لا تخش ياربع الحبيب همودا

صفي الدين الحلي

55 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تَخشَ يارَبعَ الحَبيبِ هُمودافَلَقَد أَخَذتَ عَلى العِهادِ عُهودا
  2. 2
    وَلَيُفنِيَنَّ ثَراكَ عَن صَوبِ الحَياصَوبُ المَدامِعِ إِن طَلَبتَ مَزيدا
  3. 3
    كَم غادَرَت بِفِناكَ يَومَ وَداعِناسُحبُ المَدامِعِ مَنهَلاً مَورودا
  4. 4
    وَلَكَم سَكَبتُ عَليكَ وافِرَ أَدمُعيفي ذَلِكَ اليَومِ الطَويلَ مُريدا
  5. 5
    وَلَقَد عَهِدتُ بِكَ الظِباءَ سَوانِحاًبِظِلالِ شِعبِكَ وَالحِسانَ الغيدا
  6. 6
    حوراً إِذا غوزِلنَ كُنَّ جآذِراًوَإِذا أَرَدنَ الفَتكَ كُنَّ أُسودا
  7. 7
    أَخجَلنَ زَهرَ الأُقحُوانِ مَباسِماًزَهراً وَصاهَينَ الشَقيقَ خُدودا
  8. 8
    وَحَسَدنَ كُثبانَ النَقا وَغُصونَهُفَثَقُلنَ أَردافاً وَمِسنَ قُدودا
  9. 9
    مِن كُلِّ واضِحَةٍ إِذا هِيَ أَقبَلَتعايَنتَ دُراً في الثُغورِ نَضيدا
  10. 10
    حَذِرَت عُيونَ العاشِقينَ فَصَيَّرَتبُرجَ الهِلالِ تَمائِماً وَعُقودا
  11. 11
    كَم قَد سَهِرتُ اللَيلَ أَرقُبُ زَورَةًمِنها فَلَم أَرَ لِلصَباحِ عَمودا
  12. 12
    وَرَعَيتُ أَنجُمَهُ فَأَكسَبتُ السُهاسُقمي وَأَكسَبَ جَفنِيَ التَسهيدا
  13. 13
    وَحَمَلتُ أَعباءَ الغَرامِ وَثِقلَهُفَرَدّاً وَحارَبتُ الزَمانَ وَحيدا
  14. 14
    فَجَعَلتُ نَجمَ الدينِ سَهمي عِندَماعايَنتُ شَيطانَ الخُطوبِ مَريدا
  15. 15
    نَجمٌ تَدَينُ لَهُ النُجومُ خَواضِعاًمَلِكٌ تَخُرُّ لَهُ المُلوكُ سُجودا
  16. 16
    غَيثٌ يُريكَ مِنَ السُيوفِ بَوارِقاًوَمِنَ الجِيادِ زَلازِلاً وَرُعودا
  17. 17
    يَقظانُ أَلقى في حَبائِلِ عَزمِهِشُرُكاً يَصيدُ بِها الكُماةَ الصيدا
  18. 18
    رَأيٌ يَرى ما تَحتَ أَطباقِ الثَرىوَعُلاً تُريدُ إِلى السَماءِ صُعودا
  19. 19
    وَعَدَ الصَوارِمَ أَن يَقُدَّ بِها الطَلاوَعَداً أَراهُ لِلعُداةِ وَعيدا
  20. 20
    ما شَدَّدَ النونَ الثَقيلَ لِأَنَّهُإِن قالَ يَسبُقُ فِعلَهُ التَأييدا
  21. 21
    يَأَيُّها المَلِكُ الَّذي مَلَكَ الوَرىفَغَدَت لِدَولَتِهِ العِبادُ عَبيدا
  22. 22
    وافَيتَ إِذ ماتَ السَماحُ وَأَهلُهُفَأَعَدتَهُ خَلقاً لَدَيكَ جَديدا
  23. 23
    وَقَدِمتَ نَحوَ دِيارِ بَكرٍ مُظهِراًعَدلاً يُمَهِّدُ أَرضَها تَمهيدا
  24. 24
    عَطِلَت فَلَولا أَنَّ ذَلِكَ جَوهَرٌلِلَّهِ ما حَلّى لَها بِكَ جيدا
  25. 25
    كَم غارَةٍ شَعواءَ حينَ شَهِدتَهاأُعطَيتَ فيها النَصرَ وَالتَأكيدا
  26. 26
    في نارِها كُنتَ الخَليلَ وَإِنَّماعِندَ اِلتِماسِ حَديدِها داوودا
  27. 27
    أَخفَيتَ وَجهَ الأَرضِ مِن جُثَثِ العِدىحَتّى جَعَلتَ لَكَ الوُحوشَ وُفودا
  28. 28
