أنظر إلى المجد كيف ينهدم

صفي الدين الحلي

40 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    أُنظُر إِلى المَجدِ كَيفَ يَنهَدِمُوَعُروَةِ المُلكِ كَيفَ تَنفَصِمُ
  2. 2
    وَاِعجَب لِشُهبِ البُزاةِ كَيفَ غَدَتتَسطو عَلَيها الحِداةُ وَالرَخَمُ
  3. 3
    قَد كُنتُ أَختارُ أَن أُغَيَّب في التُربِ وَتَبلى عِظامِيَ الرِمَمُ
  4. 4
    وَلا أَرى اليَومَ مِن أَكابِرِناأُسداً وَفيها الذِئابُ قَد حَكَموا
  5. 5
    ظَنّوا الوِلاياتِ أَن تَدومَ لَهُمفَاِقتَطَعوا بِالبِلادِ وَاِقتَسَموا
  6. 6
    وَاِقتَدَحوا بِالوَعيدِ نارَ وَغىًوَرُبَّ نارٍ وُقودُها الكَلِمُ
  7. 7
    لَم يَعلَموا أَيَّ جُذوَةٍ قَدحَواوَأَيَّ أَمرٍ إِلَيهِ قَد قَدِموا
  8. 8
    بَل زَعَموا أَن يَصُدَّنا جَزَعٌكانَت يَدُ اللَهِ فَوقَ ما زَعَموا
  9. 9
    لا عُرِفَ العِزُّ في مَنازِلِناوَأَنكَرَتنا الصَوارِمُ الخُذُمُ
  10. 10
    إِن لَم نَقُدها شُعثاً مُضَمَّرَةًتَذوبُ مِن نارِ حِقدِها اللُجُمُ
  11. 11
    بِكُلِّ أَزرٍ في مَتنِهِ أُسُدٌوَكُلُّ طَودٍ مِن فَوقِهِ صَنَمُ
  12. 12
    مِن فِتيَةٍ أَرخَصوا نُفوسَهُمُكَأَنَّهُم لِلحَياةِ قَد سَئِموا
  13. 13
    إِن زَأَروا في الهِياجِ تَحسِبُهُمأُسداً عَليها مِنَ القَنا أَجَمُ
  14. 14
    شوسٌ تَظُنُّ العِدى سِهامَهُمُشُهُباً بِها المارِدونَ قَد رُجِموا
  15. 15
    صَغيرُهُم لا يَعيبُهُ صِغَرٌوَشَيخُهُم لا يَشينُهُ هَرَمُ
  16. 16
    فَفي القَضايا إِن حُكِّموا عَدَلواوَفي التَقاضي إِن حوكِموا ظُلِموا
  17. 17
    إِن صَمَتوا كانَ صَمتُهُم أَدَباًأَو نَطَقوا كانَ نُطقُهِم حِكَمُ
  18. 18
    ما عُذرُنا وَالسُيوفُ قاطِعَةٌوَأَمرُنا في العِراقِ مُنتَظِمُ
  19. 19
    وَحَولَنا مِن بَني عُمومَتِناكَتائِبٌ كَالغَمامِ تَزدَحِمُ
  20. 20
    بِأَيِّ عَينٍ نَرى الأَنامَ وَقَدتَحَكَّمَت في أُسودِنا الغَنَمُ
  21. 21
    أَمّا مَماتٌ وَذِكرُنا حَسَنٌأَما حَياةٌ وَرَبعُنا حَرَمُ
  22. 22
    لا شاعَ ذِكري بِنَظمِ قافِيَةٍتَلوحُ حُسناً كَأَنَّها عَلَمُ
  23. 23
    وَلا اِهتَدَت فِكرَتي إِلى دُرَرٍيُشرِقُ مِن ضَوءِ نورِها الكَلِمُ
  24. 24
    وَشَلَّ مِنّي يَدٌ عَوائِدُهايَجولُ فيها الحُسامُ وَالقَلَمُ
  25. 25
    إِن لَم أُخَضِّب مَلابِسي عَلَقاًيُصبَغُ مِن سَيلِ قَطرِها القَدَمُ
  26. 26
    وَآخِذُ الثَأرَ مِن عِداكَ وَلوتَحَصَّنوا بِالحُصونِ وَاِعتَصَموا
  27. 27
    في وَقعَةٍ تُسلَبُ العُقولُ بِهاوَأَنفُسُ الدارِعينَ تُختَرَمُ
  28. 28
    إِن بِاشَرَتها أَقارِبي بِيَدٍيَوماً فَلي دونَهُم يَدٌ وَفَمُ
  29. 29
    يا صاحِبَ الرُتبَةِ الَّتي نُكِصَتمِن دونِ إِدراكِ شَأوِها الهِمَمُ
  30. 30
    قَد كُنتَ لي ذابِلاً أَصولُ بِهِما خِلتُهُ في الهِياجِ يَنحَطِمُ
  31. 31
    ما كُنتُ أَخشى الزَمانَ حينَ غَداخَصمي لِعِلمي بِأَنَّكَ الحَكَمُ
  32. 32
    كَفَفتَ عَنَّ كَفَّ الخُطوبِ فَمِنبَعدِكَ أَمسى الزَمانُ يَنتَقِمُ
  33. 33
    ما أَلبَسَتنا الأَيّامُ ثَوبَ عُلىًإِلّا وَأَنتَ الطِرازُ وَالعَلَمُ
  34. 34
    عَزَّ عَلى المَجدِ أَن تَزولَ وَأَنتُخلِقَ تِلكَ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
  35. 35
    تَبكي المَواضي وَطالَما ضَحِكَتمِنكَ وَأَمسَت غُمودَها القِمَمُ
  36. 36
    فَاليَومَ قَد أَصبَحَت صَوارِمُهاوَشَملُها في الهِياجِ مُنصَرِمُ
  37. 37
    يُذكِرُني جودَكَ الغَمامُ إِذاأَصبَحَ دَمعُ الغَمامِ يَنسَجِمُ
  38. 38
    إِذ كُنتَ لي ديمَةً تَسُحُّ وَلايَنساكَ قَلبي ما سَحَّتِ الدِيَمُ
  39. 39
    لا جَمَدَت أَدمُعي وَلا خَمَدَتنارُ أَسىً في حَشايَ تَضطَرِمُ
  40. 40
    وَكَيفَ يَرقا عَليكَ دَمعُ فَتىًوَلَحمُهُ مِن ثَراكَ مُلتَحِمُ