خذ فرصة اللذات قبل فواتها

صفي الدين الحلي

59 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    خُذ فُرصَةَ اللَذّاتِ قَبلَ فَواتِهاوَإِذا دَعَتكَ إِلى المُدامِ فَواتِها
  2. 2
    وَإِذا ذَكَرتَ التائِبينَ عَنِ الطِلالا تَنسَ حَسرَتَهُم عَلى أَوقاتِها
  3. 3
    يَرنونَ بِالأَلحاظِ شَزراً كُلَّماصَبَغَت أَشِعَّتُها أَكُفَّ سُقاتِها
  4. 4
    كَأسٌ كَساها النورُ لَمّا أَن بَدامِصباحُ جِرمِ الراحِ في مِشكاتِها
  5. 5
    صِفها إِذا جُليَت بِأَحسَنِ وَصفِهاكَي نُشرِكَ الأَسماعَ في لَذّاتِها
  6. 6
    لَولا اِلتِذاذُ السامِعينَ بِذِكرِهالَغَنيتَ عَن أَسمائِها بِسِماتِها
  7. 7
    وَإِذا سَمِعتَ بَأَنَّ قِدماً مُظهِراًعَنها النَفارَ فَتِلكَ مِن آياتِها
  8. 8
    ذَنبٌ إِذا عُدَّ الذُنوبُ رَأَيتُهُمِن حُسنِهِ كَالخالِ في وَجَناتِها
  9. 9
    راحٌ حَكَت ثَغرَ الحَبيبِ وَخَدَّهبِحَبابِها وَصَفائِها وَصِفاتِها
  10. 10
    فَكَأَنَّما في الكاسِ قابِلَ صَفوُهاثَغرَ الحَبيبِ وَلاحَ في مِرآتِها
  11. 11
    وَلَئِن نَهى عَنها المَشيبُ فَطالَمانَشَأَت لِيَ الأَفراحُ مِن نَشَواتِها
  12. 12
    وَالقُضبُ دانِيَةٌ عَلَيَّ ظِلالُهاوَالزَهرُ تاجاتٌ عَلى هامَتِها
  13. 13
    وَالماءُ يُخفي في التَدَفُّقِ صَوتَهُوَالوُرقُ تَسجَعُ بِاِختِلافِ لُغاتِها
  14. 14
    وَلَقَد تَرَكتُ وِصالَها عَن قُدرَةٍوَزَجَرتُ داعي النَفسِ عَن شُبُهاتِها
  15. 15
    لَم أَشكُ جَورَ الحادِثاتِ وَلَم أَقُلحالَت بِيَ الأَيّامُ عَن حالاتِها
  16. 16
    ما لي أَعُدُّ لَها مَساوِىءَ جَمَّةًوَالصالِحُ السُلطانُ مِن حَسَناتِها
  17. 17
    رَبُّ العَفافِ المَحضِ وَالنَفسِ الَّتيغَلَبَت مُروءَتُها عَلى شَهَواتِها
  18. 18
    مَلَكِيَّةً فَلَكِيَّةٌ يَسمو بِهاكَرَمٌ تَرَنَّحَ كُنهُهُ في ذاتِها
  19. 19
    تَحتالُ في العُذرِ الجَميلِ لِوَفدِهاكَرَماً وَلَكِن بَعدَ بَذلِ هِباتِها
  20. 20
    سَبَقَت مَواهِبُهُ السُؤالَ فَما لَهُعِدَةٌ مُؤَجَّلَةٌ إِلى ميقاتِها
  21. 21
    مَلِكٌ تُقِرُّ لَهُ المُلوكُ بِأَنَّهُإِنسانُ أَعيُنِها وَعَينُ حَياتِها
  22. 22
    لَو لَم يَنُط بِالبِشرِ هَيبَةَ وَجهِهِذَهَلَت بَنو الأَمالِ عَن حاجاتِها
  23. 23
    يُعطي الأُلوفَ لِوافِديهِ بِراحَةٍنَثني يَدَ الأَيّامِ عَن سَطواتِها
  24. 24
    فَكَأَنَّما قَتَلَ الحَوادِثَ دونَهاوَغَدا يُؤَدّي لِلعُفاةِ دِياتِها
  25. 25
    مِن فِتيَةٍ راضَ الوَقارُ نُفوسَهافَبَدا سُكونُ الحِلمِ في حَرَكاتِها
  26. 26
    لَو أَمَّها يَومَ القِيامَةِ طالِبٌنَقَلَت إِلى ميزانِهِ حَسَناتِها
  27. 27
    في كَفِّهِ القَلَمُ الَّذي خَضَعَت لَهُبيضُ الصَفاحِ وَفُلُّ حَدُّ شَباتِها
  28. 28
    وَسَطا عَلى الأَرماحِ وَهوَ رَبيبُهاوَأَليفُها في الغابِ عِندَ نَباتِها
  29. 29
    قَلَمٌ فَرى كَبِدَ الأُسودِ وَما رَعىحَقَّ الجِوارِ لَهُنَّ في أَجَماتِها
  30. 30