    زَوَّجتَ أَبكارَ العِدى بِنُفوسِهِموَجَعَلتَ أَطرافَ الرِماحِ شُهودا
  29. 29
    كَفَروا فَأَمَّنتَ الرُؤوسَ لِأَنَّهاخَرَّت لِسَيفِكَ رُكَّعاً وَسُجودا
  30. 30
    وَبَغوا فَوَكَّلتَ الحِمامَ بِحَربِهِمثُمَّ اِرتَضَيتَ لَهُ السُيوفَ جُنودا
  31. 31
    ضاقَت عَلى القَتلى الفَلاةُ بِأَسرِهافَجَعَلتَ أَكبادَ النُسورِ لُحودا
  32. 32
    وَجَرَت عَلى الخَيلِ الدِماءُ مُذالَةًفَكَأَنَّما كُسِيَت بِهِنَّ جُلودا
  33. 33
    يا وَيحَ قَومٍ أَغضَبوكَ بِجَهلِهِموَرَأوا قَريبَ الفَتحِ مِنكَ بَعيدا
  34. 34
    وَتَحَصَّنوا في قَلعَةٍ لَم يَعلَمواأَن سوفَ تَشهَدُ يَومَها المَوعودا
  35. 35
    حَتّى رَميتَ حُصونَها بِكَتائِبٍشُهبٍ وَقُدتَ لَها الجِيادَ القودا
  36. 36
    بِقَساوِرٍ قَلَّت عَديداً في اللِقاوَمِنَ الشَجاعَةِ أَن تَقِلَّ عَديدا
  37. 37
    مِن فِتيَةٍ كَسَروا غُمودَ سُيوفِهِموَاِستَبدَلوا قُلَلَ الرُؤوسِ غُمودا
  38. 38
    رَفَضوا الدُروعَ عَنِ الجُسومِ وَأَسبَغوافَوقَ الجُسومِ مِنَ القُلوبِ حَديدا
  39. 39
    مَرّوا بِها خُزرَ العُيونِ فَأَوجَسَتجَزَعاً وَكادَت بِالكُماةِ تَميدا
  40. 40
    لَو لَم يُوَرِّد خَدَّها مِنهُم حَياجَعَلوا الدِماءَ لِخَدِّها تَوريدا
  41. 41
    قَذَفَت بِمَن فيها إِلَيكَ كَأَنَّماعَلَّمتَها مِن راحَتَيكَ الجودا
  42. 42
    قالوا وَقَد وَجَدوا لِبَأسِكَ رَهبَةًوَمَخافَةً تَذَرُ الفَصيحِ بَليدا
  43. 43
    سَألوا البَقاءَ فَكانَ مانِعُكَ الحَيامِن أَن يُرى لَكَ سائِلٌ مَردودا
  44. 44
    لَو شِئتَ ما أَبقَت صِفاحُكَ يافِعاًمِنهُم وَلا تَرَكَت قَناكَ وَليدا
  45. 45
    نَبَذوا السِلاحَ مَخافَةً لَمّا رَأواراياتِ جَيشِكَ قَد مَلَأنَ البيدا
  46. 46
    ظَنّوا السَحابَ إِذا نَشَأنَ عَجاجَةًوَالبَرقَ بيضاً وَالرُعودَ بُنودا
  47. 47
    سَكِروا وَما سَكِروا بِكَأسِ مُدامَةٍلَكِن عَذابَ اللَهِ كانَ شَديدا
  48. 48
    وَرَأوكَ مُعتَصِمَ العَزائِمِ فَاِختَشوابِكَ يَومَ عَمّورِيَّةَ المَشهودا
  49. 49
    أَولَيتَهُم لَمّا أَطاعوا أَنعُماًلا تَستَطيعُ لِبَعضِها تَحديدا
  50. 50
    فَاِنظُر تَجِدمَع كُلِّ نَفسٍ مِنهُممِن فَيضِ بِرَّكَ سائِقاً وَشَهيدا
  51. 51
    أَكسَبتَ أُفقَ المُلكِ يا نَجمَ الهُدىنوراً جَلا ظُلَمَ الخُطوبِ السودا
  52. 52
    وَطَرَدتَ جَورَ الحادِثاتِ عَنِ الوَرىوَلَكَم أَجَرتَ مِنَ الزَمانِ طَريدا
  53. 53
    مادامَ جودُكَ ياِّبنَ أُرتُقَ واصِليمَن شاءَ يَمنَحُني جَفاً وَصَدودا
  54. 54
    ما فَكَّ مَدحي فيكَ قَيدَ تَعَبُّديإِلّا وَضَعتَ مِنَ النَوالِ قُيودا
  55. 55
    لا زِلتَ مَحسوداً عَلى نَيلِ العُلىفَدَوامُ عِزِّكَ أَن تُرى مَحسودا