نفوس الصيد أثمان المعالي

صفي الدين الحلي

47 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    نُفوسُ الصيدِ أَثمانُ المَعاليإِذا هَزَّت مَعاطِفَها العَوالي
  2. 2
    وَأَبدَت أَوجُهُ البيضِ اِبتِساماًيُطيلُ بُكاءَ آجالِ الرِجالِ
  3. 3
    وَمَن عَشِقَ العَلاءَ وَخافَ حَتفاًغَدا عِندَ الكَريهَةِ وَهوَ سالي
  4. 4
    وَلَم يَحُزِ العُلى إِلّا كَمِيٌّرَحيبُ الصَدرِ في ضيقِ المَجالِ
  5. 5
    تَيَقَّنَ أَنَّ طيبَ الذِكرِ يَبقىوَكُلَّ نَعيمِ مُلكٍ في زَوالِ
  6. 6
    لِذاكَ سَمَت بِرُكنِ الدينِ نَفسٌتَعَلَّمَ رَبُّها طَلَبَ الكَمالِ
  7. 7
    سَمَت فَأَرَتهُ حَرَّ الكَرَّ بَرداًوَيَحمومَ المَنِيَّةِ كَالزَلالِ
  8. 8
    فَأَلبَسَ عِرضَهُ دِرعاً حَصيناًوَصَيَّرَ جِسمَهُ غَرَضَ النِبالِ
  9. 9
    تَبَوَّأَ جَنَّةَ الفِردوسِ داراًوَحَلَّ عَلى الأَرائِكِ في ظِلالِ
  10. 10
    وَخَلَّفَ كُلَّ قَلبٍ في اِشتِغالٍوَكُلَّ لَهيبِ صَدرٍ في اِشتِعالِ
  11. 11
    بِروحي مَن أَذابَ نَواهُ روحيوَأَفقَدَ فَقدُهُ عِزّي وَمالي
  12. 12
    وَلَم أَكُ قَبلَ يَومِ رَداهُ أَدريبِأَنَّ الطُربَ بُرجٌ لِلهِلالِ
  13. 13
    وَقالَوا قَد أُصِبتَ فَقُلتُ كَلّاوَما وَقَعُ النِبالِ عَلى الجِبالِ
  14. 14
    وَلَم أَعلَم بِأَنَّ الرَمسَ يُمسيبِمَوجِ الحَربِ مِن صَدَفِ اللَآلي
  15. 15
    أَيا صَخرَ الجَنانِ أَدَمتَ نَوحيفَها أَنا فيكَ خَنساءُ الرِجالِ
  16. 16
    وَفَت لي فيكَ أَحزاني وَدَمعيوَخانَ عَلَيكَ صَبري وَاِحتِمالي
  17. 17
    بَذَلتَ النَفسَ في طَلَبِ المَعاليكَبَذلِكَ لِلُّهى يَومَ النَوالِ
  18. 18
    تُسابِقُ لِلوَغى قَبلَ التَناديكَسَبقِكَ بِالعَطا قَبلَ السُؤالِ
  19. 19
    شَدَدتَ القَلبَ في خَوضِ المَناياوَوَبلِ النُبلِ مُنحَلَّ العَزالي
  20. 20
    لَبِستَ عَلى ثِيابِ الوَشيِ قَلباًغَنيتَ بِهِ عَنِ الدِرعِ المُذالِ
  21. 21
    تَهُزُّ لِمُلتَقى الأَعداءِ عِطفاًيَهِزُّ رَطيبَهُ مَرَحُ الدَلالِ
  22. 22
    فَعِشتَ وَأَنتَ مَمدوحُ السَجاياوَمُتَّ وَأَنتَ مَحمودُ الخِلالِ
  23. 23
    أَرُكنَ الدينِ كَم رُكنٍ مَشيدٍهَدَدتَ بِفَقدِ ذُيّاكَ الجَمالِ
