أسلبن من فوق النهود ذوائبا

صفي الدين الحلي

60 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبافَجَعَلنَ حَبّاتِ القُلوبِ ذَوائِبا
  2. 2
    وَجَلَونَ مِن صُبحِ الُوجوهِ أَشِعَّةًغادَرنَ فَودَ اللَيلِ مِنها شائِبا
  3. 3
    بيضٌ دَعاهِنَّ الغَبِيُّ كَواعِباوَلوِ اِستِبانَ الرَشدَ قالَ كَواكِبا
  4. 4
    وَرَبائِبٌ فَإِذا رَأَيتَ نِفارَهامِن بَسطِ أُنسِكَ خِلتَهُنَّ رَبارِبا
  5. 5
    سَفَهاً رَأَينَ المانَوِيَّةَ عِندَماأَسبَلنَ مِن ظُلمِ الشُعورِ غياهِبا
  6. 6
    وَسَفَرنَ لي فَرَأَينَ شَخصاً حاضِراًشُدِهَت بَصيرَتُهُ وَقَلباً غائِباً
  7. 7
    أَشرَقنَ في حُلِلٍ كَأَنَّ وَميضَهاشَفَقٌ تَدَرَّعُهُ الشُموسُ جَلابِبا
  8. 8
    وَغَرَبنَ في كِلَلٍ فَقُلتُ لِصاحِبيوَمُعَربِدِ اللَحَظاتِ يَثني عِطفَهُ
  9. 9
    فَيُخالُ مِن مَرَحِ الشَبيبَةِ شارِباحُلوِ التَعَتُّبِ وَالدَلالِ يَروعُهُ
  10. 10
    عَتَبي وَلَستُ أَراهُ إِلّا عاتِباعاتَبتُهُ فَتَضَرَّجَت وَجَناتُهُ
  11. 11
    وَاِزوَرَّ أَلحاظاً وَقَطَّبَ حاجِبافَأَذابَني الحَدُّ الكَليمُ وَطَرفُهُ
  12. 12
    ذو النونِ إِذ ذَهَبَ الغَداةَ مُغاضِباذو مَنظَرٍ تَغدو القُلوبُ لِحُسنِهِ
  13. 13
    نَهباً وَإِن مَنَحَ العُيونَ مَواهِبالا بِدعَ إِن وَهَبَ النَواظِرَ حُظوَةً
  14. 14
    مِن نورِهِ وَدَعاهُ قَلبي ناهِبافَمَواهِبُ السُلطانِ قَد كَسَتِ الوَرى
  15. 15
    نِعَماً وَتَدعوهُ القَساوِرُ سالِباالناصِرُ المَلِكُ الَّذي خَضَعَت لَهُ
  16. 16
    صيدُ المُلوكِ مَشارِقاً وَمَغارِبامَلِكٌ يَرى تَعَبَ المَكارِمِ راحَةً
  17. 17
    وَيَعُدُّ راحاتِ القِراعِ مَتاعِبابِمَكارِمَ تَذرُ السَباسِبَ أَبحُراً
  18. 18
    وَعَزائِمٍ تَذرُ البِحارَ وَمُحارِبالَم تَخلُ أَرضٌ مِن ثَناهُ وَإِن خَلَت
  19. 19
    مِن ذِكرِهِ مُلِئَت قَناً وَقَواضِباتُرجى مَواهِبُهُ وَيُرهَبُ بَطشُهُ
  20. 20
    مِثلَ الزَمانِ مُسالِماً وَمُحارِبافَإِذا سَطا مَلَأَ القُلوبَ مَهابَةً
  21. 21
    وَإِذا سَخا مَلَأَ العُيونَ مَواهِباكَالغَيثِ يَبعَثُ مِن عَطاهُ وابِلاً
  22. 22
    سَبطاً وَيُرسِلُ مِن سَطاهُ حاصِباكَاللَيثِ يَحمي غابَهُ بِزَئيرِهِ
  23. 23
    طَوراً وَيُنشِبُ في القَنيصِ مَخالِباكَالسَيفِ يُبدي لِلنَواظِرِ مَنظَراً
  24. 24
    طَلقاً وَيُمضي في الهَياجِ مَضارِباكَالسَيلِ يُحمَدُ مِنهُ عَذباً واصِلاً
  25. 25
    وَيَعُدُّهُ قَومٌ عَذاباً واصِباكَالبَحرِ يُهدي لِلنُفوسِ نَفائِساً
  26. 26
    مِنهُ وَيُبدي لِلعُيونِ عَجائِبافَإِذا نَظَرتَ نَدى يَدَيهِ رَأيَهُ
  27. 27
    لَم تُلفِ إِلّا صائِباً أَو صائِباأَبقى قَلاونُ الفَخارَ لِوُلدِهِ
  28. 28
    إِرثاً وَفازوا بِالثَناءِ مَكاسِباقَومٌ إِذا سَئِموا الصَوافِنَ صَيَّروا
  29. 29
    لِلمَجدِ أَخطارَ الأُمورِ مَراكِباعَشِقوا الحُروبَ تَيَمُّناً بِلِقى العِدى
  30. 30
    فَكَأَنَّهُم حَسِبوا العُداةَ حَبائِباوَكَأَنَّما ظَنّوا السُيوفَ سَوالِفاً
  31. 31
