لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ
صفي الدين الحلي41 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- 1لئن ثلمتْ حدّي صُروفُ النّوائبِ◆فقدَ أخلصتْ سبَكي بنارِ التَداربِ
- 2وفي الأدبِ الباقي، الذي قد وهبنَني◆فكَم غايَة ٍ أدركتها غير جاهدٍ
- 3وكَم رتبة ٍ قد نلْتُها غيرَ طالبِ◆وما كلّ وانٍ في الطِّلابِ بمُخطىء
- 4، وحزم يُريني ما وراءَ العَواقبِ◆أُكَلفُها مِنْ دونِهِ للأجانِبِ
- 5وما الجودُ إلاّ حلية ٌ مُستجادَة ٌ◆، إذا ظَهَرَتْ أخفَتْ وُجوهَ المَعائبِ
- 6لقد هَذّبَتني يَقظَة ُ الرّأيِ والنُّهَى◆حِفاظَ المَعالي وابتذالَ الرّغائِبِ
- 7سَراة ٌ يُقِرُّ الحاسدونَ بفَضلِهِم◆كِرامُ السّجايا والعُلى والمناصِبِ
- 8، وبالبيضِ عن أنيابِها والمخالِبِ◆يجودونَ للرّاجي بكلّ نفيسة
- 9من القَصدِ، أذكوا نارَهم بالمناكِبِ◆وإن ركَزُوا غِبّ الطّعانِ رِماحَهُمْ
- 10رأيتَ رؤوسَ الأُسدِ فوقَ الثّعالِبِ◆به الشّكرَ كَسباً وهوَ أسنى المكاسِبِ
- 11عَصا الحارثِ الدُّعمي أو قوس حاجبِ◆إليّ، وما دَبّتْ إليَهِمْ عقَارِبي
- 12ً وماليَ ذَنبٌ غَيرَ نَصرِ أقارِبي◆وإنّي ليُدمي قائمُ السّيفِ راحَتي
- 13إذا دَمِيَتْ منهم حدُودُ الكَواعِبِ◆. ولا كلّ مَن أجرَى اليَراعَ بكاتِبِ
- 14فإنْ كَلّموا مِنّا الجُسومَ، فإنّها◆ولمّا أبَتْ إلاّ نِزالاً كُماتُهُمْ
- 15فَعَلّمتُ شَمّ الأرضِ شُمّ أُنوفِهِمْ،◆وعودتُ ثغرَ التربِ لثمَ التَرائبِ
- 16بطرفٍ، علا في قَبضهِ الريحث، سابح،◆لهُ أربْعٌ تَحكي أناملَ حاسِبِ،
- 17تلاعبَ أثناءَ الحُسامِ مزاحُهُ،◆وفي الكريبدي كرة ً غيرَ لاعبِ
- 18ومَسرودَة ٍ من نَسجِ داودَ نَثرَة◆ٍ كلمعِ غديرٍ، ماؤهُ غيرُ ذائبِ
- 19وأسمَرَ مَهزوزِ المَعاطفِ ذابِلٍ،◆، كأنّ على متنيهِ نارَ الحباجبِ
- 20ثنى حَدَّهُ فَرطُ الضُرابِ، فلم يزَل◆وصفراءِ من روقِ الأراوي نحيفة
- 21ٍ، غذا جذبتْ صرتْ صريرَ الجنادِبِ◆يسر عقوقاً رفضُهُ غيرُ واجِبِ
- 22إذا قرّبَ الرّامي إلى فيهِ نحرَهُ◆فيُقبِلُ في بُطْء كخُطوَة ِ سارِقٍ،
- 23ويدبرُ في جريٍ كركضة ِ هاربِ◆ٍ فرَقْتُ بها بَينَ الحَشَى والتّرائبِ
- 24لدَى وقعَة ٍ لا يُقرَعُ السمعُ بينَها◆بغيرِ انتدابِ الشُّوسِ أو ندبِ نادِبِ
- 25فقُلْ للذي ظَنْ الكِتابة َ غايَتي،◆بحدّ يَراعي أمّ حُسامي علَوتُهُ
- 26، وبالكتُبِ أردَيناهُ أمْ بالكتَائِبِ◆وكم لَيلَة ٍ خُضتُ الدُّجى ، وسماؤهُ
- 27مُعَطَّلَة ٌ من حَلْيِ دُرّ الكَواكِبِ◆سريَتُ بها، والجَوُّ بالسُّحبِ مُقتِمٌ
- 28، فلمّا تبَدّى النَجمُ قلتُ لصاحبي:◆اصاحِ ترى برقاً أريكَ وميضَهُ
- 29سليلَة ِ نُجبٍ أُلحِقَتْ بنَجائبِ◆إليهِ، وما أمّتْ بهِ في المشاربِ
- 30، إذا قلتُ تمّتْ أردَفَتْ بسبَاسبِ◆ٍ مُنَزَّهَة ِ الألفاظِ عن قَدحِ عائبِ
- 31يُنَزّلُها الشّادونَ في نَغَماتِهِمْ◆، وتحدو بها طوراً حُداة ُ الركائبِ
- 32فأدركتُ ما أمّلْتُ من طَلبِ العُلا،◆ونزهتُ نفسي عن طِلابِ المواهبٍ
- 33، وما عُدّ مَن عافَ الهِباتِ بخائِبٍ◆بعزمٍ يريني ما أمامَ مطالبي،
- 34وما الجودُ إلاّ حلية ٌ مُستجادَة ٌ،◆أسودٌ تغانتْ بالقَنا عن عَرينِها،
- 35وما كلّ مَن هَزّ الحُسامَ بضارِبٍ.◆ولا كلّ مَن أجرَى اليَراعَ بكاتِبِ
- 36إذا صَدَفَتهُ العَينُ أبدَى تَوقَّداً،◆كأنّ على متنيهِ نارَ الحباجبِ
- 37وصفراءِ من روقِ الأراوي نحيفة ٍ،◆غذا جذبتْ صرتْ صريرَ الجنادِبِ
- 38بحدّ يَراعي أمّ حُسامي علَوتُهُ،◆سريَتُ بها، والجَوُّ بالسُّحبِ مُقتِمٌ،
- 39فلمّا تبَدّى النَجمُ قلتُ لصاحبي:◆قطعتُ بها خوفَ الهوانِ سباسباً،
- 40يُنَزّلُها الشّادونَ في نَغَماتِهِمْ،◆وتحدو بها طوراً حُداة ُ الركائبِ
- 41
ونِلتُ بها سُؤلي منَ العِزّ لا الغِنَى ،