صروف الليالي لا يدوم لها عهد

صفي الدين الحلي

44 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    صُروفُ اللَيالي لا يَدومُ لَها عَهدُوَأَيدي المَنايا لا يُطاقُ لَها رَدُّ
  2. 2
    تُسالِمُنا سَهواً وَتَسطو تَعَمُّداًفَإِسعافُها عَسفٌ وَإِقصادُها قَصدُ
  3. 3
    عَجِبتُ لِمَن يَغتَرُّ فيها لِجَنَّةٍمِنَ العَيشِ ما فيها سَلامٌ وَلا بَردُ
  4. 4
    أَفي كُلِّ يَومٍ لِلنَوائِبِ غارَةٌيُشَقُّ عَليها الجَيبُ أَو يُلطَمُ الحَدُّ
  5. 5
    أَرى كُلَّ مَألوفٍ يُعَجَّلُ فَقدُهُفَما بالُ فَقدِ الإِلفِ لَيسَ لَهُ فَقدُ
  6. 6
    فَقَدتُ رِجالاً كانَ في البُؤسِ بَأسُهُمهُوَ الظَهرُ لي وَالباعُ وَاليَدُ وَالزِندُ
  7. 7
    يَزيدُهُمُ لَيلُ الخُطوبِ إِذا دَجاضِياءً وَحُسنُ الضِدِّ يُظهِرُهُ الضِدُّ
  8. 8
    أَرى كُلَّ مَن يَستَخلِصُ الشُكرَ بَعدَهُممِنَ الناسِ نَحراً لا يَليقُ بِهِ عِقدُ
  9. 9
    لِذاكَ هَجَرتُ الإِلفَ أَعلَمُ أَنَّنيلَكَ السَيفُ لا يُبليهِ إِن بَلِيَ الغِمدُ
  10. 10
    وَزُرتُ بِلاداً يُنبِتُ العِزَّ أَرضُهاوَيَنجَحُ في أَبناءِ أَبياتِها العَقدُ
  11. 11
    مَخافَةَ أَن أُضحي مِنَ الخَلِّ خالِياًوَحيداً وَأُمسي عِندَ مَن ما لَهُ عِندُ
  12. 12
    وَلَمّا عَطَفتُ العَيسَ آخِرَ رِحلَةٍإِلى مَعهَدٍ لي وَالحَبيبُ بِهِ عَهدُ
  13. 13
    وَشارَفتُ أَعلامَ الطَويلَةِ ذاكِراًعُهودَ الصِبا وَالشَيبُ لَمّا يَلُح بَعدُ
  14. 14
    سَأَلتُ حِمى الفَيحاءِ ما بالُ رَبعِهاجَديباً وَقَد كانَت نَضارَتُهُ تَبدو
  15. 15
    وَما بالُها لَم يُروَ مِن مائِها الصَدىلِظامٍ وَلا يوري لِقاصِدِها زَندُ
  16. 16
    فَقالَت قَضى مَن كانَ بِالسَعدِ لي قَضىوَصَوَّحَ نَبتُ العِزِّ وَاِنهَدَمَ المَجدُ
  17. 17
    فَأَصبَحَ مَجدُ الدينِ في التُربِ ثاوِياًوَزالَ السَماحُ السِبطُ وَالرَجَلُ الجَعدُ
  18. 18
    فَتىً عَلَّمَتهُ غايَةَ الزُهدِ نَفسُهُفَأَصبَحَ حَتّى في الحَياةِ لَهُ زُهدُ
  19. 19
    وَلَم أَرَ بَدراً قَبلَهُ حازَهُ الثَرىوَلَم أَرَ بَحراً قَبلَهُ ضَمَّهُ اللَحدُ
  20. 20
    سَليلُ صَفِيِّ المُصطَفى وَاِبنُ سِبطِهِلَقَد تابَ مِنهُ الأُمُّ وَالأَبُّ وَالجَدُّ
  21. 21
    فَصيحٌ إِذا الخَصمُ الأَلَدُّ تَعالَمَتدَلائِلُهُ كانَت لَهُ الحُجَجُ اللُدُّ
  22. 22
    إِذا قالَ قَولاً يَسبُقُ القَولَ فِعلُهُفَليسَ لَهُ يَوماً وَعيدٌ وَلا وَعدُ
