كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها

صفي الدين الحلي

89 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    فَيُزهى وَلَكِنّا بِذاكَ نَضيرُهاوَحَسبُ غُصونِ البانِ أَنَّ قَوامَها
  2. 2
    يُقاسُ بِهِ مَيّادُها وَنَضيرُهاأَسيرَةُ حِجلٍ مُطلَقاتٌ لِحاظُها
  3. 3
    قَضى حُسنُها أَن يُفَكَّ أَسيرُهاتَهيمُ بِها العُشّاقُ خَلفَ حِجابِها
  4. 4
    فَكَيفَ إِذا ما آنَ مِنها سُفورُهاوَلَيسَ عَجيباً أَن غُرِرتُ بِنَظرَةٍ
  5. 5
    إِلَيها فَمِن شَأنِ البُدورِ غُرورُهاوَكَم نَظرَةٍ قادَت إِلى القَلبِ حَسرَةً
  6. 6
    يُقَطَّعُ أَنفاسَ الحَياةِ زَفيرُهافَواعَجَبا كَم نَسلُبُ الأُسدَ في الوَغى
  7. 7
    وَتَسلُبُنا مِن أَعيُنِ الحورِ حورُهافُتورُ الظُبى عِندَ القِراعِ يُشيبُنا
  8. 8
    وَما يُرهِفُ الأَجفانَ إِلّا فُتورُهاوَجُذوَةُ حُسنٍ في الحُدودِ لَهيبُها
  9. 9
    يَشُبُّ وَلَكِن في القُلوبِ سَعيرُهاإِذا آنَسَتها مُقلَتي خَرَّ صاعِقاً
  10. 10
    جَناني وَقالَ القَلبُ لا دُكَّ طورُهاوَسِربِ ظِباءٍ مُشرِقاتٍ شُموسُهُ
  11. 11
    عَلى جَنَّةٍ عَدُّ النُجومِ بُدورُهاتُمانِعُ عَمّا في الكِناسِ أُسودُها
  12. 12
    وَتَحرُسُ ما تَحوي القُصورُ صُقورُهاتَغارُ مِنَ الطَيفِ المُلِمَّ حُماتُها
  13. 13
    وَيَغضَبُ مِن مَرِّ النَسيمِ غَيورُهاإِذا ما رَأى في النَومِ طَيفاً يَزورُها
  14. 14
    تَوَهَّمَهُ في اليَومِ ضَيفاً يَزورُهانَظَرنا فَأَعدَتنا السَقامَ عُيونُها
  15. 15
    وَلُذنا فَأَولَتنا النُحولَ خُصورُهاوَزُرنا فَأُسدُ الحَيِّ تُذكي لِحاظَها
  16. 16
    وَيُسمَعُ في غابِ الرِماحِ زَئيرُهافَيا ساعِدَ اللَهُ المُحِبَّ لِأَنَّهُ
  17. 17
    يَرَى غَمَراتِ المَوتِ ثُمَّ يَزورُهاوَلَمّا أَلَمَّت لِلزِيارَةِ خِلسَةً
  18. 18
    وَسَجفُ الدَياجي مُسبَلاتٌ سُتورُهاسَعَت بِنا الواشونَ حَتّى حُجولُها
  19. 19
    وَنَمَّت بِنا الأَعداءُ حَتّى عَبيرُهاوَهَمَّت بِنا لَولا غَدائِرُ شِعرِها
  20. 20
    خُطى الصُبحِ لَكِن قَيَّدَتهُ ظُفورُهالَيالِيَ يُعديني زَماني عَلى العِدى
  21. 21
    وَإِن مُلِئَت حِقداً عَلَيَّ صُدورُهاوَيُسعِدُني شَرخُ الشَبيبَةِ وَالغِنى
  22. 22
    إِذا شانَها إِقتارُها وَقَتيرُهاوَمُذ قَلَبَ الدَهرُ المِجَنَّ أَصابَني
