سلبتنا فواتك اللفتات
صفي الدين الحلي40 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1سَلَبَتنا فَواتِكُ اللَفَتاتِ◆إِذ سَبَقنا بِالخَيفِ كُلَّ فَتاةِ
- 2فَجَهِلنا الهَوى وَلَم نَدرِ أَنَّ ال◆أُسدَ تَغدو فَرائِسَ الغاداتِ
- 3بِجُفونٍ لَها فُتورُ ذَوي السِك◆رِ عَلى ضُعفِها وَفَتكُ الصُحاةِ
- 4وَعُيونٍ في لَحظِهِنَّ سُكونٌ◆هُوَ في الفَتكِ أَسرَعُ الحَرَكاتِ
- 5قُل لِذاتِ الجَمالِ إِذ رُمتُ إِنجا◆زَ عِداتي فَأَصبَحَت مِن عِداتي
- 6يا شَبيهَ القَناةِ قَدّاً وَلَيناً◆إِنَّ لَيلي في طولِ ظِلِّ القَناةِ
- 7بَعدَما كانَ مِن وِصالِكَ في الغَم◆ضِ قَصيراً شَبيهَ ظِفرِ القَطاةِ
- 8وَدِياري ما بَينَ دِجلَةَ وَالصَي◆رَةِ لا بَينَ دِجلَةٍ وَالصَراةِ
- 9وَوُرودي مِن عَينِ دَجلَةَ وَالفِر◆دَوسِ لا نَهرِ بِنَّةٍ وَالفُراةِ
- 10بَينَ قَومٍ لَستُ المَلومَ إِذا أَذ◆هَبتُ نَفسي عَلَيهِم حَسَراتِ
- 11وَاِرتِشافي مِن خَمرِ فيكِ وَقَلبي◆آمِنٌ مِن طَوارِقِ الحادِثاتِ
- 12لَستُ أَخشى مَع رَشفِ فيكِ مِنَ الحَت◆فِ لِأَنّي وَرَدتُ عَينَ الحَياةِ
- 13مِن فَمٍ ما رَشَفتُ قَبلَ ثَنايا◆هُ جُماناً مُنَضَّداً في لِثاتِ
- 14لا أَرى غَيرَ فيكِ أَجدَرَ بِالتَق◆بيلِ إِلّا أَكُفَّ قاضي القُضاةِ
- 15ذي المَعالي فَتى المُهَذَّبِ شَمسُ ال◆دينِ رَبُّ المَناقِبِ الباهِراتِ
- 16حاكِمٍ رَأيُهُ إِذا أُشكِلَ الأَم◆رُ سِراجٌ في ظُلمَةِ المُشكِلاتِ
- 17ذو عُلومٍ إِذا تَلاطَمَ مَوجُ ال◆شَكِّ كانَت لِلخَصمِ سُفنَ النَجاةِ
- 18لَو أَعارَ الظَلامَ أَخلاقَهُ الغُر◆رَ لَأَغنَت بِهِ عَنِ النَيِّراتِ
- 19قَرَنَت كَفَّهُ الإِجادَةَ بِالجو◆دِ وَحُسنَ الخِلالِ بِالحَسَناتِ
- 20كُلَّما جَمَّعَت شَمائِلُهُ الفَض◆لَ تَداعَت أَموالُهُ بِالشَتاتِ
- 21ذو يَراعٍ يُبدي إِذا أَمطَرَ الطَر◆سُ رِياضاً أَنيقَةَ الزَهَراتِ
- 22بِمَعانٍ تُضيءُ في ظُلمَةِ الحِب◆رِ شَبيهَ الكَواكِبِ الزاهِراتِ
- 23أَخبَرَتنا عُذوبَةُ اللَفظِ مِنها◆أَنَّ عَينَ الحَياةِ في الظُلُماتِ
- 24أَيُّها المُرسَلُ الَّذي آمَنَ النا◆سُ بِآياتِ فَضلِهِ البَيِّناتِ
- 25كَم صِيامٍ قَرَنتَهُ بِقِيامٍ◆وَصَلاةٍ وَصَلتَها بِصِلاتِ
- 26وَمَساعٍ قَد أُشرِكَ المَلِكُ الصا◆لِحُ في باقَياتِها الصالِحاتِ
- 27فَقَصَدتَ البَيتَ الحَرامِ فَأَقصَد◆تَ بِسَهمِ الرَدى قُلوبَ العُداةِ
- 28وَلَكَم قَد حَرَمتَ في يَومِ أَحرَم◆تَ لَذيذَ الكَرى عُيونَ البُغاةِ
- 29ثُمَّ لَبَيتَ مُنعِماً حينَ لَبَّي◆تَ نِدا مَن دَعاكَ لِلمَكرُماتِ
- 30وَتَقَدَّمتَ لِلطَوافِ فَأَطفَأ◆تَ لَهيبَ الهُمومِ بِالخُطواتِ
- 31وَاِستَلَمتَ الرُكنَ العَتيقَ فَأَسلَم◆تَ قُلوبَ العُداةِ لِلحَسَراتِ
- 32وَسَعَيتَ السَعيَ الحَنيفَ وَكَم قَد◆جُزتَ في المَكرُماتِ سَعيَ السُعاةِ
- 33وَلَكَم قَد قَصَرتَ ساعَةَ قَصَّر◆تَ عَلى الخَوفِ أَنفُساً قاصِراتِ
- 34وَمُنى النَفسِ في نُزولِ مِنىً نُل◆تَ بِرُغمِ الأَعداءِ وَالشُمّاتِ
- 35وَرَمَيتَ الجِمارَ في كَبِدِ الأَع◆داءِ لَمّا رَمَيتَ بِالجَمَراتِ
- 36وَلَكَم قَد أَفَضتَ مِن فَيضِ إِنعا◆مِكَ لَمّا أَفضَتَ مِن عَرَفاتِ
- 37وَرَأَيتَ الثَناءَ أَبقى مِنَ الما◆لِ فَغادَرتَهُ هَباً بِالهِباتِ
- 38إِنَّما الطَيِّباتُ لِلطَيِّبينَ ال◆أَصلِ وَالطَيِّبونَ لِلطَيِّباتِ
- 39لا تَسُمنا قَضاءَ حَقِّكَ بِالأَش◆عارِ يا كامِلَ الصَفا وَالصِفاتِ
- 40لَو نَظَمنا النُجومَ فيكَ عُقوداً◆ما قَضَينا حُقوقَكَ الواجِباتِ