ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ،
صفي الدين الحلي51 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- 1ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ--، لقد نحلَ المعنى المدفَّقُ من جسمي◆وأضعَفُ ما بي بالخصورِ من الضّنا،--- على أنّها من ظلمِها غصبتْ قِسمي
- 2وما ذاكَ إلاّ أنَّ يومَ وَداعِنا لقَد---- غَفَلَتْ عينُ الرّقيبِ على رُغمِ◆ضممتُ ضنا جسمي إلى ضُعفِ خصرِها--- لجنسية ٍ كانتْ لهُ علّة َ الضّمِّ
- 3رَبيبَة ُ خِدْرٍ يجرَحُ اللّحظُ خدَّها،--- فوَجنَتُها تَدمَى وألحاظُها تُدمي◆يُكَلّمُ لَفظي خدّها إن ذَكَرْتُهُ،---- ويؤلمُهُ إنْ مرّ مرآهُ في وهمي
- 4إذا ابتسمتُ، والفاحمُ الجعْدُ مسبلٌ---، تُضِلُّ وتَهدي من ظَلامٍ ومن ظَلمِ◆تَغَزّلتُ فيها بالغَزالِ، فأعرَضَتْ،---- وقالتْ: لعمري هذهِ غاية ُ الذّمِّ
- 5وصدتْ، وقد شبهتُ بالبدرِ وجهها----- نفاراً، وقالتْ صرتَ تطمعُ في شتمي◆وكم قد بذلتُ النفسَ أخطبُ وصلَها،--- وخاطَرتُ فيها بالنّفيسِ على عِلمِ
- 6فلمْ تلدِ الدّنيا لنَا غيرَ ليلة ---ٍ نعمتُ بها ثمّ استمرتْ على العقْمِ◆فَيَا مَن أقامَتني خَطيباً لوَصفِها،---- أُرَصّعُ فيها اللّفظَ في النّثرِ والنّظمِ
- 7خذي الدُّرّ من لَفظي فإن شئتِ نظمَه--- وأعوزَ سِلكٌ للنّظامِ فها جِسمي◆ففيكِ هدرتُ الأهلَ والمالَ والغِنى ----ورتبَة َ دَسْتِ المُلكِ والجاهِ والحُكمِ
- 8وقلتِ لقد أصبحتَ في الحيّ مفرداً---، صَدقتِ، فهلاً جازَ عَفُوك في ظُلمي◆ألمْ تشهدي أنّي أمثلُ للعِدَى فتسهرَ--- خوفاً أن ترانيَ في الحُلْمِ
- 9فكمْ طمِعوا في وحدتي فرميتهُمْ--- بأضيَقَ من سُمٍّ وأقتَلَ من سُمّ◆وكم أججوا نارَ الحروبِ وأقبلوا---- بجيشٍ يصدُّ السيلَ عن مربضِ العصمِ
- 10فلم يسمعوا إلاّ صليلَ مهنّدي،---- وصوتَ زَئيري بينَ قعقَعة ِ اللُّجمِ◆جعلتهمُ نهباً لسيفي ومقولي،---- فهُمْ في وبالٍ من كلامي ومن كلمي
- 11تودُّ العِدى لو يحدقُ اسمُ أبي بِها،---- والاّ تفاجا في مجالِ الوغي باسمي◆تُعَدّدُ أفعالي، وتلكَ مَناقِبٌ،--- فتذكرني بالمدحِ في معرضِ الذّمِّ
- 12ولو جحدوا فعلي مخافة َ شامتٍ---- لنمّ عليهم في جباههمُ وسمي◆فكَيفَ ولم يُنسَبْ زَعيمٌ لسِنبِسٍ ----إلى المجدِ إلاّ كانَ خاليَ أو عمّي
- 13وإن أشبهتَهُمْ في الفخارِ خلائقي---- وفعلي فهذا الرّاحُ من ذلكَ الكرمِ◆فقُلْ للأعادي ما انثَنيْتُ لسبّكم،---- ولا طاشَ في ظنّي لغَدرِكمُ سَهمي
- 14نظرنا خطاياكُم، فأغريتُمُ بِنا،---- كذا من أعان الظّالمينَ على الظُّلْمِ◆أسأتُم، فإنْ أسخَطْ عليكُم فبالرّضَى ---، وإن أرضَ عنكم من حيَائي فبالرّغمِ
- 15لجأتُ إلى رُكْنٍ شَديدٍ لحَرْبكُم،---- أشُدُّ به أزري وأعلي بهِ نَجمي◆وظَلْتُ كأنّي أملِكُ الدّهرَ عِزَّة ً----، فلا تَنزِلُ الأيّامُ إلاّ على حُكمي
- 16بأروعَ مبنيٍّ على الفَتحِ كفُّهُ،--- إذا بُنِيَتْ كَفُّ اللّئيمِ على الضّمْ◆مَلاذي جلالُ الدّينِ نجلُ محاسنٍ،--- حليفُ العفافِ الطّلقِ والنّائلِ الجَمِّ
- 17فتًى خلِقتْ كَفّاهُ للجُودِ والسَّطا---، كما العَينُ للإبصارِ والأنفُ للشّمِّ◆لهُ قَلَمٌ فيهِ المَنيّة ُ والمُنى ---، فدِيمتُهُ تهمي وسطوتُهُ تصمي