  23. 23
    صَبوراً عَلى حالٍ قَليلٍ صَبورُهافَلو تَحمِلُ الأَيّامُ ما أَنا حامِلٌ
  24. 24
    لَما كادَ يَمحو صِبغَةَ اللَيلِ نورُهاسَأَصبِرُ إِمّا أَن تَدورَ صُروفُها
  25. 25
    عَلَيَّ وَإِمّا تَستَقيمُ أُمورُهافَإِن تَكُنِ الخَنساءُ إِنِّيَ صَخرُها
  26. 26
    وَإِن تَكُنِ الزَبّاءُ إِنّي قَصيرُهاوَقَد أَرتَدي ثَوبَ الظَلامِ بِحَسرَةٍ
  27. 27
    عَلَيها مِنَ الشوسِ الحُماةِ جُسورُهاكَأَنّي بِأَحشاءِ السَباسِبِ خاطِرٌ
  28. 28
    فَما وُجِدَت إِلّا وَشَخصي ضَميرُهاوِصادِيَةِ الأَحشاءِ غَضّي بِآلِها
  29. 29
    يَعُزُّ عَلى الشِعرى العَبورِ عُبورُهايَنوحُ بِها الخِرَّيتُ نَدباً لِنَفسِهِ
  30. 30
    إِذا اِختَلَفَت حَصباؤُها وَصُخورُهاإِذا وَطِئَتها الشَمسُ سالَ لُعابُها
  31. 31
    وَإِن سَلَكَتها الريحُ طالَ هَديرُهاوَإِن قامَتِ الحَربا تُوَسِّدُ شَعرَها
  32. 32
    أَصيلاً أَذابَ الطَرفَ مِنها هَجيرُهاتَجَنَّبُ عَنها لِلحِذارِ جَنوبُها
  33. 33
    وَتَدبِرُ عَنها في الهُبوبِ دَبورُهاخَبَرتُ مَرامي أَرضِها فَقَتَلتُها
  34. 34
    وَما يَقتُلُ الأَرضينَ إِلّا خَبيرُهابِخُطوَةِ مِرقالٍ أَمونٍ عِثارُها
  35. 35
    كَثيرٍ عَلى وَفقِ الصَوابِ عِثورُهاأَلَذُّ مِنَ الأَنغامِ رَجعُ بَغامِها
  36. 36
    وَأَطيَبُ مِن سَجعِ الهَديلِ هَديرُهانُساهِمُ شِطرَ العَيشِ عيساً سَواهِماً
  37. 37
    لِفَرطِ السُرى لَم يَبقَ إِلّا شُطورُهاحُروفاً كَنَوناتِ الصَحائِفِ أَصبَحَت
  38. 38
    تُخَطُّ عَلى طِرسِ الفَيافي سُطورُهاإِذا نُظِمَت نَظمَ القَلائِدِ في البُرى
  39. 39
    تَقَلَّدُها خُضرُ الرُبى وَنُحورُهاطَواها طَواها فَاِغتَدَت وَبُطونُها
  40. 40
    تَجولُ عَليها كَالوِشاحِ ظُفورُهايُعَبِّرُ عَن فَرطِ الحَنينِ أَنينُها
  41. 41
    وَيُعرِبُ عَمّا في الضَميرِ ضُمورُهاتَسيرُ بِها نَحوَ الحِجازِ وَقَصدُها
  42. 42
    مَلاعِبُ شِعبَي بابِلٍ وَقُصورُهافَلَمّا تَرامَت عَن زَرودَ وَرَملِها
  43. 43
    وَلاحَت لَها أَعلامُ نَجدٍ وُقورُهاوَصَدَّت يَميناً عَن شُمَيطٍ وَجاوَزَت
  44. 44
    رُبى قَطَنٍ وَالشُهبُ قَد شَفَّ نورُهاوَعاجَ بِها عَن رَملِ عاجٍ دَليلُها
  45. 45
    فَقامَت لِعِرفانِ المُرادِ صُدورُهاغَدَت تَتَقاضانا المَسيرَ لِأَنَّها
