أخلاي بالفيحاء إن طال بعدكم

صفي الدين الحلي

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَخِلّايَ بِالفَيحاءِ إِن طالَ بُعدُكُمفَأَنتُم إِلى قَلبي كَسِحرِيَ مِن نَحري
  2. 2
    وَإِن يَخلُ مِن تِكرارِ ذِكري حَديثُكُمُفَلَم يَخلُ يَوماً مِن مَديحِكُم شِعري
  3. 3
    فَوَاللَهِ لا يَشفي نَزيفَ هَواكُمُسِوى خَمرِ أُنسٍ كانَ مِنكُم بِها سُكري
  4. 4
    أَرى كُلَّ ذي داءٍ يُداوى بِضَدِّهِوَلَيسَ يُداوى ذو الخُمارِ بِلا خَمرِ
  5. 5
    أُطالِبُ نَفسِيَ بِالتَصَبُّرِ عَنكُمُوَأَوَّلُ ما أُفقِدتُ بَعدَكُم صَبري
  6. 6
    فَإِن كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكُم قَدِ اِنقَضىفَوَالعَصرِ إِنّي بَعدَ ذَلِكَ في خُسرِ
  7. 7
    بَكَيتُ لِفَقدِ الأَربَعِ الخُضرِ مِنكُمعَلى الرَملَةِ الفَيحاءِ بِالأَربِعِ الحُمرِ
  8. 8
    فَكَيفَ بَقِيَ إِنسانُ عَيني وَقَد مَضىعَلى ذَلِكَ الإِنسانُ حينٌ مِنَ الدَهرِ
  9. 9
    سَقى رَوضَةَ السَعدِيِّ مِن أَرضِ بابِلٍسَحابٌ ضَحوكُ البَرقِ مُنتَحِبُ القَطرِ
  10. 10
    وَحَيّا الحَيا مَغنىً قَضَيتُ بِرَبعِهِفُروضَ الصِبا ما بَينَ رَملَةَ وَالجِسرِ
  11. 11
    وَرُبَّ نَسيمٍ مَرَّ لي مِن دِيارِكُمفَفاحَ لَنا مِن طَيِّةِ طَيِّبُ النَشرِ
  12. 12
    وَلَكِنَّهُ تَجديدُ ذِكرٍ عَلى ذِكرِفَيا أَيُّها الشَيخُ الَّذي عَقدُ حُبِّهِ
  13. 13
    تَنَزَّلَ مِنّي مَنزِلَ الروحِ مِن صَدريتُجاذِبُني الأَشواقُ نَحوَ دِيارِكُم
  14. 14
    وَأَحذَرُ مِن كَيدِ العَدُوِّ الَّذي يَدريمَخافَةَ مَذّاقِ اللِسانِ يُسَرُّ لي
  15. 15
    ضُروبَ الرَدى بَينَ البَشاشَةِ وَالبِشرِوَيَنثُرُ لي حَبَّ الوَفاءِ تَمَلَّقاً
  16. 16
    وَيَنصُبُ لي مِن تَحتِهِ شَرَكَ الغَدرِوَما أَنا مَن يُلقي إِلى الحَتفِ نَفسَهُ
  17. 17
    وَيَجهَدُ في اِستِخلاصِها مِنهُ بِالقَسرِإِذا كانَ ذِكرُ المَرءِ شَيخَ حَياتِهِ
  18. 18
    فَإِنَّ طَريفَ المالِ كَالواوِ في عَمرِووَلَكِن لي في مارِدَينِ مَعاشِراً
  19. 19
    شَدَدتُ بِهِم لَمّا حَلَلتُ بِها أَزريمُلوكٌ إِذاّ أَلقى الزَمانُ حِبالَهُ
  20. 20
    جَعَلتُهُمُ في كُلِّ نائِبَةٍ ذُخريوَما أَحدَثَت أَيدي الزَمانِ إِساءَةً
  21. 21
    وَوافَيتُهُم إِلّا اِنتَقَمتُ مِنَ الدَهرِإِذا جِئتُهُم مُستَصرِخاً حَقَنوا دَمي
  22. 22
    وَإِن جِئتُهُم مُستَجدِياً وَفَروا وَفريعَزائِمُ مَن لَم يَخشَ بِالبَطشِ مِن رَدىً
