ليالي الحمى ما كنت إلا لآليا

صفي الدين الحلي

59 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَيالي الحِمى ما كُنتِ إِلّا لَآلِياوَجيدُ سُروري بِاِنتِظامِكِ حالِيا
  2. 2
    فَرَنَّقَ مِنكِ الدَهرُ ما كان رَيَّقاًوَكَدَّرَ مِنكِ البُعدُ ما كان صافِيا
  3. 3
    وَقَد كُنتُ أَخشى مِن تَجافي أَحِبَّتيفَلَمّا فَقَدناهُم وَدَدتُ التَجافِيا
  4. 4
    وَمَن لي بِصَدٍّ مِنهُمُ وَتَجَنُّبٍإِذا كانَ مِنّا مَنزِلُ القَومِ دانِيا
  5. 5
    لَقَد أَرسَلَت نَحوي الغَوادي مِنَ الحِمىرَوائِحَ أَرخَصنَ الكِبا وَالغَوالِيا
  6. 6
    وَما أَذكَرَتني سالِفاتُ عُهودِهِمتُذَكِّرُ بِالأَشياءِ مَن كانَ ناسِياً
  7. 7
    وَأَغيَدَ رَخصِ الجِسمِ كَالماءِ رِقَّةًأُكابِدُ قَلباً مِنهُ كَالصَخرِ قاسِيا
  8. 8
    كَثيرِ التَجَنّي لَستُ أَلقاهُ شاكِراًعَلى مَضَضٍ إِلّا وَأُلفيهِ شاكِيا
  9. 9
    يَقولُ إِذا اِستَشفَيتُ مِنهُ بِنَظرَةٍوَيَعجَبُ مِنّي إِن تَمَنّيتُ عَتبَهُ
  10. 10
    فَوا عَجَبا يُدعى حَبيبي وَإِن غَدايُجاوِرُ في سوءِ الصَنيعِ الأَعادِيا
  11. 11
    كَما قيلَ لِلخَرمِ المَخوفِ مَفازَةًوَلُقِّبَ أَصنافُ العَبيدِ مَوالِيا
  12. 12
    وَلَمّا اِعتَنَقنا لِلوَداعِ وَقَد وَهَتعُقودُ لَآلي نَحرِهِ وَمَآقِيا
  13. 13
    فَحَلَّت عُقودُ الدَمعِ ما كانَ عاطِلاًوَعَطَّلَ عَقدُ الضَمِّ ما كانَ حالِيا
  14. 14
    وَكَم سِرتُ إِثرَ الظاعِنينَ مُصَيِّراًهَوايَ دَليلاً وَالتَذَكَّرَ حادِيا
  15. 15
    أَسيرُ وَمَن فَوقي وَتَحتي وَوُجهَتيوَخَلفي وَيُمنايَ الهَوى وَشِمالِيا
  16. 16
    فَما لي إِذا يَمَّمتُ في الأَرضِ وُجهَةًوَصَرَّفتُ في أَهلِ الزَمانِ لِحاظِيا
  17. 17
    تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّنيأُحاوِلُ فيها لِاِبنِ أُرتُقَ ثانِيا
  18. 18
    مَليكٌ إِذا شَبَّهتُ بِالغَيثِ جودَههَجوتُ نَداهُ وَاِمتَدَحتُ الغَوادِيا
  19. 19
    يُعيدُ شَبابَ الشَيبِ مَرآهُ في النَدىوَفي الحَربِ مَرآهُ يُشيبُ النَواصِيا
  20. 20
    يُرينا النَدى في البَأسِ وَالبَأسَ في النَدىفَيُنعِمُ غَضباناً وَيَنقِمُ راضِيا
  21. 21
    كَبيضِ الظُبى تُردي القَتيلَ ضَواحِكاًوَسُحبِ الحَيا تَروي الغَليلَ بَواكِيا
  22. 22
    وَما لِيَ لا أَسعى بِمالي وَمُهجَتيإِلى مَن بِهِ اِستَدرَكتُ روحي وَمالِيا
  23. 23
    إِلى مَلِكٍ يَستَخدِمُ الدهرَ بَأسُهُوَيُرجِعُ طَرفَ الخَطبِ بِالعَدلِ خاسِيا
  24. 24
    إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ إِذا بَداكَما أَخفَتِ الشَمسُ النُجومَ الدَرارِيا
  25. 25
    إِلى مَلِكٍ يولي الإِرادَةَ وَالرَدىوَتَحوي المَنايا كَفُّهُ وَالأَمانِيا
  26. 26
    بِوَجهٍ غَدا لِلشَمسِ وَالبَدرِ ثالِثاًوَقَلبٍ غَدا لِلجَوهَرِ الفَردِ ثانِيا
  27. 27
    وَعَزمٍ يُزيلُ الخَطبَ عَن مُستَقَرِّهِرَأَينا بِهِ السَبعَ الطِباقَ ثَمانِيا
  28. 28
    وَشِدَّةِ بَأسٍ تَترُكُ الماءَ جامِداًوَرِقَّةِ خُلقٍ تَجعَلُ الصَخرَ جارِيا
  29. 29
    وَكَفٍّ تَشيمُ السَيفَ غَضبانَ ضاحِكاًوَتَثنيهِ بَعدَ الكَرِّ جَذلانَ باكِيا
  30. 30