  46. 46
    إِلى نَحوِ خَيرِ المُرسَلينَ مَسيرُهاتَرُضُّ الحَصى شَوقاً لِمَن سَبَّحَ الحَصى
  47. 47
    لَدَيهِ وَحَيّا بِالسَلامِ بَعيرُهاإِلى خَيرِ مَبعوثٍ إِلى خَيرِ أُمَّةٍ
  48. 48
    إِلى خَيرِ مَعبودٍ دَعاها بَشيرُهاوَمَن أُخمِدَت مَع وَضعِهِ نارُ فارِسٍ
  49. 49
    وَزُلزِلَ مِنها عَرشُها وَسَريرُهاوَمَن نَطَقَت تَوراةُ موسى بِفَضلِهِ
  50. 50
    وَجاءَ بِهِ إِنجيلُها وَزَبورُهاوَمَن بَشَّرَ اللَهُ الأَنامَ بِأَنَّهُ
  51. 51
    مُبَشِّرُها عَن إِذنِهِ وَنَذيرُهامُحَمَّدُ خَيرُ المُرسَلينَ بِأَسرِها
  52. 52
    وَأَوَّلُها في الفَضلِ وَهوَ أَخيرُهاأَيا آيَةَ اللَهِ الَّتي مُذ تَبَلَّجَت
  53. 53
    عَلى خَلقِهِ أَخفى الضَلالَ ظُهورُهاعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يا خَيرَ مُرسَلٍ
  54. 54
    إِلى أُمَّةٍ لَولاهُ دامَ غُرورُهاعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يا خَيرَ شافِعٍ
  55. 55
    إِذا النارُ ضَمَّ الكافِرينَ حَصيرُهاعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يامَن تَشَرَّفَت
  56. 56
    بِهِ الإِنسُ طُرّاً وَاِستَتَمَّ سُرورُهاعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يا مَن تَعَبَّدَت
  57. 57
    لَهُ الجِنُّ وَاِنقادَت إِلَيهِ أُمورُهاتَشَرَّفَتِ الأَقدامُ لَمّا تَتابَعَت
  58. 58
    إِلَيكَ خُطاها وَاِستَمَرَّ مَريرُهاوَفاخَرَتِ الأَفواهُ نورَ عُيونِنا
  59. 59
    بِتُربِكَ لَمّا قَبَّلَتهُ ثُغورُهافَضائِلُ رامَتها الرُؤوسُ فَقَصَّرَت
  60. 60
    أَلَم تَرَ لِلتَقصيرِ جُزَّت شُعورُهاوَلَو وَفَتِ الوُفّادُ قَدرَكَ حَقَّهُ
  61. 61
    لَكانَ عَلى الأَحداقِ مِنها مَسيرُهالِأَنَّكَ سِرُّ اللَهِ الأَيَّدِ الَّتي
  62. 62
    تَجَلَّت فَجَلّى ظُلمَةَ الشَكِّ نورُهامَدينَةُ عِلمٍ وَاِبنُ عَمِّكَ بِابُهاَ
  63. 63
    فَمِن غَيرِ ذاكَ البابِ لَم يُؤتَ سورُهاشَموسٌ لَكُم في الغَربِ رُدَّت شَموسُها
  64. 64
    بِدورٌ لَكُم في الشَرقِ شُقَّت بِدَورُهاجِبالٌ إِذا ما الهَضبُ دُكَّت جِبالُها
  65. 65
    بِحارٌ إِذا ما الأَرضُ غارَت بُحورُهافَآلُكَ خَيرُ الآلِ وَالعِترَةُ الَّتي
  66. 66
    مَحَبَّتُها نُعمى قَليلٌ شَكورُهاإِذا جولِسَت لِلبَذلِ ذُلَّ نِظارُها
