لو أفادتنا العزائم حالا

صفي الدين الحلي

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المديد
حفظ كصورة
  1. 1
    لَو أَفادَتنا العَزائِمُ حالالَم نَجِد حُسنَ العَزاءِ مَحالا
  2. 2
    كَيفَ يولي العَزمُ صَبراً جَميلاًحينَ وارى التُربُ ذاكَ الجَمالا
  3. 3
    ما ظَنَنّا أَنَّ ريحَ المَناياتَنسِفُ الطودَ وَتُردي الجِبالا
  4. 4
    جارَ صَرفُ الدَهرِ فينا بِعَدلٍلَم نَجِد لِلقَولِ فيهِ مُؤالا
  5. 5
    أَفَما تَنفَكُّ أَيدي المَناياتَسلُبُ المالَ وَتُفني الرِجالا
  6. 6
    فَإِذا أَبدى لَها المَرءُ سِلماًجَرَّدَت عَضباً وَراشَت نِبالا
  7. 7
    كُلَّما رُمنا نُمُوّ هِلالٍغَيَّبَت بَدراً أَصابَ الكَمالا
  8. 8
    فَإِذا ما قُلتُ قَد زالَ حُزنٌأَبدَلَت أَحداثُها اللامَ دالا
  9. 9
    كَيفَ دَكَّت طودَ حِلمٍ نَداهُسَبَقَ الوَعدَ وَأَفنى السُؤالا
  10. 10
    كَيفَ كَفَّ الدَهرُ كَفّاً كَريماًلِيَمينِ الدَهرِ كانَت شِمالا
  11. 11
    ثَمِلٌ مِن نَشوَةِ الجودِ أَضحىلِليَتامى وَالأَيامى ثِمالا
  12. 12
    نِعَمٌ لِسائِليهِ جَوابٌلَم يَصِل يَوماً إِلى لَن وَلا لا
  13. 13
    دَوحَةٌ مِن عِرقِ آلِ وِشاحٍقَد دَنَت لِلطالِبينَ مَنالا
  14. 14
    قَد رَسَت أَصلاً وَطابَت ثِماراًوَزَكَت فَرعاً وَمَدَّت ظِلالا
  15. 15
    أَزعَجَ النادي بِنَجواهُ ناعٍكَم نُفوسٍ في دُموعٍ أَسالا
  16. 16
    فَسَمِعنا مِنهُ نَدباً لِنَدبٍأَبعَدَ الصَبرَ وَأَدنى الخَيالا
  17. 17
    باتَ يُهدِ لِلقُلوبِ اِشتِغالاوَلِنيرانِ الهُمومِ اِشتِعالا
  18. 18
    قَد مَرَرنا في مَغانيهِ رَكباًوَغَوادي الدَمعِ تَجري اِنهِمالا
  19. 19
    وَسَأَلنا النارَ عَنهُ فَقالَتكانَ تاجُ الدينِ رُكناً فَزالا
  20. 20
    كانَ وَبلاً لِلعُفاةِ هَتوناًوَلِأَحزابِ العُداةِ وَبالا
  21. 21
    كانَ تاجُ الدينِ لِلدَهرِ تاجاًزادَ هامُ الدَهرِ مِنهُ جَمالا
  22. 22
    كانَ زِلزالاً لِباغٍ عَصاهُوَلِباغِ الرِفدِ مِنهُ زُلالا
  23. 23
    كانَ لِلأَعداءِ ذُلّاً وَبُؤساًوَلِراجِ الجودِ عِزّاً وَمالا
  24. 24
    كانَ لِلناسِ جَميعاً كَفيلاًفَكَأَنَّ الخَلقَ كانوا عِيالا
  25. 25
    راعَ أَحزابَ العِدى بِيَراعٍطالَما أَنشى السَحابَ الثِقالا
  26. 26
    ناحِلِ الجِسمِ قَصيرٍ دَقيقٍدَقَّ في الحَربِ الرِماحَ الطِوالا
  27. 27
    يَجعَلُ النَومَ عَلَيهِم حَراماًكُلَّما أَبرَزَ سِحراً حَلالا
  28. 28
    فَإِذاما خَطَّ أَسوَدَ نَقشٍخِلتَهُ في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
  29. 29
    يا كَريماً طابَ أَصلاً وَفَرعاًوَسَما أُمّاً وَعَمّاً وَخالا
  30. 30
    وَخَليلاً مُذ شَرِبتُ وَفاهُلَم أَرِد نَبعاً بِهِ أَو خِلالا
  31. 31
    وَإِذا ما فُهتُ بِاِسمِ أَبيهِكانَ لِلميثاقِ وِالعَهدِ فالا
  32. 32
    إِن أَسَأنا لَم يَرُعنا بِلَومٍوَإِذا لُمناهُ أَبدى اِحتِمالا
  33. 33
    كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكَ رُقاداًوَلَذيذُ العَيشِ فيهِ خَيالا
  34. 34
    مَن لَدَستِ الحُكمِ بَعدَكَ قاضٍلَم يَمِل يَوماً إِذا الدَهرُ مالا
  35. 35
    مَن لِإِصلاحِ الرَعايا إِذا ماأَفسَدَت مِنها يَدُ الدَهرِ حالا
  36. 36
    مَن لِإِطفاءِ الحُروبِ إِذا ماصارَ آلُ المَرءِ بِالكَرِّ آلا
  37. 37
    وَإِذا صارَ الجِدالُ جِلاداًأَخمَدَ الحَربَ وَأَفنى الجِدالا
  38. 38
    رُبَّ يَومٍ مَعرَكُ الحَربِ فيهِحَطَّمَ السَمرَ وَفَلَّ النِصالا
  39. 39
    ذَكَرَ الأَحقادَ فيهِ رِجالٌحَبَّبَ الطَعنُ إِلَيها النِزالا
  40. 40
    في مَكَرٍّ واسِعِ الهَولِ ضَنكٍلا يُطيقُ الطِرفُ فيهِ مَجالا
  41. 41
    أَلبَسَ الجَوَّ العَجاجُ لِثاماًوَكَسا الخَيلَ الغُبارُ جِلالا
  42. 42
    شِمتُ في إِصلاحِهِم غَضبَ عَزمٍزادَهُ حَزمُ الأُمورِ صِقالا
  43. 43
    بِكَ كَفَّ اللَهُ كَفَّ الرَزاياوَكَفى اللَهُ الأَنامَ القِتالا
  44. 44
    فَلَئِن وارَتكَ أَرضٌ فَها قَدسارَ مِنكَ الذِكرُ فيها وَجالا
  45. 45
    لَم يَمُت مَن طابَ ذِكراً وَأَبقىبَعدَهُ شِبهاً لَهُ أَو مِثالا
  46. 46
    أَسَدٌ خَلَّفَ شِبلَي عَرينٍشَيَّدا مَجداً لَهُ لَن يُنالا
  47. 47
    ظَلَّ زَينُ الدينِ لِلدَهرِ زَيناًوَجَمالُ الدينِ فيهِ جَمالا
  48. 48
    فَأَرانا اللَهُ أَقصى الأَمانيفيهِما إِن جارَ دَهرٌ وَمالا
  49. 49
    وَحَباكَ اللَهُ في الخُلدِ رَوحاًوَنَعيماً خالِداً لَن يُزالا