    وَاللُدنَ قَدّاً وَلِلقِسِيِّ حَواجِبايا أَيُّها المَلِكُ العَزيزُ وَمَن لَهُ
  32. 32
    شَرَفٌ يَجُرُّ عَلى النُجومِ ذَوائِباأَصلَحتَ بَينَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍ
  33. 33
    تَذَرُ الأَجانِبَ بِالوَدادِ أَقارِباوَوَهَبتَهُم زَمَنَ الأَمانِ فَمَن رَأى
  34. 34
    مَلِكاً يَكونُ لَهُ الزَمانُ مَواهِبافَرَأَوا خِطاباً كانَ خَطباً فادِحاً
  35. 35
    لَهُم وَكُتَّباً كُنَّ قَبلُ كَتائِباوَحَرَستَ مُلكَكَ مِن رَجيمٍ مارِدٍ
  36. 36
    بِعَزائِمٍ إِن صُلتَ كُنَّ قَواضِباحَتّى إِذا خَطِفَ المَكافِحُ خَطفَةً
  37. 37
    أَتبَعتَهُ مِنها شِهاباً ثاقِبالا يَنفَعُ التَجريبُ خَصمَكَ بَعدَ ما
  38. 38
    أَفنَيتَ مَن أَفنى الزَمانَ تَجارِباصَرَّمتَ شَملَ المارِقينَ بِصارِمٍ
  39. 39
    تُبديهِ مَسلوباً فَيَرجِعُ سالِباصافي الفِرِندِ حَكى صَباحاً جامِداً
  40. 40
    أَبدى النَجيعَ بِهِ شُعاعاً ذائِباوَكَتيبَةٍ تَذَرُ الصَهيلَ رَواعِداً
  41. 41
    وَالبيضَ بَرقاً وَالعَجاجَ سَحائِباحَتّى إِذا ريحُ الجِلادِ حَدَثَ لَها
  42. 42
    مَطَرَت فَكانَ الوَبِلُ نَبلاً صائِبابِذَوائِبٍ مُلدٍ يُخَلنَ أَراقِماً
  43. 43
    وَشَوائِلٍ جُردٍ يُخَلنَ عَقارِباتَطَأُ الصُدورَ مِنَ الصُدورِ كَأَنَّما
  44. 44
    تَعتاضُ مِن وَطءِ التُرابِ تَرائِبافَأَقَمتَ تَقسِمُ لِلوُحوشِ وَظائِفاً
  45. 45
    فيها وَتَصنَعُ لِلنُسورِ مَآدِباوَجَعَلتَ هاماتِ الكُماةِ مَنابِراً
  46. 46
    وَأَقَمتَ حَدَّ السَيفِ فيها خاطِبايا راكِبَ الخَطَرِ الجَليلِ وَقَولُهُ
  47. 47
    فَخراً بِمَجدِكَ لا عَدَمتَ الراكِباوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ غَياهِبا
  48. 48
    وَبَذَلتَ لِلمُدّاحِ صَفوَ خَلائِقٍلَو أَنَّها لِلبَحرِ طابَ مَشارِبا
  49. 49
    فَرَأَوكَ في جَنبِ النُضارِ مُفَرِّطاًوَعَلى صِلاتِكَ وَالصَلاةِ مُواظِبا
  50. 50
    إِن يَحرُسِ الناسُ النُضارَ بِحاجِبٍكانَ السَماحُ لِعَينِ مالِكَ حاجِبا
  51. 51
    لَم يَملَأوا فيكَ البُيوتَ غَرائِباًإِلّا وَقَد مَلَأوا البُيوتَ رَغائِبا
  52. 52
    أَو لَيتَني قَبلَ المَديحِ عِنايَةًوَمَلَأتَ عَيني هَيبَةً وَمَواهِبا
  53. 53
    وَرَفَعتَ قَدري في الأَنامِ وَقَد رَأَوامِثلي لِمِثلِكَ خاطِباً وَمُخَطِبا
  54. 54
    في مَجلِسٍ ساوى الحَلائِقَ في النَدىوَتَرَتَّبَت فيهِ المُلوكُ مَراتِباً
  55. 55
    وَافيتُهُ في الفُلكِ أَسعى جالِساًفَخراً عَلى مَن جاءَ يَمشي راكِبا
  56. 56
    فَأَقَمتُ أُنفِذُ في الزَمانِ أَوامِراًمِنّي وَأُنشِبُ في الخُطوبِ مَخالِبا
  57. 57
    وَسَقَتنِيَ الدُنيا غَداةَ أَتَيتُهُرَيّاً وَما مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
  58. 58
    فَطَفِقتُ أَملَأُ مِن ثَناكَ وَنَشرِهِحِقَباً وَأَملَأُ مِن نَداكَ حَقائِبا
  59. 59
    أُثني فَتَثني صِفاتُكَ مُظهِراًعِيّاً وَكَم أَعيَت صِفاتُكَ خاطِبا
  60. 60
    لَو أَنَّ أَغصاناً جَميعاً أَلسُنٌّنُثني عَلَيكَ لَما قَضَينَ الواجِبا