دق شوال في قفا رمضان
صفي الدين الحلي44 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِ◆وَأَتى الفِطرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
- 2فَجَعَلنا داعي الصَبوحِ لَدَينا◆بَدَلاً مِن سُحورِهِ وَالأَذانِ
- 3وَعَزَلنا الإِدامَ فيهِ وَلُذنا◆بِقَنانٍ مَصفوفَةٍ وَقِيانِ
- 4وَنَحَرنا فيهِ نُحورَ زِقاقٍ◆وَضَرَبنا بِهِ رِقابَ دِنانِ
- 5وَاِستَرَحنا مِنَ التَراويحِ وَاِعتَض◆نا بِخَفقِ الجُنوكِ وَالعيدانِ
- 6فَالمَزاميرُ في دُجاهُ زُمورٌ◆وَالمَثاني مَثالِثٌ وَمَثاني
- 7كُلَّ يَومٍ أَروحُ فيهِ وَأَغدو◆بَينَ حورِ الجِنانِ وَالوِلدانِ
- 8لا تَراني إِذا رَأَيتَ نَقِيِّ ال◆خَدِّ أُثني طَرفي إِلى لِحياني
- 9مَنظَرُ الصَومِ مَع تَوَخّيهِ عِندي◆مَنظَرُ الشَيبِ في عُيونِ الغَواني
- 10ما أَتاني شَعبانُ مِن قَبلُ إِلّا◆وَفُؤادي مِن خَوفِهِ شَعبانِ
- 11كَيفَ أَستَشعِرُ السُرورَ بِشَهرٍ◆زَعَمَ الطِبُّ أَنَّهُ مَرَضانِ
- 12لا تَتِمُّ الأَفراحُ إِلّا إِذا عا◆دَ سَنا بَدرِهِ إِلى نُقصانِ
- 13فيهِ هَجرُ اللَذّاتِ حَتمٌ وَفيهِ◆غَيرُ مُستَحسَنٍ وِصالُ الغَواني
- 14وَقَبيحٌ فيهِ التَنَسُّكُ إِلّا◆بَعدَ سِتّينَ حِجَّةً وَثَماني
- 15فَاِسقِني القَهوَةَ الَّتي قَيلَ عَنها◆إِنَّها مِن شَرائِطِ الشَيطانِ
- 16خَندَريساً تَكادُ تَفعَلُ بِالعَق◆لِ فِعلَ النُعاسِ بِالأَجفانِ
- 17بِنتُ تِسعينَ تُجتَلى في يَدي بِن◆تِ ثَلاثٍ وَأَربَعٍ وَثَمانِ
- 18كُلَّما زادَتِ البَصائِرُ نَقصاً◆خَطَبوها بِوافِدِ الأَثمانِ
- 19شَمسُ راحٍ تُريكَ في كُلِّ دَورٍ◆بِبِدورِ السُقاةِ حُكمَ قِرانِ
- 20ذاتُ لُطفٍ يَظُنَّها مَن حَساها◆خُلِقَت مِن طَبائِعِ الإِنسانِ
- 21سِيَّما في الخَريفِ إِذا بَرَدَ الظِل◆لُ وَصَحَّ اِعتِدالُ فَصلِ الزَمانِ
- 22وَاِنتِشارُ الغُيومِ في مَبدَإِ الفَص◆لِ وَشَمسُ الخَريفِ في الميزانِ
- 23وَبِساطُ الأَزهارِ كَالوَشيِ وَالغَي◆مُ كَثوبٍ مُجَسَّمٍ مِن دُخانِ
- 24في رِياضِ الفَخرِيَةِ الرَحبَةِ الأَك◆نافِ ذاتِ الفُنونِ وَالأَفنانِ
- 25فَوقَ فُرشٍ مَبثوثَةٍ وَزَرابِي◆يٍ عِتاقٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانِ
- 26صَحَّ عِندي بِأَنَّها جَنَّةُ الخُل◆دِ وَفيها عَينانِ نَضّاخَتانِ
- 27وَكَأَنَّ الهِضابَ بيضُ خُدودٍ◆ضَرَّجَتها شَقائِقُ النُعمانِ
- 28وَكَأَنَّ المِياهَ دَمعُ سُرورٍ◆وَكَأَنَّ الرِياحَ قَلبُ جَبانِ
- 29وَشُموسُ المُدامِ تُشرِقُ وَالصَح◆بُ بِظِلِّ الغَمامِ في صيوانِ
- 30فَاِسقِني صِرفَها فَإِنَّ جَديدَ ال◆غَيمِ يَدعو إِلى عَتيقِ الدَنانِ
- 31وَلَكَ الرُتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دو◆نَ عُلاها النيرانُ وَالفَرقَدانِ
- 32وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البي◆ضُ وَصَلَّت في البَيضِ وَالأَبدانِ
- 33قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباً◆قائِلاً كُلُّ مَن عَلَيها فانِ
- 34وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ ال◆رَأسِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
- 35لَم يَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِل◆لا حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
- 36شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّا◆لِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
- 37جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِح◆سانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
- 38وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَج◆دِ فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
- 39ثُمَّ عاضَدتُهُ فَكُنتُ لَهُ عَي◆ناً وَعَوناً في كُلِّ حَربٍ عَوانِ
- 40فَتَهَنَّ بِالعيدِ السَعيدِ وَإِن كا◆نَ لِكُلِّ الأَنامِ مِنهُ التَهاني
- 41لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌ◆هِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
- 42كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىً◆نَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَناني
- 43لا تَسُمني بِالشَعرِ شُكرَ أَيادي◆كَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
- 44لَو نَظَمتُ النُجومَ شِعراً لَما كا◆فَيتُ عَن بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