  23. 23
    لَئِن أَخطَأَت أَيدي الرَدى بِمُصابِهِلَعَمرُ أَبي هَذا هُوَ الخَطَأُ العَمدُ
  24. 24
    مَضى طاهِرَ الأَثوابِ وَالجِسمِ وَالحَشىلَهُ الشُكرُ دِرعٌ وَالعَفافُ لَهُ بُردُ
  25. 25
    وَأَبقى لَنا مِن طيبِهِ طيبَ وُلدِهِيَنوبُ كَما أَبقى لَنا ماءَهُ الوَردُ
  26. 26
    هُمُ القَومُ فاهوا بِالفَصاحَةِ رُفَّعاًوَشابَت نَواحي مَجدِهِم وَهُمُ مُردُ
  27. 27
    إِذا حَلَّ مِنهُم واحِدٌ في قَبيلَةٍيُشارُ إِلَيهِ إِنَّهُ العَلَمُ الفَردُ
  28. 28
    كَفاهُم فَخاراً أَنَّهُ لَهُمُ أَبٌوَيَكفيهِ أَن أَمسى وَمِنهُم لَهُ وُلدُ
  29. 29
    فَيا نازِحاً يُدنيهِ حُسنُ اِدِّكارِهِفَفي بُعدِهِ قُربٌ وَفي قُربِهِ بُعدُ
  30. 30
    لَكَ اللَهُ كَم أَدرَكتَ في المَجدِ غايَةًتَقاعَسَ عَن إِدراكِها الأَسَدُ الوَردُ
  31. 31
    إِذا اِفتَخَرَ الأَقوامُ يَوماً بِمَجدِهِمفَإِنَّكَ مِن قَومٍ بِهِم يَفخَرُ المَجدُ
  32. 32
    تَعَوَّدَ مَتنَ الصافِناتِ صَغيرُهُمإِلى أَن تَساوى عِندَهُ السُرجُ وَالمَهدُ
  33. 33
    حَموا لِجُنودِ الجَأشِ حَولَ بُيوتِهِممِنَ المَجدِ مالَ يَحمِهِ الجَيشُ وَالجُندُ
  34. 34
    بُيوتُ كُماةٍ دونَها تُحطَمُ القَناوَغاباتُ أُسدٍ دونَها تُفرَسُ الأُسدُ
  35. 35
    أَقاموا وَبَردُ العَيشِ عِندَهُمُ لَظىًوَصالوا وَحَرُّ الكَرَّ عِندَهُمُ بَردُ
  36. 36
    وَعَزّوا إِلى أَن سالَمَتهُم نُجومُهافَلا نَجمَ إِلّا وَهوَ في رَبعِهِم سَعدُ
  37. 37
    وَرَثتَ عُلاهُم وَاِقتَدَيتَ بِفَضلِهِمفَأَنتَ إِذاً نِدَّ الكِرامِ لَهُم نِدُّ
  38. 38
    فَإِن شاقَ صَدرُ الخَودِ وَالنَهدُ مَعشَراًيَشوقُكَ صَدرُ الدِستِ وَالفَرَسُ النَهدُ
  39. 39
    فَبِالرَغمِ مِنّي أَن يُغَيّبَكَ الثَرىوَيَرجَعَ مَردوراً بِخَيبَتِهِ الوَفدُ
  40. 40
    وَيُعرِضَ عَن رَدِّ الجَوابِ لِسائِلٍوَقَد كُنتَ لَم يَعرَف لِسائِلِكَ الرَدُّ
  41. 41
    سَأَبكيكَ جُهدَ المُستَطيعِ مُنَظَّماًرِثاكَ وَهَذا جُهدُ مَن ما لَهُ جُهدُ
  42. 42
    فَإِن رَمِدَت أَجفانُ عَينِيَ بِالبُكافَكَم جُلِيَت مِنّا بِكَ الأَعيُنُ الرُمدُ
  43. 43
    لَئِن كُنتَ قَد أَصبَحتَ عَنّا مُغَيَّباًفَقَد نابَ عَنكَ الذِكرُ وَالشُكرُ وَالحَمدُ
  44. 44
    وَما غابَ مَن يَقصو وَمَعناهُ حاضِرٌوَلازالَ مَن يَخفى وَآثارُهُ تَبدو