شغلي عن الدار أبكيها وأرثيها

صريع الغواني

35 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيهادَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَت
  2. 2
    تُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليهاوَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها
  3. 3
    تَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديهاصَمّاءَ يُعيِ صَداها مَن يُناديها
  4. 4
    وَقُلتُ حينَ أَدارَ الكَأسَ لي قَمَرٌيا أَملَحَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُها
  5. 5
    وَحينَ يَأخُذُها صِرفاً وَيُعطيهاقَد قُمتَ مِنها عَلى حَدٍّ يُلائِمُها
  6. 6
    فَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إِيهاسِيانَ كَأسٌ مِنَ الصَهباءِ أَشرَبُها
  7. 7
    وَنَظرَةٌ مِنكَ عِندي حينَ تُصبيهابِلَفظِ واحِدَةٍ شَتّى مَعانيها
  8. 8
    فَتَصدُقَ الكَأسُ نَفَساً ما تُمَنّيهايَميسُ في خامَةٍ رَقَّت حَواشيها
  9. 9
    وَإِن شَكَوتُ إِلَيهِ زادَني تيهالَولا الأَمينُ الَّذي في الأَرضِ ما اِختَلَسَت
  10. 10
    بَناتُ لَهوي إِذا عَنَّت غَواشيهاخَليفَةُ اللَهِ قَد ذَلَّت بِطاعَتِهِ
  11. 11
    صُعرُ الخُدودِ بِرَغمٍ مِن مَراقيهاأَحيَت يَداهُ النَدى وَالجودَ فَاِنتَشَرا
  12. 12
    في الأَرضِ طُرّاً وَجالا في نَواحيهاعَمَّت مَكارِمُهُ الدُنيا فَأَوَّلُها
  13. 13
    تُهدى نَداهُ إِلى أُخرى أَقاصيهاكَم مِن يَدٍ لِأَمينِ اللَهِ لَو شُكِرَت
  14. 14
    لَقَصَّرَ النَفسُ عَن أَدنى أَدانيهافَتىً تُهينُ رِقابَ المالِ راحَتُهُ
  15. 15
    إِذا أَتاها مُريدُ المالِ يَبغيهايُمنى يَدَيكَ لَنا جَدوى مُطَبَّقَةٍ
  16. 16
    هَذا السَحابُ بِأَعلى الأُفقِ يَحكيهاحَلَّت قُرَيشُ العُلا مِن كُلِّ مَكرُمَةٍ
  17. 17
    وَحَلَّ بَيتُكَ في أَعلى أَعاليهافُقتَ البَرِيَّةَ مِن كَهلٍ وَمِن حَدَثٍ
  18. 18
    وَفاقَ أَباؤُكَ الماضونَ ماضيهاشَيَّدتَ بَيتَكَ في عَلياءِ مَكرُمَةٍ
  19. 19
    يُقَصِّرُ النَجمُ عَن أَدنى مَراقيهاما يَسبِقُ الناسُ في غاياتِ مَكرُمَةٍ
  20. 20
    إِلّا وَكَفُّكَ دونَ الخَلقِ تَحويهاخَليفَةُ اللَهِ لَو عُدَّت فَضائِلُهُ
  21. 21
    إِذاً لَقَلَّ مِن الحُسّابِ مُحصيهاجارى الأَمينُ مُلوكَ الناسِ كُلَّهُمُ
  22. 22
    فَما تُقُدِّمَ سَبقاً في مَباديهانالَت مَكارِمُكَ العَيّوقَ فَاِتَّصَلَت
  23. 23
    بِهِ وَقَصَّرَ عَنها مَن يُساميهايا أَكرَمَ الناسِ إِذ تُرجى لِنائِبَةٍ
  24. 24
    جاءَت بِها حادِثاتُ الدَهرِ تَهديهالَسنا نَخافُ صُروفَ الدَهرِ ما عَلِقَت
  25. 25
    أَكُفُّنا بِحِبالٍ مِنكَ تَمريهاكافى الإِمامُ الوَرى طُرّاً بِأَجمَعِها
  26. 26
    وَفاقَهُم بِبُيوتِ المَجدِ يَبنيهارَآكَ رَبُّكَ أَهلاً إِذ حَباكَ بِها
  27. 27
    فَاِبقَ وَدُم بِسُرورٍ ناعِماً فيهاأَحيا المَكارِمَ هارونٌ وَأَثبَتَها
  28. 28
    وَأَنتَ في الناسِ يا اِبنَ الغُرِّ تُمضيهايا مُثبِتَ المُلكِ إِذا زالَت دَعائِمُهُ
  29. 29
    وَثارَ بِالفِتنَةِ العَمياءِ باغيهاكَم طَعنَةٍ لَكَ في الأَعداءِ مُهلِكَةٍ
  30. 30
    نَجلاءَ تُعجِلُهُم عَن نَفثِ راقيهالَمّا غَدَوتَ إِلى الأَعداءِ مُطَّلِعاً
  31. 31
    غَيرَ الجَبانِ عَلَيها لا تُباليهاقَسَمتَ فيها مَنايا غَيرَ مُبقِيَةٍ
  32. 32
    وَقُمتَ عِندَ نُفوسِ الحَقِّ تُحيِيهاأَخَمَدتَ بِالشَرقِ نيراناً مُؤَجَّجَةً
  33. 33
    قَد كانَ عَزَّ عَلى الإِسلامِ مُخبيهاحَتّى بُعِثتَ عَلَيها رَحمَةً فَخَبَت
  34. 34
    نيرانُها بِكَ فَاِنفَتَّت أَفاعيهاما ضَيَّعَ اللَهُ قَوماً صِرتَ تَملِكُهُم
  35. 35

    وَلا أَضاعَ بِلاداً أَنتَ واليها