صفاح عيون لحظها ليس يصفح

صفي الدين الحلي

40 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    صِفاحُ عُيونٍ لَحظُها لَيسَ يَصفَحُوَنَبلُ جُفونٍ لِلجَوارِحِ تَجرَحُ
  2. 2
    وَماءُ حَياءٍ لَيسَ يَنقَعُ غُلَّةًوَنارُ خُدودٍ لِلجَوانِحِ تَلفَحُ
  3. 3
    وَمَنظَرُ حُسنٍ في سَنا البَدرِ رَسمُهُإِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
  4. 4
    وَجَوهَرُ ثَغرٍ يُحزِنُ القَلبَ لَمحُهُوَقَد زَعَموا أَنَّ الجَواهِرَ تُفرِحُ
  5. 5
    وَصَلتٍ وَصَلتُ السُهدَ بِالجَفنِ عِندَماغَدا وَهوَ مِن عُذري عَنِ الصَبرِ أَوضَحُ
  6. 6
    مَحاسِنُ قادَت نَحوَها شارِدَ الهَوىوَظَلَّ إِلَيها ناظِرُ القَلبِ يَطمَحُ
  7. 7
    إِذا ضَمَّ أَقسامَ الجَمالِ تَحَيِّزٌفَإِنَّ جَميلَ الصَبرِ بِالحُرِّ يَقبَحُ
  8. 8
    فَلِلَّهِ صَبٌّ لا يُبَلُّ غَلَيلُهُوَإِنسانُ عَينٍ بِالمَدامِعِ يَسبَحُ
  9. 9
    وَنَفسٌ أَبَت إِلّا نِزاعاً إِلى الصِباتَقاعَسَها وَخطُ المَشيبِ فَتَجمَحُ
  10. 10
    وَأَشمَطُ مِن وُرقِ الحَمامِ كَأَنَّماسَنا الصُبحِ يُصبي قَلبَهُ حينَ يُصبِحُ
  11. 11
    يُرَجَّعُ تَكرارَ الهَديلِ مُغَرِّداًفَيَصدَعُ قَلبي نَوحُهُ حينَ يَصدَحُ
  12. 12
    وَما ذاكَ إِلّا أَن شَدَوتُ فَقَد غَدايُلَوِّحُ بِالأَحزانِ لي فَأُصَرِّحُ
  13. 13
    وَيُذكِرُني الإِلفَ الَّذي هُوَ فاقِدٌوَيَعجِمُ شَكواهُ إِلَيَّ فَأُفصِحُ
  14. 14
    وَما ضَرَّني بُعدُ الدِيارِ وَأَهلِهابِأَرضي وَفَقدُ الطَرفِ ما كانَ يَلمِحُ
  15. 15
    وَرِجلايَ في أَفناءِ دِجلَةَ قَد سَعَتوَطَرفِيَ في أَفناءِ حَرزَمَ يَسرَحُ
  16. 16
    مَنازِلُ لَم أَذكُر بِها السِقطَ وَاللِوىوَلَم يُصبِني عَنها الدُخولُ فَتوضِحُ
  17. 17
    وَلَم أَقرِ بِالمِقراةِ طَرفي بِمِثلِهافَتَسرَحُ فيها العَينُ وَالصَدرُ يُشرَحُ
  18. 18
    فَإِن أَكُ قَد فارَقتُ إِلفاً وَمَعشَراًكِراماً إِلى عَلياهُمُ العِزُّ يَجنَحُ
  19. 19
    فَصَبراً لِما قَد أَفسَدَتهُ يَدُ النَوىعَسى أَنَّهُ بِالصالِحِ المَلكِ يَصلُحُ
  20. 20
    مَليكٌ إِذا ما رُمتُ مَدحاً لِمَجدِهِتُعَلِّمُني أَوصافُهُ كَيفَ أَمدَحُ
  21. 21
    لَهُ في الوَغى وَالجودِ نَفسٌ زَكِيَّةٌمِنَ اللَيثِ أَسطى أَو مِنَ الغَيثِ أَسمَحُ
  22. 22
    وَأَضيَقُ مِن سُمَّ الخِياطِ اِعتِذارُهُوَصَدرٌ مِنَ الأَرضِ البَسيطَةِ أَفسَحُ
  23. 23
    تَحُلُّ بِكَفَّيهِ اللُهى عُمرَ ساعَةٍإلى مَلِكٍ بَيني وَبَينَكَ يُصلِحُ
  24. 24
    لَقَد ظَلَّ يُصميني الزَمانُ لِبُعدِهِوَيُحزِنُ قَلبي مِنهُ ما كانَ يُفرِحُ
  25. 25
    فَقُلتُ لِصَرفِ الدَهرِ ها أَنا راحِلٌوَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيَفتَحُ
  26. 26
    إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ فَيَجتَليإِلى مَلِكٍ لا مَورِدُ الجودِ عِندَهُ
  27. 27
    أُجاجٌ وَلا مَرعى السَماحِ مُصَوِّحُإِلى مَلِكٍ يَلقى الثَناءَ بِمِثلِهِ
  28. 28
    وَيُنعِمُ مِن بَعدِ الثَناءِ وَيَسمَحُإِلى مالِكٍ لا زالَ لِلمَدحِ خاطِباً
  29. 29
    وَزادَ إِلى أَن كادَ لِلمَدحِ يَمدَحُإِلى مَلِكٍ أَفنى القَريضَ مَديحُهُ
  30. 30
    فَقَد زَجَّلَ المُدّاحُ فيهِ وَوَشَّحواتَقولُ لِيَ العَلياءُ إِذ زُرتُ رَبعَهُ
  31. 31
    رُوَيدَكَ كَم في الأَرضِ تَسعى وَتَكدَحُإِذا كُنتَ تَرضى أَن تُعَدَّ بِتاجِرٍ
  32. 32
    هَلُمَّ فَفيهِ تاجِرُ المَدحِ يَربَحُفَأَنتَجتُ مِن فِكري لَهُ كُلَّ كاعِبٍ
  33. 33
    يُزَيِّنُ عِطفَيها البَديعُ المُنَقَّحُوَخَلَّدتُ شِعري في الطُروسِ لِأَنَّني
  34. 34
    أَرى الشِعرَ يَعلو قَدرُهُ حينَ يَقرَحُفَيا مَلِكاً قَد أَطمَعَ الناسَ حِلمُهُ
  35. 35
    لِكَثرَةِ ما تَهفو فَيَعفو وَيَصفَحُأَعِد غَيرَ مَأمورٍ عَلى الضِدِّ كَيدَهُ
  36. 36
    وَاَذكِ لَهُ النارَ الَّتي باتَ يَقدَحُفَقَد أَيقَنَ الأَعداءُ أَنَّكَ راحِمٌ
  37. 37
    فَباهَوا بِأَفعالِ الخَناءِ وَثُجِّحواإِذا ما فَعَلتَ الخَيرَ ضوعِفَ شَرُّهُم
  38. 38
    وَلَو تابَعوا قَولَ الإِلَهِ وَأَمرَهُلَقالوا بِأَنَّ الصُلحَ لِلخَلقِ أَصلَحُ
  39. 39
    تَهَنَّ بِعيدِ النَحرِ وَاِنحَر مِنَ العِدىفَجودُكَ عيدٌ لِلوَرى لَيسَ يَبرَحُ
  40. 40
    وَضَحِّ بِهِم لا زِلتَ تَنحَرُ مِثلَهُموَمِن دونِ مَغناكَ العَقايرُ تُذبَحُ