَفَحَت
  3. 3
    وَبارِقٍ كَسَقيطِ الزَندِ مُقتَدَحاًلَهُ يَدٌ لِزِنادِ الشَوقِ قَد قَدَحَت
  4. 4
    بَدا فَذَكَّرَني أَرضَ الصَراةِ وَقَدتَكَلَّلَت بِالكَلا وَالشيحِ وَاِتَّشَحَت
  5. 5
    وَالريحُ نافِحَةٌ وَالسُحبُ سافِحَةٌوَالغُدرُ طافِحَةٌ وَالوُرقُ قَد صَدَحَت
  6. 6
    وَقَهوَةٍ كَوَميضِ البَرقِ صافِيَةٍكَأَنَّها مِن أَديمِ الشَمسِ قَد رَشَحَت
  7. 7
    عَذراءَ شَمطاءَ قَد خَفَّ النَشاطُ بِهالَولا المِزاجُ إِلى نَدمانِها جَمَحَت
  8. 8
    رَقيقَةِ الجِرمِ يَستَخفي الزُجاجُ بِهاكَأَنَّها دونَ جِرمِ الكَأسِ قَد سَفَحَت
  9. 9
    تُبدي عَنِ الماءِ صَبراً كُلَّما تُرِكَتغَضبى وَتُزبِدُ مِن غيظِ إِذا اِصطَلَحَت
  10. 10
    باكَرتُها وَعُيونُ الشُهبِ قَد غَمِضَتخَوفَ الصَباحِ وَعَينُ الشَمسِ قَد فُتِحَت
  11. 11
    وَبَشَّرَت بِوَفاةِ اللَيلِ ساجِعَةٌكَأَنَّها في غَديرِ الصُبحِ قَد سَبَحَت
  12. 12
    مَخضوبَةُ الكَفِّ لا تَنفَكُّ نائِجَةًكَأَنَّ أَفراخَها في كَفِّها ذُبِحَت
  13. 13
    وَظَبيَةٍ مِن ظِباءِ التُركِ كانِسَةٍلَكِنَّها في رِياضِ القَلبِ قَد سَرَحَت
  14. 14
    إِن جالَ ماءُ الحَيا في خَدِّها خَجِلَتوَإِن تَرَدَّدَ في أَجفانِها اِتَّقَحَت
  15. 15
    قَسَت عَلى صَبِّها قَلباً وَوَجنَتُهالَو مَرَّ تَقبيلُها في الوَهمِ لِاِنجَرَحَت
  16. 16
    سَأَلتُها قُبلَةً وَالوَقتُ مُنفَسِحٌلَنا فَما رَخَّصَت فيها وَلا فَسَحَت
  17. 17
    وَخِلتُ أَعطافَها بِالعَطفِ تَمنَحُنيفَما نَحَت ذَلِكَ المَنحى وَلا مَنَحَت
  18. 18
    كَم قَد عَصَيتُ اللَواحي في إِطاعَتِهاوَإِن أَلَحَّت عَلى عَذلي بِها وَلَحَت
  19. 19
    مَن لَيسَ يَخشى أُسودَ الغابِ إِن زَأَرَتفَكَيفَ يَخشى كِلابَ الحَيِّ إِن نَبَحَت
  20. 20
    ما إِن أَخافُ مِنَ الأَيامِ فادِحَةًإِذا يَدُ الدَهرِ في أَبنائِهِ فَدَحَت
  21. 21
    وَكَيفَ تُفسِدُ أَيدي الدَهرِ حالَ فَتىًأُمورُهُ بِالمَليكِ الصالِحِ اِنصَلَحَت
  22. 22
    الباسِمِ الثَغرِ وَالأَيّامُ عابِسَةٌوَالأَبلَجِ الوَجهِ وَالأَبطالُ قَد كَلَحَت
  23. 23
    وَالشائِعِ الذِكرِ بِالمَعروفِ في زَمَنٍلَو كابَدَتهُ رِياحُ المِسكِ ما نَفَحَت
  24. 24
    أَعَزُّ أَظهَرَ مِن راياتِ عَزمَتِهِآياتِ جودٍ لِآياتِ الكِرامِ مَحَت
  25. 25
    أَخفى المُلوكَ تَجَلّيهِ لِأَنَّهُمُشُهبٌ إِذا بَزَغَت شَمسُ الضُحى نَزَحَت
  26. 26
    تَلوي يَداهُ صِفاحَ الهِندِ عَن غَضَبٍحَتّى إِذا ظَفِرَت عَن قُدرَةٍ صَفَحَت
  27. 27
    ما إِن تَزالُ مَقاليتاً خَزائِنُهُلِأَنَّها بِوَليدِ المالِ ما فَرِحَت
  28. 28
    لَولا فَنا المالِ لَم تُحمَد مَكارِمُهُوَالراحُ لَولا فَناءُ العَقلِ ما مُدِحَت
  29. 29
    أَثنى عَلَيهِ بَنو الآمالِ حينَ غَدايُعطي القَرائِحَ مِنهُم فَوقَ ما اِقتَرَحَت
  30. 30
    قالوا وَرَدنا نَداهُ قُلتُ عادَتُهُقالوا وَجادَت يَداهُ قُلتُ ما بَرِحَت