    ما شاهَدَ الأَملاكُ مَجَّةَ ريقِهِإِلّا وَجَفَّ الريقُ في لَهَواتِها
  31. 31
    يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي سَطَواتُهُحَلِمَت بِها الأَعداءُ في يَقظاتِها
  32. 32
    إِن كُنتَ مِن بَعضِ الأَنامِ فَإِنَّماغُرَرُ الجِيادِ تُعَدُّ بَعضُ شِياتِها
  33. 33
    شَهِدَت لِراحَتِكَ السَحائِبُ أَنَّهارَيُّ البَسيطَةِ وَهيَ مِن ضَرّاتِها
  34. 34
    فَالناسُ تَدعوها مَفاتِحَ رِزقِهاوَتَعُدُّها الأَموالُ مِن آفاتِها
  35. 35
    شَتَّتَّ شَملَ المالِ بَعدَ وُفورِهِوَجَمَعتَ شَملَ الناسِ بَعدَ شَتاتِها
  36. 36
    فَظَهَرتَ بِالعَدلِ الَّذي أَمسى بِهِفي البيدِ يَخشى ذَيبُها مِن شاتِها
  37. 37
    تُبدي اِبتِساماً لِلعُداةِ وَراءَهُرَأيٌ يُنَكَّسُ في الوَغى راياتِها
  38. 38
    كَالسُمرِ تُبدي لِلنَواظِرِ مَنظَراًمُتَأَلِّقاً وَالمَوتُ في شَفَراتِها
  39. 39
    وَكَتيبَةٍ تَختالُ في أَجمِ القَناكَالأُسدِ تَسري وَهيَ في غاباتِها
  40. 40
    سِيّانِ ما تَحوي السُروجُ وَما حَوَتأَيدي الفَوارِسِ مِن سَريحِيّاتِها
  41. 41
    أَرسَلتَ فيها لِلرِماحِ أَراقِماًلَسَبَت قُلوبَ حُماتِها بِحُماتِها
  42. 42
    جَشَّمتَها جُرداً إِذا رُمتَ العُلىأَرسَلتَها فَجَرَت إِلى غاياتِها
  43. 43
    ما بَينَ عَينَيها الأَسِنَّةُ طُلِّعٌفَكَأَنَّها غُرَرٌ عَلى جَبَهاتِها
  44. 44
    سَدَّت حَوافِرُها الفَضاءَ بِعَثيَرٍغَنِيَت بِهِ العِقبانُ عَن وُكُناتِها
  45. 45
    صافَحتَ هاماتِ العِدى بِصَفائِحٍدَبَّت نِمالُ المَوتِ في صَفَحاتِها
  46. 46
    حَتّى أَعَدتَ بِها الجِيادَ وَشُهبُهاحُمرٌ لِوَخزِ السُمرِ في لَبّاتِها
  47. 47
    وَجَعَلتَ أَشلاءَ الكُماةِ كَأَنَّماذَخَرَت لِقوتِ الوَحشِ في فَلَواتِها
  48. 48
    ضَمِنَت بِها قوتَ الوُحوشِ فَأَصبَحَتعِندَ العَريكَةِ وَهيَ مِن أَقواتِها
  49. 49
    يا حامِلَ الأَثقالِ وَهيَ شَدائِدٌوَالخائِضَ الأَهوالِ مِن غَمَراتِها
  50. 50
    وَمُفَرِّجَ الكُرَبِ الَّتي لَو صافَحَتشُمَّ الجِبالِ لزَلزَلَت هَضباتِها
  51. 51
    قَد كادَ يُغرِقُ بَحرُ نائِلِكَ الوَرىفَجَعَلتَ سِرَّ الجودِ سُفنَ نَجاتِها
  52. 52
    فَاِسعَد بِعيدٍ أَنتُمُ عيدٌ لَهُوَمَواسِمٍ بِكُمُ هَنا ميقاتِها
  53. 53
    فِطرٌ فَطَرتَ بِيُمنِهِ كَبِدَ العِدىفَشَغَلتَ أَنفُسَها بِها عَن ذاتِها
  54. 54
    وَوَصَلتَ فيهِ العاكِفينَ عَلى التُقىفَشَرِكتَها في صَومِها وَصَلاتِها
  55. 55
    فَاِستَجلِها مِن حورِ حِلَّةِ بابِلٍفَلِذاكَ تُبدي السِحرَ مِن نَفَثاتِها
  56. 56
    ظَمآنَةٌ لِلقاكَ وَهيَ رَوِيَّةٌبِبِدائِعٍ تَروي غَليلَ رُواتِها
  57. 57
    لا تَبتَغي مَهراً سِوى إِجرائِهامِن قُربِ حَضرَتِكُم عَلى عاداتِها
  58. 58
    تَستَنجِزُ الوَعدَ الشَريفَ لِرَيِّهالِتَروعَ قَلبَ عُداتِها بِعِداتِها
  59. 59
    هَذي كُنوزُ الشُكرِ وافِرَةٌ لَكُمفَاِجعَل نَجازَ الوَعدِ بَعضَ زَكاتِها