  24. 24
    رُبوعُكَ بَعدَ بَهجَتِها طُلولٌوَحاليها مِنَ الأَنوارِ خالِ
  25. 25
    تَنوحُ لِفَقدِكَ الجُردُ المَذاكيوَتَبكيكَ الصَوارِمُ وَالعَوالي
  26. 26
    يَحِنَّ إِلى يَمينِكَ كُلُّ عَضبٍوَتَشتاقُ الأَعِنَّةُ لِلشَمالِ
  27. 27
    أَتَسلُبُكَ المَنونُ وَأَنتَ طَودٌوَتَرخِصُكَ الكُماةُ وَأَنتَ غالِ
  28. 28
    وَتَضعَفُ عَزمَةُ البيضِ المَواضيوَتَقصُرُ هِمَّةُ الأَسَلِ الطِوالِ
  29. 29
    وَلَم تُحطَم قَناةٌ في طِعانٍوَلَم تُفلَل صِفاحٌ في قِتالِ
  30. 30
    وَلا اِضطَرَمَت جِيادٌ في طِرادٍوَلا اِعتَرَكَت رِجالٌ في مَجالِ
  31. 31
    وَلا رَفَعوا بِوَقعِ الخَيلِ نَقعاًوَلا نُسِجَ الغُبارُ عَلى الجِلالِ
  32. 32
    وَتُمسي اللاذِخِيَّةُ في رُقادٍتَوَهَّمُ فِعلَها طَيفَ الخَيالِ
  33. 33
    وَلَم تُقلَع لِقَلعَتِهِم عُروشٌإِذا اِستَوَتِ الأَسافِلُ وَالأَعالي
  34. 34
    وَلا وادي جَهَنَّمَ حينَ حَلَّوابِهِ أَمسى عَليهِم شَرَّ فالِ
  35. 35
    سَأَبكي ما حَييتُ وَلَستُ أَنسىصَنائِعَكَ الأَواخِرَ وَالأَوالي
  36. 36
    وَلَو أَنّي أُبَلَّغُ فيكَ سُؤليبَكَيتُكَ بِالصَوارِمِ وَالعَوالي
  37. 37
    بِكُلِّ مُهَنَّدِ الحَدَّينِ ماضٍتَدُبُّ بِهِ المَنِيَّةِ كَالنَمالِ
  38. 38
    يُريكَ بِهِ رُكامُ المَوتِ مَوجاًوَتَمنَعُهُ الدِماءُ مِنَ الصِقالِ
  39. 39
    وَأَسمَرَ ناهَزَ العِشرينَ لَدنٍرُدَينيِّ المَناسِبِ ذي اِعتِدالِ
  40. 40
    يُضيءُ عَلى أَعاليهِ سِنانٌضِياءَ النارِ في طَرَفِ الذُبالِ
  41. 41
    وَأَشقي مِن دِماءِ عِداكَ نَفساًتَنوطُ القَولَ مِنها بِالفِعالِ
  42. 42
    لَعَلَّ الصالِحَ السُلطانَ يَجلوبِغُرَّةِ وَجهِهِ ظُلمَ الضَلالِ
  43. 43
    وَيُجريها مِنَ الشِعبَينِ قُبّاًإِلى الهَيجاءِ تَسعى كَالسَعالي
  44. 44
    يُحَرِّضُها الطَرادُ عَلى الأَعاديكَأَنَّ الكَرَّ يُذكِرُها المَخالي
  45. 45
    عَلَيها كُلُّ ماضي العَزمِ ذِمرٍكَمِيٍّ في الجِلادِ وَفي الجِدالِ
  46. 46
    وَيَشفي عِندَ أَخذِ الثَأرِ مِنهُمنُفوساً لَيسَ تَقنَعُ بِالمَطالِ
  47. 47
    وَأَعلَمُ أَنَّ عَزمَتَهُ حُسامٌوَلَكِنَّ التَقاضي كَالصِقالِ