- 18يراعٌ يروعُ الخطبَ في حالة ِ الرّضَى---- ، ويُضرِمُ نار الحربِ في حالَة ِ السّلمِ◆وعَضبٌ كأنّ الموتَ عاهدَ حَدَّهُ، وصالَ---، فأفنى جِرْمُهُ كلَّ ذي جِرْمِ
- 19فَيَا مَن رَعانا طَرفُهُ، وهوَ راقِدٌ---، وقد قَلّتِ النُّصّارُ بالعَزْمِ والحزْمِ◆يدُ الدّهرِ ألقتنا إليكَ، فإنْ نُطِقْ --لها مَلمساً أدمَى براجمهَا لَثمي
- 20أطَعتُكَ جُهدي، فاحتَفِظْ بي فإنّني--- لنَصرِكَ لا يَنفَلُّ جَدّي ولا عَزمي◆فإن غبتَ، فاجعلْ لي وَلياً من الأذَى ---، وهيهاتَ لا يُغني الوَليُّ عن الوَسْمي
- 21ألَستَ تَرَى ما في العُيونِ من السُّقْمِ،◆وأضعَفُ ما بي بالخصورِ من الضّنا،
- 22وما ذاكَ إلاّ أنَّ يومَ وَداعِنا◆لقَد غَفَلَتْ عينُ الرّقيبِ على رُغمِ
- 23لجنسية ٍ كانتْ لهُ علّة َ الضّمِّ◆رَبيبَة ُ خِدْرٍ يجرَحُ اللّحظُ خدَّها،
- 24يُكَلّمُ لَفظي خدّها إن ذَكَرْتُهُ،◆إذا ابتسمتُ، والفاحمُ الجعْدُ مسبلٌ،
- 25تَغَزّلتُ فيها بالغَزالِ، فأعرَضَتْ،◆وقالتْ: لعمري هذهِ غاية ُ الذّمِّ
- 26وصدتْ، وقد شبهتُ بالبدرِ وجهها◆نفاراً، وقالتْ صرتَ تطمعُ في شتمي
- 27وكم قد بذلتُ النفسَ أخطبُ وصلَها،◆وخاطَرتُ فيها بالنّفيسِ على عِلمِ
- 28فلمْ تلدِ الدّنيا لنَا غيرَ ليلة ٍ◆نعمتُ بها ثمّ استمرتْ على العقْمِ
- 29فَيَا مَن أقامَتني خَطيباً لوَصفِها،◆أُرَصّعُ فيها اللّفظَ في النّثرِ والنّظمِ
- 30خذي الدُّرّ من لَفظي فإن شئتِ نظمَه◆وأعوزَ سِلكٌ للنّظامِ فها جِسمي
- 31ففيكِ هدرتُ الأهلَ والمالَ والغِنى◆ورتبَة َ دَسْتِ المُلكِ والجاهِ والحُكمِ
- 32وقلتِ لقد أصبحتَ في الحيّ مفرداً،◆صَدقتِ، فهلاً جازَ عَفُوك في ظُلمي
- 33ألمْ تشهدي أنّي أمثلُ للعِدَى◆وكم أججوا نارَ الحروبِ وأقبلوا
- 34فلم يسمعوا إلاّ صليلَ مهنّدي،◆وصوتَ زَئيري بينَ قعقَعة ِ اللُّجمِ
- 35جعلتهمُ نهباً لسيفي ومقولي،◆فهُمْ في وبالٍ من كلامي ومن كلمي
- 36تودُّ العِدى لو يحدقُ اسمُ أبي بِها،◆والاّ تفاجا في مجالِ الوغي باسمي
- 37تُعَدّدُ أفعالي، وتلكَ مَناقِبٌ،◆فتذكرني بالمدحِ في معرضِ الذّمِّ
- 38ولو جحدوا فعلي مخافة َ شامتٍ◆إلى المجدِ إلاّ كانَ خاليَ أو عمّي
- 39وفعلي فهذا الرّاحُ من ذلكَ الكرمِ◆فقُلْ للأعادي ما انثَنيْتُ لسبّكم،
- 40نظرنا خطاياكُم، فأغريتُمُ بِنا،◆كذا من أعان الظّالمينَ على الظُّلْمِ
- 41أسأتُم، فإنْ أسخَطْ عليكُم فبالرّضَى ،◆وإن أرضَ عنكم من حيَائي فبالرّغمِ
- 42لجأتُ إلى رُكْنٍ شَديدٍ لحَرْبكُم،◆وظَلْتُ كأنّي أملِكُ الدّهرَ عِزَّة ً،
- 43فلا تَنزِلُ الأيّامُ إلاّ على حُكمي◆بأروعَ مبنيٍّ على الفَتحِ كفُّهُ،
- 44إذا بُنِيَتْ كَفُّ اللّئيمِ على الضّمْ◆مَلاذي جلالُ الدّينِ نجلُ محاسنٍ،
- 45حليفُ العفافِ الطّلقِ والنّائلِ الجَمِّ◆فتًى خلِقتْ كَفّاهُ للجُودِ والسَّطا،
- 46كما العَينُ للإبصارِ والأنفُ للشّمِّ◆لهُ قَلَمٌ فيهِ المَنيّة ُ والمُنى ،
- 47يراعٌ يروعُ الخطبَ في حالة ِ الرّضَى ،◆ويُضرِمُ نار الحربِ في حالَة ِ السّلمِ
- 48وعَضبٌ كأنّ الموتَ عاهدَ حَدَّهُ،◆وصالَ، فأفنى جِرْمُهُ كلَّ ذي جِرْمِ
- 49فَيَا مَن رَعانا طَرفُهُ، وهوَ راقِدٌ،◆وقد قَلّتِ النُّصّارُ بالعَزْمِ والحزْمِ
- 50يدُ الدّهرِ ألقتنا إليكَ، فإنْ نُطِقْ◆أطَعتُكَ جُهدي، فاحتَفِظْ بي فإنّني
- 51
فإن غبتَ، فاجعلْ لي وَلياً من الأذَى ،