طلائع شيب سير أسرعها رسل

صريع الغواني

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَلائِعُ شَيبٍ سَيرُ أَسرَعِها رَسلُ◆يُرِدنَ شَبابِيَ أَن يُقالَ لَهُ كَهلُ
  2. 2
    نُجومٌ هِيَ اللَيلُ الَّذي زالَ تَحتَها◆تَفارَطُ شَتّى ثُمَّ يَجمَعُها أَفلُ
  3. 3
    فَإِن تُبقِني الأَيّامُ تَجنُبُني العَصا◆وَإِن تُفنِني فَكُلُّ حَيٍّ لَها أَكلُ
  4. 4
    وَما ذَمّيَ الأَيّامَ أَن لَستُ حامِداً◆لِعَهدِ لَياليها الَّتي سَلَفَت قَبلُ
  5. 5
    أَجارَتَنا ما في فِراقِكِ راحَةٌ◆وَلَكِن مَضى قَولٌ فَأَنتِ بِهِ بَسلُ
  6. 6
    فَبيني فَقَد فارَقتِ غَيرَ ذَميمَةٍ◆قَضاءٌ دَعانا لِلقَطيعَةِ لا الخَتلُ
  7. 7
    أَما وَاِغتِيالُ الدَهرِ خَلَّةَ بَينَنا◆لَقَد غالَ إِلفاً ساكِناً بِهِمُ الشَملُ
  8. 8
    فَما بي إِلى مُستَطرَفِ العَيشِ وَحشَةٌ◆وَإِن كُنتُ لا مالٌ لَدَيَّ وَلا أَهلُ
  9. 9
    بِنا لا بِكِ الأَمرُ الَّذي تَكرَهينَهُ◆أَتى الحِلمُ بِالعُتبى وَقَد سَبَقَ الجَهلُ
  10. 10
    فَلا شَوقَ إِنَّ اليَأسَ أَعقَبَ سَلوَةً◆سَواءٌ نَوى مَن لا يُراجَعُ وَالثُكلُ
  11. 11
    عَلَيكِ سَلامٌ لا تَحِيَّةَ ذي قِلىً◆حَلا بَعدَكِ العَيشُ الَّذي كانَ لا يَحلو
  12. 12
    أَلا رُبَّ يَومٍ صادِقِ العَيشِ نِلتُهُ◆بِها وَنَدامايَ العَفافَةُ وَالبَذلُ
  13. 13
    عَشِيَّةَ آواها الحِجابُ كَأَنَّها◆خَذولٌ مِنَ الغِزلانِ خالِيَةٌ عُطلُ
  14. 14
    لَعَمرُ اِبنِها لَولا اِحتِراقُ الحَشا لَهُ◆لَماتَ الجَوى أَو لَاِستُفيدَ بِها مِثلُ
  15. 15
    سَلَوتُ وَإِن قالَ العَواذِلُ لا يَسلو◆وَأَقسَمتُ لا يَرقى إِلى سَمعِيَ العَذلُ
  16. 16
    وَبايَنتُ حَتّى صِرتُ لِلبينِ راكِباً◆قَرى العَزمِ فَرداً مِثلَ ما اِنفَرَدَ النَصلُ
  17. 17
    سَعَت أَلسُنُ الواشينَ فيما يَعيبُني◆وَهَل كُنتُ إِلّا ماجِداً عابَهُ وَغلُ
  18. 18
    وَكَم عائِبٍ لي وَدَّ أَنّي وَلَدتُهُ◆وَلَو كَرُمَت أَعرافُهُ وَزَكا الأَصلُ
  19. 19
    وَأَنّي قَصِيُّ الرِحمِ مَجدي لِغَيرِهِ◆فَعابَ وَما آلى وَمِن دونِهِ سَدلُ
  20. 20
    جَزَأتَ عَنِ الفَضلِ الحَميدِ وَقَلَّصَت◆لِنابَيكَ في المَرعى مَشافِرُكَ الهُدلُ
  21. 21
    فَأُقسِمُ لَولا حاجِزُ الوُدِّ بَينَنا◆وَكانَ مَعَ العُتبى المَوَدَّةُ وَالوَصلُ
  22. 22
    وَأَنمُلَةٌ قَدَّمتَها لَكَ لا يَدٌ◆لَساءَكَ مِنّي ما سُرِرتَ بِهِ قَبلُ
  23. 23
    هَبَلتُكَ حَيّاً لَم تُصِبكَ مَنِيَّةٌ◆خَلا أَنَّ وُدّاً ماتَ لَيسَ لَهُ عَقلُ
  24. 24
    فَمَهلاً أَما لي مَذهَبٌ عَنكَ واسِعٌ◆مُوَطَّأَةٌ في كُلِّ وَجهٍ لَهُ السُبلُ
  25. 25
    أَلا رُبَّما اِقتَدتُ الرَجاءَ إِلى المُنى◆بِوَعدِكَ حَتّى يَستَبِدَّ بِهِ المَطلُ
  26. 26
    وَأَبتَعِثُ الآمالَ ثُمَّ أَرُدُّها◆إِلَيكَ لِيَومٍ ما وَمَضرِبُها مَحلُ
  27. 27
    فَلا سَلِمَ حَتّى تَستَقيدُ إِلى الرِضى◆وَيَحتَرِشُ الغِلَّ المَوَدَّةُ وَالبَذلُ
  28. 28
    لَعَمري لَقَد أَعطَيتَ لِلجودِ أُهبَةً◆ثَراءً وَهَل يَجري إِذا أُضمِرَ البَغلُ
  29. 29
    وَقَفتُ لِساني عَنكَ وَالقَولُ مُفصِحٌ◆وَما بِالقَوافي عَنكَ لَو أُهمِلَت مَهلُ
  30. 30
    عَليكَ سَلامٌ لَم أَقُل فيكَ ريبَةً◆وَلَكِن ثَناءً كانَ أَفسَدَهُ البُخلُ