لو يرد الردى ببذل الأيادي
صفي الدين الحلي47 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1لَو يُرَدُّ الرَدى بِبَذلِ الأَيادي◆أَبقَتِ المَكرُماتُ كَعبَ الإِيادي
- 2وَلَأَبقَت فَتى المُهَذَّبِ أَيدٍ◆طَوَّقَت بِالنَدى رِقابَ العِبادِ
- 3وَلَوَ اَنَّ الحِمامَ يَدفَعُ بِالبا◆سِ وَبيضِ الظُبى وَحُمرِ الصِعادِ
- 4لَحَمَتهُ يَومَ الهِياجِ حُماةٌ◆تُرعِفُ البيضَ مِن نَجيعِ الأَعادي
- 5وَكُماةٌ يُظِلُّها مِن وَشيجِ ال◆خَطِّ غابٌ يَسيرُ بِالآسادِ
- 6بِصِفاحٍ تُخالُ مَوجَ المَنايا◆في صَفا مَتنِها عُيونُ الجَرادِ
- 7كُلُّ صافي الفِرِندِ بِالماءِ رَيّا◆نِ وَلَكِنَّهُ إِلى الدَمِ صادي
- 8غَيرَ أَنَّ الأَيّامَ بِالخَلقِ تَجري◆لِبُلوغِ الآجالِ جَريَ الجِيادِ
- 9كَيفَ تَرجو المَقامَ وَالخَلقُ سُفرٌ◆نَحنُ رَكبٌ وَحادِثُ الدَهرِ حادي
- 10أَينَ رَبَّ السَريرِ وَالحيرَةِ البَي◆ضاءِ أَم أَينَ رَبُّ ذاتِ العِمادِ
- 11إِنَّ أَسبابَ فاصِلاتِ المَنايا◆قَد أَبادَت فِرعونَ ذا الأَوتادِ
- 12ما اِعتِمادي عَلى الزَمانِ وَقَد أَو◆دى بِمَولىً عَلَيهِ كانَ اِعتِمادي
- 13بِمَديدِ الظِلالِ مُقتَضَبِ الرَأ◆يِ بَسيطِ النَدى طَويلِ النِجادِ
- 14مُسرِفٌ في السَماحِ يوهِمُهُ الجو◆دُ بِأَنَّ الإِقصادَ في الإِقتِصادِ
- 15لَم تُرَنَّح أَعطافَهُ نَسمَةُ الكِب◆رِ وَلا اِقتِادَهُ عِنانُ العِنادِ
- 16حاكِمٌ حَكَّمَ المُؤَمِّلَ في الما◆لِ وَقاضٍ قَضى بِحَتفِ الأَعادي
- 17وَسَرَت مِنهُ سيرَةُ العَدلِ في النا◆سِ مَسيرَ الأَرواحِ في الأَجسادِ
- 18شَمسُ دينِ اللَهِ الَّذي ضَبَطَ الأَح◆كامَ ضَبطَ الأَموالِ بِالأَعدادِ
- 19رُبَّ حِلمٍ لِلبَطشِ فِيهِ كُمونٌ◆كَلَظى النارِ كامِناً في الزِنادِ
- 20سَطوَةٌ تُظمِئُ الرُواةَ مِنَ الرُع◆بِ وَنُطقٌ يَروي النُفوسَ الصَوادي
- 21وَاِنتِقادٌ إِذا جَلَت ظُلمَةُ الشَك◆كِ جَلاهُ بِنورِهِ الوَقّادِ
- 22وَجِدالٌ مَعسولُ أَكمَنَهُ اللَف◆ظُ كَأَنَّ العِدى فيهِ في جَلادِ
- 23ذو يَراعٍ رَطبِ المَشافِرِ يَبسِ ال◆مَتنِ جَمِّ الضَميرِ خُلوِ الفُؤادِ
- 24خَدَمَتَهُ البيضُ الحِدادُ وَإِب كا◆نَ صَبِياً كَمِبضَعِ الفَصّادِ
- 25فَإِذا ماجَرى بِحَلبَةِ طَرسٍ◆رَكَضَ الرُعبُ في قُلوبِ الأَعادي
- 26يُطلِقُ اللَفظَ في السِجِلِّ فَيَأتي◆بِالمَعاني مَقرونَةً في صِفادِ
- 27ما رَأَينا مِن قَبلِ مَجراهُ خَطّاً◆ساطِعَ النورِ في ظَلامِ المِدادِ
- 28كُلُّ خَطٍّ سَوادُهُ في بَياضٍ◆وَتَراهُ بَياضُهُ في السَوادِ
- 29أَينَ خَصبُ الأَكنافِ في الزَمَنِ الما◆حِلِ وَالسُبطُ في السِنينَ الجِعادِ
- 30وَالجَوادُ السَهلُ اللِقاءِ إِذا ما◆كانَ سَهلُ اللِقاءِ غَيرَ جَوادِ
- 31سَلَبَتهُ الأَيّامُ غَدراً وَكانَت◆طَوعَ كَفَّيهِ في الأُمورِ الشِدادِ
- 32وَأُصيبَت لِفَقدِهِ فَلِهَذا◆أُلبِسَت بَعدَهُ ثِيابَ حِدادِ
- 33كانَ عَضداً لِلآمِلينَ فَأَمسى◆بِنَواهُ يَفُتُّ في الأَعضادِ
- 34كانَ زَينَ الأَولادِ وَالمالِ إِن زي◆نَ سِواهُ بِالمالِ وَالأَولادِ
- 35يا حُساماً ما خِلتُ إِنَّ أَديمَ ال◆أَرضِ يُمسي لَهُ مِنَ الأَمجادِ
- 36كُنتَ يَومَ النَدى سَريعاً إِلى البِر◆رِ وَيَومَ الرَدى أَبِيَّ القِيادِ
- 37أَيُّ نادٍ لِلجودِ لَم تَكُ فيهِ◆حاضِراً بِالنَدى وَذِكرُكَ بادِ
- 38أَصبَحَت بَعدَكَ المَكارِمُ فُقراً◆وَالمَعالي عَواطِلَ الأَجيادِ
- 39وَتُوُفّي السَماحُ يَومَ تُوُفِّي◆تَ فَهَل كُنتُما عَلى ميعادِ
- 40فَعَزيزٌ عَلى المَكارِمِ أَن تَخ◆فى وَفي الناسِ طيبُ ذِكرِكَ بادِ
- 41أَو يُنادى لِلمَكرُماتِ فَلا يَس◆بِقُ مِنكَ النَدى نِداءَ المُنادي
- 42رَقدَةٌ ما نَراكَ مِن قَبلِها ذُق◆تَ عَنِ المَكرُماتِ طَعمَ رُقادِ
- 43ما شَهِدنا مِن قَبلِها لَكَ حالاً◆كُنتَ فيها خِلواً مِنَ الحُسّادِ
- 44أَحسَنَ اللَهُ عَنكَ صَبرَ المَعالي◆وَعَزاءَ الإِنشاءِ وَالإِنشادِ
- 45وَأَطالَ الإِلَهُ عُمرَ مَراثي◆كَ فَإِنّي فيها حَليفُ اِجتِهادِ
- 46وَسَقَت قَبرَكَ الغَوادي وَإِن كا◆نَت دُموعي رَوائِحاً وَغَوادي
- 47فَلَعَمري لَقَد عَهِدتُ إِلى الدَم◆عِ لِيُغنيهِ عَن دُموعِ العِهادِ