  31. 31
    لَو أَنَّ نَيلَ نُجومِ الأُفقِ حاجَتُكُمأَو بَدرَها وَاِفتَتَحتُم بِاِسمِهِ نَجَحَت
  32. 32
    يا قائِدَ الخَيلِ تَنزو في أَعِنَّتِهاتَلوي الشَكائِمَ غَيظاً كُلَّما مَرَحَت
  33. 33
    حَمرَ الأَديمِ صَقيلاتٍ مَلابِسُهاكَأَنَّها في دَمِ الأَبطالِ قَد سَبَحَت
  34. 34
    تَغدو غَضابى إِذا اِسوَدَّ العَجاجُ لَهاحَتّى إِذا شاهَدَت ضُحكَ الظُبى فَرَحَت
  35. 35
    يَحمِلنَ أُسداً إِلى الهَيجاءِ باسِمَةًثُغورُها وَوُجوهُ المَوتِ قَد كَلَحَت
  36. 36
    لا يَستَشيرونَ في الهَيجا سِوى قُضُبٍإِذا اِستُشيرَ بِها في مَعرَكٍ نَصَحَت
  37. 37
    خَفّوا إِلى الحَربِ أَقداماً وَلَو وُزِنَتحُلومُهُم بِرَواسي أَرضِهِم رَجَحَت
  38. 38
    غَضَّ الزَمانُ عُيونَ السَوءِ عَن مَلِكٍكُلُّ العُيونِ إِلى مَعروفِهِ طَمَحَت
  39. 39
    مِن فِتيَةٍ بِحُمَيّا الشُكرِ قَد سَكِرَتلِفَرطِ ما اِغتَبَقَت بِالمَدحِ وَاِصطَبَحَت
  40. 40
    تَلقى العُفاةَ مِنَ المَعروفِ دارِعَةًأَعراضُها بِنِصالِ الذَمِّ ما جُرِحَت
  41. 41
    يُملي عَلَينا المَعاني حُسنُ أَنعُمِهِكَأَنَّما عَلَّمَتنا ما بِهِ مُدِحَت
  42. 42
    يا مَن بِهِ خُتِمَت آيُ السَماحِ لَناكَما بِآياتِهِ مِن قَبلِهِ فُتِحَت
  43. 43
    لَولاكَ ما زالَ لَيلُ الخَطبِ مُعتَكِراًعَلى الوَرى وَضُحى الإِنصافِ ما وَضَحَت
  44. 44
    تَتَبشِرُ الشَمسُ لَمّا لَقَبوكَ بِهاوَما دَرَت أَنَّها في ذَلِكَ اِفتَضَحَت
  45. 45
    لَو أَنَّها جَمَعَت أَوصافَكَ اِتَّفَقَتعَلى عِبادَتِها الأَديانُ وَاِصطَلَحَت
  46. 46
    وَلَيلِ نَقعٍ حَكَت شُهبُ الرِماحِ بِهِنُجومَ أُفقٍ إِلى جُنحِ الدُجى جَنَحَت
  47. 47
    قَدَحتَ فيهِ مِنَ الآراءِ نارَ وَغىًفَأَحرَقَت فِئَةً في المُلكِ قَد قَدَحَت
  48. 48
    تَدَرَّعَت لِلوَغى حَتّى حَسَرتَ لَهامُبارِزاً قَهقَرَت مِن بَعدِ ما جَمَحَت
  49. 49
    أَرخى الحِذارُ عَلى الأَرماحِ أَيديهِمفَكُلَّما حاوَلوا طَعناً بِها سَبَحَت
  50. 50
    يا باذِلَ الخَيلِ عَفواً بَعدَ عِزَّتِهاوَما جَنَت في الوَغى ذَنباً وَلا اِجتَرَحَت
  51. 51
    عِندي أَياديكَ لا تَخفى صَنائِعُهاهَل تَستُرُ الشَمسَ كَفٌّ بَعدَما وَضَحَت
  52. 52
    وَدَّعتُكُم وَثَنائي لا يُوَدِّعُكُموَسِرتُ لا بَعُدَت داري وَلا نَزَحَت
  53. 53
    أَشدو بِمَدحِكُمُ حُبّاً وَبي مِحَنٌلَو أَنَّ أَيسَرَها بِالوُرقِ ما صَدَحَت
  54. 54
    ما إِن أَفوهُ بِشَرحٍ في المَقالِ لَهالَكِنَّها بِلِسانِ الحالِ قَد شَرَحَت
  55. 55
    لا أَذمُمُ الدَهرَ في أَمرٍ رُميتُ بِهِوَلا أَقولُ حَصاةُ الحَظِّ ما رَشَحَت
  56. 56
    وَكَيفَ أَنسُبُ فَرطَ البُخلِ في زَمَنٍأَكُفُّهُ بِبَقا أَمثالِكُم سَمَحَت
  57. 57
    لَئِن نَأَت عَنكُمُ يَوماً جَوانِحُنافَإِنَّ أَرواحَنا في رَبعِكُم جَنَحَت
  58. 58

    وَكُلَّ يَومٍ مَقالي عِندَ ذِكرِكُمُ