  67. 67
    وَإِن سوجِلَت في الفَضلِ عَزَّ نَظيرُهاوَصَحبُكَ خَيرُ الصَحبِ وَالغُرَرُ الَّتي
  68. 68
    بِها أَمِنَت مِن كُلِّ أَرضٍ ثُغورُهاكُماةٌ حُماةٌ في القِراعِ وَفي القِرى
  69. 69
    إِذا شَطَّ قاريها وَطاشَ وَقورُهاأَيا صادِقَ الوَعدِ الأَمينِ وَعَدتَني
  70. 70
    بِبُشرى فَلا أَخشى وَأَنتَ بَشيرُهابَعَثتُ الأَماني عاطِلاتٍ لِتَبتَغي
  71. 71
    نَداكَ فَجاءَت حالِياتٍ نُحورُهاوَأَرسَلتُ آمالاً خِماصاً بُطونُها
  72. 72
    إِلَيكَ فَعادَت مُثقَلاتٍ ظُهورُهاإِلَيكَ رَسولَ اللَهِ أَشكو جَرائِماً
  73. 73
    يُوازي الجِبالَ الراسِياتِ صَغيرُهاكَبائِرُ لَو تُبلى الجِبالُ بِحَملِها
  74. 74
    لِدُكَّت وَنادى بِالثُبورِ ثَبيرُهاوَغالِبُ ظَنّي بَل يَقينِيَ أَنَّها
  75. 75
    سُتُمحى وَإِن جَلَّت وَأَنتَ سَفيرُهالِأَنّي رَأَيتُ العُربَ تَخفُرُ بِالعَصا
  76. 76
    وَتَحمي إِذا ما أَمَّها مُستَجيرُهافَكَيفَ بِمَن في كَفِّهِ أَورَقَ العَصا
  77. 77
    تُضامُ بِيَ الآمالُ وَهوَ خَفيرُهاوَبَينَ يَدَي نَجوايَ قَدَّمتُ مَدحَةً
  78. 78
    قَضى خاطِري أَلّا نُجيبَ خَطيرُهايُرَوّي غَليلَ السامِعينَ قُطارُها
  79. 79
    وَيَجلو عُيونَ الناظِرينَ قَطورُهاهِيَ الراحُ لَكِن بِالمَسامِعِ رَشفُها
  80. 80
    عَلى أَنَّهُ تَفنى وَيَبقى سُرورُهاوَأَحسَنُ شَيءٍ أَنَّني قَد جَلَوتُها
  81. 81
    عَليكَ وَأَملاكُ السَماءِ حُضورُهاتَرومُ بِها نَفسي الجَزاءَ فَكُن لَها
  82. 82
    مُجيزاً بِأَن تُمسي وَأَنتَ مُجيرُهافَلِاِبنِ زُهَيرٍ قَد أَجَزتَ بِبُردَةٍ
  83. 83
    عَلَيكَ فَأَثرى مِن ذَويهِ فَقيرُهاأَجِرني أَجِزني وَاِجزِني أَجرَ مِدحَتي
  84. 84
    بِبَردٍ إِذا ما النارُ شَبَّ سَعيرُهافَقابِل ثَناها بِالقُبولِ فَإِنَّها
  85. 85
    عَرائِسُ فِكرٍ وَالقَبولُ مُهورُهاوَإِن زانَها تَطويلُها وَاِطِّرادُها
  86. 86
    فَقَد شانَها تَقصيرُها وَقُصورُهاإِذا ما القَوافي لَم تُحِط بِصِفاتِكُم
  87. 87
    فَسِيّانِ مِنها جَمُّها وَيَسيرُهابِمَدحِكَ تَمَّت حِجَّتي وَهيَ حُجَّتي
  88. 88
    عَلى عُصبَةٍ يَطغى عَلَيَّ فُجورُهاأَقُصُّ بِشِعري إِثرَ فَضلِكَ واصِفاً
  89. 89
    عُلاكَ إِذا ما النَاسُ قُصَّت شُعورُهاوَأَسهَرُ في نَظمِ القَوافي وَلَم أَقُل