  23. 23
    وَإِنعامُ مَن لَم يَخشَ بِالجودِ مِن فَقرِوَرَوَّوا بِماءِ الجودِ غَرسَ أَبيهِمُ
  24. 24
    فَأَينَعَ في أَغصانِهِ ثَمَرُ الشُكرِوَقَلَّدَني السُلطانُ مِنهُ بِأَنعُمٍ
  25. 25
    أَخَفَّ بِها نَهضي وَإِن أَثقَلَت ظَهريهُوَ الصالِحُ المَلكُ الَّذي صَلُحَت بِهِ
  26. 26
    أُمورُ الوَرى وَاِستُبدِلَ العُسرُ بِاليُسرِيَبيتُ بِها كَفّي عَلى الفَتحِ بَعدَما
  27. 27
    بَنَت نُوَبُ الأَيّامِ قَلبي عَلى الكَسرِوَبُدِّلتُ مِن دُهمِ اللَيالي وَغَيرِها
  28. 28
    لَدَيهِ بِأَيّامٍ مُحَجَّلَةٍ غُرِّحَطَطتُ رِحالي في رَبيعِ رُبوعِهِ
  29. 29
    وَلَولاهُ لَم أَثنِ الأَعِنَّةَ عَن مِصريمَنازِلُ ما لاقَيتُ فيها نَدامَةً
  30. 30
    سِوى أَنَّني قَضيتُ في غَيرِها عُمريفَلَم يَكُ كَالفِردَوسِ غَيرُ سَميّهِ
  31. 31
    مِنَ الخُلدِ لا خُلدُ الخَليفَةِ وَالقَصرِوَوادٍ حَكى الخَنساءَ لا في شُجونِها
  32. 32
    وَلَكِن لَهُ عَينانِ تَجري عَلى صَخرِكَأَنَّ بِهِ الجودانَ بِالسُحبِ شامِتٌ
  33. 33
    فَما اِنتَحَبَت إِلّا اِنثَنى باسِمَ الثَغرِتَعانَقَتِ الأَغصانُ فيهِ فَأَسبَلَت
  34. 34
    عَلى الرَوضِ أَستاراً مِنَ الوَرَقِ الخُضرِإِذا ما حِبالُ الشَمسِ مِنها تَخَلَّصَت
  35. 35
    إِلى رَوضِهِ أَلقَت شِراكاً مِنَ التِبرِتُدارُ بِهِ مِن دَيرِ شَهلانَ قَهوَةٌ
  36. 36
    جَلَتها لَنا أَيدي القُسوسِ مِنَ الخِدرِإِذا ما حَسَوناها وَسارَ سُرورُها
  37. 37
    إِلى مُنتَهى الأَفكارِ مِن مَوضِعِ السِرِّنُعِدُّ لَها نَقلَ الفُكاهَةِ وَالحِجى
  38. 38
    وَنَجلو عَليها بَهجَةَ النَظمِ وَالنَثرِوَنَحنُ نُوَفّي العَيشَ بِاللَهوِ حَقَّهُ
  39. 39
    وَنَسرِقُ ساعاتِ السُرورِ مِنَ العُمرِوَقَد عَمَّنا فَصلُ الرَبيعِ بِفَضلِهِ
  40. 40
    فَبادَرَنا بِالوَردِ في أَوَّلِ القَطرِفَيا أَيُّها المَولى الَّذي وَصفُ فَضلِهِ
  41. 41
    يَجِلُّ عَنِ التَعدادِ وَالحَدِّ وَالحَصرِأَبُثُّكَ بِالأَشعارِ فَرطَ تَشَوُّقي
  42. 42
    وَلا أَتَعاطى حَصرَ وَصفِكَ بِالشِعرِوَأَعجَبُ شَيءٍ أَنَّني مَعَ تَيَقُّظي
  43. 43
    إِلى مُخلَصِ الأَلفاظِ مِن شَرَكِ الهُجرِأَسوقُ إِلى البَحرِ الخَضَمِّ جَواهِري
  44. 44
    وَأُهدي إِلى أَبناءِ بابِلَ مِن سِحريفَمُنَّ فَدَتكَ النَفسُ بِالعُذرِ مُنعِماً
  45. 45

    عَلَيَّ وَشاوِر حُسنَ رَأيِكَ في الأَمرِ