    هُوَ الصالِحُ السُلطانُ وَالمَلِكُ الَّذييَعُمُّ الأَقاصي جودُهُ وَالأَدانِيا
  31. 31
    جَوادٌ أَبادَ المالَ إِلّا صِيانَةًمَخافَةَ أَن يُمسي مِنَ البَذلِ خالِيا
  32. 32
    لَهُ قَلَمٌ إِن خَرَّ في الطِرسِ ساجِداًيَخُرُّ لَهُ ذو التاجِ في الأَرضِ حاكِيا
  33. 33
    إِذا ما مَشى يَوماً عَلى الرَأسِ موحِياًإِلى مَلِكٍ وافى عَلى الرَأسِ ماشِيا
  34. 34
    إِذا أَعلَمَتهُ كَفُّهُ خِلتَ أَنَّهُيَسُنُّ سِناناً أَو يَسُلُّ مَواضِيا
  35. 35
    لَقَد حَسَدَ الأَقوامُ لَفظي وَفَضلَهُوَقَد غَبَطوا إِحسانَهُ وَلِسانِيا
  36. 36
    غَداةَ تَجارَينا إِلى السَبقِ فَاِغتَدىيَشيدُ المَعالي أَو أُجيدُ المَعانِيا
  37. 37
    وَقالوا أَجَدتَ النَظمَ فيهِ أَجَبتُهُميُرى الزَهرُ أَنّى أَصبَحَ الغَيثُ هامِيا
  38. 38
    فَيا مُحسِناً إِلّا إِلى المالِ وَحدَهُوَفي ذاكَ إِحسانٌ لِمَن كانَ راجِيا
  39. 39
    فَذَلِكَ قَومٌ لَو مَدَحتُ صَنيعَهُملَظَنَّ الوَرى أَنّي أَعُدُّ المَساوِيا
  40. 40
    رَعيتُ أُمورَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍرَأَيتُ بِها مُستَقبَلَ الأَمرِ ماضِيا
  41. 41
    لَقَد عَجِزوا عَن أَن يَرَوا لَكَ في النَدىمَدى الدَهرِ أَو عَنهُ مِنَ الناسِ ثانِيا
  42. 42
    وَيومٍ أَعَدتَ الصُبحَ كَاللَيلِ عِندَماحَجَبتَ ذُكا لَمّا أَجَلتَ المَذاكِيا
  43. 43
    وَأَجرَيتَها قُبَّ البُطونِ تَخالُهاإِذا ما سَعَت تَحتَ العَجاجِ سَعالِيا
  44. 44
    يُمَزَّقُ تَكرارُ الصِدامِ جُلودَهافَتُكسى دَماً ما أَصبَحَ السَيفُ عارِيا
  45. 45
    سَقَيتَ بِها الأَعداءَ كَأساً مِنَ الرَدىغَداةَ غَدا كُلٌّ مِنَ الكَرِّ ظامِيا
  46. 46
    جَعَلتَ الرَدى راحاً وَخَيلَكَ راحَةًوَبيضَ الظُبى كَأساً وَعَزمَكَ ساقِيا
  47. 47
    وَكَم قَد كَسَيتَ العِزَّ مِن جاءَ آمِلاًإِذا ما مَشى في رَبعِ قُدسِكَ حافِيا
  48. 48
    بَسَطتَ مِنَ المَعروفِ أَرضاً مَديدَةًوَأَنبَتَّ فيها لِلحُلومِ رَواسِيا
  49. 49
    وَإِنّي وَإِن فارَقتُ مَغناكَ مُخطِئاًلَأَعلَمُ أَنّي كُنتُ في ذاكَ خاطِيا
  50. 50
    فَكيفَ بِعادي عَن مَغانٍ أَلِفتُهاوَأَفنَيتُ عُمري بَينَها وَشَبابِيا
  51. 51
    وَقَضيتُ فيها الأَربَعينَ مُجاوِراًمُلوكَ البَرايا وَالبُحورَ الطَوامِيا
  52. 52
    أَصيفُ وَأَشتو بَينَهُم فَكَأَنَّنينَزَلتُ عَلى آلِ المُهَلَّبِ شاتِيا
  53. 53
    بَذَلتَ لَنا ياذا المَكارِمِ أَنعُماًتَسُرُّ المَوالي إِذ تَسوءُ المُعادِيا
  54. 54
    وَلَولاكَ لَم تُعنَ المُلوكُ بِمَنطِقيوَلا خَطَبوا مَدحي لَهُم وَخِطابِيا
  55. 55
    وَلَولاكَ لَم يُعرَف مُسَمّايَ بَينَهُموَلا أَصبَحَ اِسمي في المَمالِكِ سامِيا
  56. 56
    وَلاسِيَّما لَمّا رَأَونِيَ راغِباًعَنِ الرِفدِ لا أُبقي مِنَ المالِ باقِيا
  57. 57
    أَحيدُ عَنِ السُحبِ الَّتي تُرسِلُ الحَياوَإِن كُنتُ حَرّانَ الجَوانِحِ صادِيا
  58. 58
    فَسَوفَ أُجيدُ النَظمَ فيكَ وَأَنثَنيإِلى النَثرِ إِن أَفنى النِظامُ القَوافِيا
  59. 59
    وَأَشكُرُكُم ما دُمتُ حَيّاً وَإِن أَمُتوَلَم أوفِهِ أَوصَيتُ بِالشُكرِ آلِيا